آخر الأخبار

بين الحاجة إلى العمل وخطر الاعتقال: توقيف خمسة عمال فلسطينيين على شارع 65

شارك

أوقفت الشرطة الإسرائيلية خمسة عمال فلسطينيين وسائقًا عربيًا من البلاد، خلال عملية نُفذت على شارع 65، بدعوى دخول العمال إلى إسرائيل والعمل فيها من دون تصاريح.

وقالت الشرطة في بيان إن أفراد وحدة «روماح» أوقفوا مركبة أثارت شكوكهم خلال جولة اعتيادية. وخلال فحص ركابها، عثروا على خمسة فلسطينيين من سكان الضفة الغربية لا يحملون تصاريح دخول وإقامة سارية.

ونُقل العمال الخمسة والسائق إلى محطة الشرطة في جسر الزرقاء للتحقيق. وأكدت الشرطة أنها ستواصل ملاحقة من ينقلون أو يشغّلون أو يوفرون أماكن إقامة لفلسطينيين دخلوا إسرائيل من دون تصاريح.

ولم يقدم البيان معلومات عن أعمار العمال أو بلداتهم أو ظروفهم العائلية، كما لم يوضح إن كانوا قد عملوا سابقًا داخل إسرائيل بصورة قانونية. لكن الحادثة تأتي في ظل أزمة معيشية دفعت آلاف الفلسطينيين إلى البحث عن عمل بطرق تعرضهم للاعتقال والاستغلال.

115 الف عامل

منذ السابع من أكتوبر 2023، ألغت إسرائيل تصاريح عمل نحو 115 ألف فلسطيني من الضفة الغربية. وبحلول مطلع عام 2026، أُعيد إصدار نحو ثمانية آلاف تصريح فقط للعمل داخل إسرائيل، وفق بيانات نقلتها وكالة «أسوشيتد برس». وتقول إسرائيل إن منح التصاريح يخضع لاعتبارات أمنية وإن دخول العمال إلى أراضيها ليس حقًا تلقائيًا.

وتظهر بيانات البنك الدولي حجم التراجع. فقد انخفض عدد الفلسطينيين العاملين داخل إسرائيل والمستوطنات من نحو 177,400 عامل في الربع الثالث من عام 2023 إلى 24 ألفًا في الربع الأخير من العام نفسه. وبلغ العدد نحو 39,100 عامل فقط في الربع الثاني من عام 2025.

هذا الانخفاض لم يقتصر أثره على العمال وحدهم. فقد تراجعت الأموال التي أدخلها العمال الفلسطينيون من إسرائيل إلى الاقتصاد الفلسطيني من 4.3 مليارات دولار عام 2022 إلى 532 مليون دولار عام 2024، أي إلى نحو 12 في المئة من مستواها قبل الحرب.

كما ارتفعت البطالة في الضفة الغربية إلى نحو 30 في المئة، مقارنة بنحو 12 في المئة قبل الحرب. ووثقت تقارير اضطرار عائلات إلى الاستدانة وبيع ممتلكاتها لتغطية تكاليف الطعام والكهرباء وإيجارات المنازل ومصاريف تعليم الأطفال.

وبينما تتعامل الشرطة مع القضية باعتبارها مخالفة لقوانين الدخول والإقامة، يرى مختصون في حقوق العمال أن استمرار القيود الواسعة على التصاريح يدفع العمال إلى طرق غير قانونية وخطرة، ويجعلهم عرضة للأجور المنخفضة والعمل من دون تأمين أو حقوق اجتماعية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا