أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن تحقيق الاستقرار في المنطقة سيبقى مستحيلاً في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي السورية، مطالبًا بانسحاب إسرائيلي كامل وتطبيق اتفاق فضّ الاشتباك.
وقال الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في قصر تشرين بدمشق، إن سوريا دخلت مرحلة جديدة عنوانها التعافي وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى عودة نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري إلى البلاد.
وأضاف أن الحكومة السورية بحثت مع الأمم المتحدة تعزيز التعاون ودعم جهود إعادة الإعمار، والانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التنمية المستدامة، مؤكدًا دعم دمشق لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك في الجولان السوري المحتل (الأندوف).
وأشار الشيباني إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي السورية، إلى جانب ما وصفه بالانتهاكات المتواصلة، يشكل عائقًا أمام تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددًا مطالبة دمشق بانسحاب كامل من الأراضي السورية والالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن ما يحدث في الجولان السوري "غير مقبول نهائيًا"، مشددًا على أن الجولان أرض سورية.
وقال غوتيريش إن موقف الأمم المتحدة واضح بشأن حماية وحدة الأراضي السورية، مؤكدًا أن انتهاك سيادة الأراضي السورية يجب أن يتوقف، داعيًا إلى احترام القانون الدولي والعمل على خفض التوترات.
وأضاف أن الأمم المتحدة مستعدة لمواصلة دعم سوريا في مسار الانتقال السياسي، وتعزيز جهود العدالة الانتقالية، والمساهمة في مرحلة إعادة الإعمار.
وتأتي تصريحات الشيباني وغوتيريش في وقت تشهد فيه الساحة السورية جهودًا دولية لدعم المرحلة الانتقالية وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وسط استمرار ملفات عالقة، من بينها الوضع في الجولان السوري، والوجود العسكري الإسرائيلي في بعض المناطق السورية، إضافة إلى التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.
المصدر:
كل العرب