انتهى اجتماع لجنة الوفاق الوطني مع قيادات الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، اليوم الأحد، دون التوصل إلى اتفاق نهائي على تركيبة القائمة المشتركة الثلاثية لخوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بعدما رفضت العربية للتغيير المقترح الذي قدمته اللجنة، في حين أعلنت الجبهة والتجمع قبولهما به.
وعقدت لجنة الوفاق اجتماعًا في حيفا مع رؤساء الأحزاب الثلاثة لعرض الصيغة التي توصلت إليها بعد سلسلة من المشاورات والوساطات، إثر تفويض الأحزاب اللجنة بالبت في ترتيب القائمة وتوزيع مواقعها. إلا أن المقترح لم يؤد إلى إنهاء الخلاف، وسط عدم توافق الأحزاب الثلاثة على اعتماده بصيغته الحالية.
وينص مقترح لجنة الوفاق على منح الجبهة المواقع الأول والرابع والسادس والسابع والعاشر والثالث عشر، والتجمع المواقع الثالث والخامس والثامن والحادي عشر والخامس عشر، فيما تحصل العربية للتغيير على المواقع الثاني والتاسع والثاني عشر والرابع عشر، مع تناوب بين الموقعين السادس والتاسع.
وجاء ترتيب المواقع المقترح على النحو التالي:
1. الجبهة
2. العربية للتغيير
3. التجمع
4. الجبهة
5. التجمع
6. الجبهة، بالتناوب مع الموقع التاسع
7. الجبهة
8. التجمع
9. العربية للتغيير، بالتناوب مع الموقع السادس
10. الجبهة
11. التجمع
12. العربية للتغيير
13. الجبهة
14. العربية للتغيير
15. التجمع
رئاسة الكتلة
كما يقترح الترتيب التناوب بين العربية للتغيير والتجمع على رئاسة الكتلة البرلمانية، على أن تتولى العربية للتغيير رئاسة الكتلة في الدورة الأولى.
وبحسب المعطيات التي ظهرت عقب الاجتماع، فإن العقبة الأساسية أمام إعلان القائمة بصيغتها المقترحة تتمثل في رفض العربية للتغيير للترتيب الذي قدمته لجنة الوفاق، في وقت أعلن فيه كل من التجمع والجبهة قبولهما بقرار اللجنة.
وأعلن التجمع الوطني الديمقراطي عقب الاجتماع التزامه بقرار لجنة الوفاق، معتبرًا أن الأحزاب أنهت مرحلة التفاوض حول تركيبة القائمة، وأن المطلوب الانتقال إلى الإعلان الرسمي عنها وبدء الاستعداد للحملة الانتخابية.
ودعا التجمع قيادات الأحزاب إلى الاجتماع سريعًا لتشكيل الطواقم السياسية والإعلامية والتنظيمية والميدانية، وإقرار البرنامج السياسي والخطة الاستراتيجية للحملة، والعمل على رفع نسبة التصويت والتمثيل العربي.
كما رحبت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بقرار لجنة الوفاق، وأعلنت استعدادها للانتقال إلى إطلاق الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة، معتبرة أن إعادة تشكيل القائمة تستجيب للمطالبة بتوحيد الأحزاب وخوض الانتخابات ضمن إطار مشترك.
لكن موقف العربية للتغيير أبقى تشكيل القائمة معلقًا، إذ لم يؤد اجتماع لجنة الوفاق إلى اتفاق يحظى بموافقة الأطراف الثلاثة، ما يفتح الباب أمام اتصالات ووساطات إضافية خلال الفترة المقبلة.
وفي موازاة ذلك، تُبحث إمكانية دخول رؤساء سلطات محلية عربية على خط الوساطة بين الأحزاب في محاولة لتقريب المواقف، فيما قد تتوجه لجنة الوفاق لاحقًا إلى القائمة العربية الموحدة لبحث إمكانية انضمامها إلى القائمة المشتركة أو التوصل إلى اتفاق فائض أصوات معها.
المصدر:
بكرا