آخر الأخبار

عمران عناتي لـ«بكرا»: اقتحام مستشفى نابلس والإغلاقات الواسعة حوّلا الرعاية الصحية إلى رهينة

شارك

قال عمران عناتي، الباحث في قسم الأرض الفلسطينية المحتلة في منظمة أطباء لحقوق الإنسان، إن ما جرى أمس الجمعة في نابلس ومناطق واسعة من الضفة الغربية لا يمكن التعامل معه كحادثة أمنية منفصلة، بل بوصفه تصعيدا خطيرا يمس بصورة مباشرة الحق في العلاج ويعرض حياة المدنيين للخطر.

وأوضح عناتي في حديث لموقع «بكرا» أن اقتحام القوات الإسرائيلية مستشفى نابلس التخصصي خلال عمله بصورة طبيعية، أثناء البحث عن جثمان أحد القتلى الفلسطينيين، يشكل انتهاكا جسيما لمبدأ الحياد الطبي وللحماية التي تتمتع بها المستشفيات بموجب القانون الدولي. وأضاف أن دخول القوات إلى المستشفى تسبب بالفوضى، وأعاق عمل الطواقم الطبية، وبث الخوف بين المرضى والعاملين.

اعتقالات وحواجز

وأشار إلى أن خطورة ما حدث لم تقتصر على الاقتحام، بل شملت الإغلاقات والحواجز التي فرضت على نابلس والقرى المحيطة بها، ومنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى المرضى وإخلاء الجرحى. وقال إن بقاء مصابين في انتظار الإخلاء، واضطرار امرأة حامل إلى الولادة داخل قريتها لعدم تمكنها من الوصول إلى المستشفى، يكشفان الثمن الإنساني المباشر لهذه القيود.

وأضاف عناتي أن إغلاق مجتمعات فلسطينية كاملة وتحويل الطرق إلى مسارات غير متاحة أمام سيارات الإسعاف يمثل عقابا جماعيا فعليا، ويجعل الوصول إلى العلاج مرتبطا بقرارات عسكرية لا بالاحتياجات الطبية. وأكد أن فشل آليات التنسيق في تأمين ممر آمن للطواقم الطبية يضاعف الخطر، خصوصا في الحالات الطارئة التي قد تؤدي فيها كل دقيقة تأخير إلى فقدان حياة.

سياسة اوسع

ورأى أن ما جرى يندرج ضمن سياسة أوسع من القيود على الحركة في الضفة الغربية، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين. وأشار إلى أن زيادة عدد الحواجز والإغلاقات خلال السنوات الأخيرة ألحقت ضررا واسعا بحرية تنقل الفلسطينيين ووصولهم إلى المستشفيات والخدمات الأساسية.

وطالب عناتي السلطات الإسرائيلية بضمان وصول آمن وفوري ودون عوائق لسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، والامتناع عن اقتحام المؤسسات الصحية أو تعطيل عملها. وشدد على أن حماية المستشفيات والمرضى ليست مسألة سياسية، بل التزام قانوني وإنساني لا يجوز تجاوزه تحت أي ذريعة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا