آخر الأخبار

د. رولا هردل لـبكرا: المجتمع الدولي مطالب بحماية الفلسطينيين من إرهاب المستوطنين

شارك

دعت المديرة العامة المشاركة لمؤسسة "بلاد للجميع"، د. رولا هردل، المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية، في ظل التصاعد المتواصل لاعتداءات المستوطنين على السكان والتجمعات الفلسطينية.

وقالت هردل لـ"بكرا" إن الصمت الدولي لم يعد مقبولًا أمام ما يتعرض له المدنيون الفلسطينيون من اعتداءات، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عملية وملموسة، وليس الاكتفاء ببيانات الإدانة.

وأضافت: "حان الوقت لكي يتحرك المجتمع الدولي ويتخذ إجراءات فعلية لحماية المدنيين الفلسطينيين. لا يمكن للعالم أن يواصل الصمت إزاء جرائم الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المتمثلة بالميليشيات الاستيطانية. الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال، ويجب توفير الحماية له بموجب القانون الدولي".

قوة حماية دولية في الضفة

وجاءت تصريحات هردل في أعقاب بيان أصدرته مؤسسة "بلاد للجميع"، طالبت فيه بنشر قوة حماية دولية في الضفة الغربية، تتمركز في التجمعات الفلسطينية الأكثر تعرضًا لاعتداءات المستوطنين.

وشددت المؤسسة على ضرورة منح هذه القوة صلاحيات واضحة تتيح لها ردع الاعتداءات وحماية المدنيين، خصوصًا في القرى والمناطق التي تشهد هجمات متكررة وعمليات ترهيب وتهجير.

وحذرت من أن عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة، وأن غياب الحماية والمحاسبة يشجع على استمرار الاعتداءات وتوسيعها.

اتهام الحكومة الإسرائيلية برعاية العنف

واتهم بيان "بلاد للجميع" الحكومة الإسرائيلية بتوفير الغطاء السياسي والأمني لاعتداءات المستوطنين، معتبرًا أن هذه الاعتداءات لا تجري بصورة فردية أو عشوائية.

وقالت المؤسسة إن عنف المستوطنين يجري بصورة ممنهجة، وإنه نتيجة لسياسة متواصلة توفر الحصانة للمعتدين وتسمح لهم بالإفلات من العقاب.

وأضاف البيان أن اعتداءات كثيرة تُنفذ تحت حماية القوات الإسرائيلية أو أمامها من دون تدخل، إلى جانب تشجيع وزراء في الحكومة الإسرائيلية على استخدام العنف ضد الفلسطينيين بهدف تهجيرهم والاستيلاء على أراضيهم وضمها.

عقوبات ومحاسبة المتورطين

وطالبت المؤسسة بفرض عقوبات فعالة على المستوطنين المشاركين في الاعتداءات، وعلى الجهات والجمعيات والشبكات التي تدعمهم وتمول نشاطاتهم.

وأكدت أن العقوبات يجب ألا تقتصر على المنفذين المباشرين، بل أن تشمل كل من يوفر لهم الدعم السياسي والمالي والتنظيمي.

كما طالبت الحكومة الإسرائيلية بإزالة البؤر الاستيطانية التي تنطلق منها الاعتداءات، ونزع سلاح المجموعات الاستيطانية، وملاحقة المسؤولين عن الهجمات أمام القضاء.

وأكدت المؤسسة أن استمرار غياب المحاسبة يمنح المستوطنين شعورًا بالحصانة، ويعرض حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم لمزيد من الخطر.

ماي بونداك: أمن الإسرائيليين مرتبط بأمن الفلسطينيين

من جهتها، قالت المديرة العامة المشاركة للمؤسسة، ماي بونداك، إنها لا تستطيع الوقوف متفرجة أمام الاعتداءات المتواصلة على الفلسطينيين.

وأضافت: "بصفتي يهودية، لا أستطيع أن أقف متفرجة أمام هذا الواقع المؤلم. وبصفتي مواطنة إسرائيلية، أدرك أن الحكومة الحالية تعمل على تكريس حالة من الحرب الدائمة، من دون أفق حقيقي لحل الصراع".

وأكدت بونداك أن أمن الإسرائيليين لا يمكن فصله عن أمن الفلسطينيين، مشيرة إلى ضرورة خلق واقع آمن وعادل للشعبين.

وقالت إن استمرار الاحتلال والعنف لن يوفر الأمن لأي طرف، وإن الحل يتطلب رؤية سياسية تقوم على المساواة والعدالة والاعتراف بحقوق الشعبين.

رؤية سياسية لإنهاء الاحتلال

وتُعد "بلاد للجميع" مؤسسة فلسطينية إسرائيلية مشتركة، تعمل على طرح رؤية سياسية لإنهاء الاحتلال وحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتستند رؤيتها إلى مفهوم "دولتين في وطن واحد"، الذي يقوم على إقامة دولتين مستقلتين، فلسطينية وإسرائيلية، مع تطوير شراكة سياسية ومدنية واقتصادية بينهما، وضمان حرية الحركة والحقوق المتساوية والأمن لجميع السكان.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا