آخر الأخبار

تقرير: قانون محاكمة معتقلي "النخبة" بين الانتقادات القانونية والتحذيرات الدولية

شارك

كشف تقرير إسرائيلي عن استمرار الاستعدادات لإطلاق محاكمات خاصة لمئات المعتقلين الفلسطينيين من عناصر حركة حماس "النخبة" من قطاع غزة الذين تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في وقت حذر فيه خبراء قانون إسرائيليون من أن بعض بنود القانون المنظم للمحاكمات قد تثير انتقادات دولية وتمس بشرعية الإجراءات القضائية.

وذكر موقع "واللا" العبري أن الكنيست صادق على قانون ينظم هذه المحاكمات، إلا أن تطبيقه لا يزال يواجه تحديات قانونية وإجرائية، مشيرًا إلى أن أولى الجلسات قد لا تبدأ قبل نحو عام ونصف، فيما قد يستغرق إصدار الأحكام النهائية ما بين سبع وعشر سنوات.

وبحسب التقرير، تعتزم إسرائيل إنشاء محكمة عسكرية خاصة في القدس للنظر في القضايا، على أن تضم أكثر من 60 قاضيًا، مع إمكانية عقد جلسات متزامنة في تسع قاعات محاكمة، بينما سيجري بث جزء من الجلسات بشكل مباشر.

وأضاف أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى إحالة ما لا يقل عن 400 معتقل إلى المحاكمة، مع توقعات بارتفاع العدد إلى ما بين 750 و800 معتقل مع استمرار التحقيقات. كما تتوقع السلطات الإسرائيلية الاستماع إلى شهادات ما بين 10 آلاف و12 ألف شخص تصنفهم كمتضررين من هجوم السابع من أكتوبر، بينهم أسرى إسرائيليون سابقون.

انتقادات قانونية

ورغم الدعم السياسي للقانون داخل الائتلاف الحاكم، نقل التقرير عن خبراء قانون إسرائيليين تحذيرات من أن تؤدي بعض بنوده إلى الإضرار بصورة إسرائيل أمام المجتمع الدولي.

وقال أستاذ القانون في جامعة تل أبيب والمدافع العام السابق، يوآف سابير، إن التحدي الأساسي يتمثل في ضمان محاكمات تستوفي معايير العدالة، محذرًا من أن إنشاء محكمة عسكرية أو إدخال تعديلات تشريعية بأثر رجعي قد يثير انتقادات خارجية.

كما انتقد سابير منح المحكمة صلاحيات استثنائية تسمح لها بتجاوز بعض قواعد الإجراءات والأدلة، معتبرًا أن ذلك قد يمس بحقوق المتهمين ويضعف مصداقية المحاكمات.

عقوبة الإعدام تثير الجدل

وأشار التقرير إلى أن أكثر القضايا إثارة للخلاف تتعلق بإمكانية إصدار أحكام بالإعدام بحق بعض المتهمين.

ونقل عن سابير قوله إن اللجوء إلى عقوبة الإعدام قد يحول المحاكمات إلى ما وصفه بـ"محاكمات انتقام"، ويضر بالمكانة الدولية لإسرائيل، خاصة في ظل معارضة غالبية الدول الأوروبية لهذه العقوبة.

في المقابل، دافع رئيس لجنة الدستور والقانون في الكنيست، سمحا روتمان، عن إمكانية فرض عقوبة الإعدام، معتبرًا أن عدم إنزال أقصى العقوبات بالمدانين "غير أخلاقي"، على حد وصفه، مؤكداً أن إسرائيل يجب أن تحاسب المسؤولين عن الهجوم.

قضايا لم تُحسم بعد

ولفت التقرير إلى أن عدة ملفات لا تزال عالقة، من بينها آلية توفير محامين للمتهمين، وكيفية تنظيم لوائح الاتهام، إضافة إلى أسلوب التعامل مع الأدلة التي جُمعت خلال الحرب.

ويخلص التقرير إلى أن هذه المحاكمات، التي توصف في إسرائيل بأنها غير مسبوقة، ستواجه تحديات قانونية ودبلوماسية معقدة، خصوصًا في ظل الجدل الدائر حول طبيعة المحكمة، وضمانات المحاكمة العادلة، وإمكانية تطبيق عقوبة الإعدام.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا