آخر الأخبار

سياسي سويسري سابق: من مناهض للتحرش بالأطفال إلى مغتصب قاصر

شارك
يواجه باتريك فراي، سياسي سويسري سابق تهماً بالاعتداء الجنسي، والاغتصاب، وحيازة مواد مخدرة ومواد إباحية.صورة من: Annette Riedl/dpa/picture alliance

وجهت النيابة العامة في كانتون أرجاو السويسري اتهامات لسياسي سويسري سابق في "حزب الشعب السويسري" (SVP)، اليميني الشعبوي، بالاعتداء الجنسي على شريكته وابنتها القاصر، وطالبت بسجنه مدى الحياة.

المتهم هو باتريك فراي، 57 عاماً، سياسي سابق ومتخصص في تكنولوجيا المعلومات، أُلقي القبض عليه في عام 2023، ويواجه تهماً بتخدير ابنة شريكته آنذاك، وهي بولندية، تبلغ من العمر 14 عاماً، بمواد مخدرة أكثر من 40 مرة على مدى شهور، واعتدى عليها فيما يصل مجموعه إلى 40 ساعة.

وشغل السياسي عضوية برلمان كانتون أرجاو. وتتالف سويسرا من 26 كانتوناً.

ونقل الموقع الإلكتروني لمجلة "دير شبيغل" الألمانية أنه صوّر عمليات الاغتصاب ، كما يُزعم أن الأم وامرأة أخرى أيضاً كانتا من ضحايا الاعتداءات، ويفترض الادعاء أن الضحايا كنّ في حالة حرجة تهدد حياتهن بشكل متكرر بسبب المواد المخدرة، التي كان من الممكن أن تؤدي إلى وفاتهن اختناقاً، وفقاً لمجلة "شبيغل" الألمانية.

واللافت بالأمر موقف فراي كسياسي من العنف ضد المرأة و التحرش بالأطفال ، إذ لطالما دأب على إلقاء اللوم على الأجانب في العنف ضد المرأة، وقبيل اعتقاله، وقّع عريضة للمطالبة بتشديد الإجراءات ضد المتحرشين بالأطفال .

قائمة طويلة من الاتهامات

قائمة الاتهام الموجهة لباتريك فراي طويلة، وتشمل الاغتصاب، والإكراه الجنسي، والاعتداء غير اللائق، وعدة تهم بممارسة الجنس مع أطفال ، وتهماً تتعلق بالمخدرات ، وأخرى بحيازة مواد إباحية، وانتهاك الخصوصية عبر أجهزة التسجيل، والتحرش الجنسي.

ومن جانبه نفى فراي جزءاً كبيراً من هذه الاتهامات.

الأم، إيفونا ل. هي مَن اكتشفت الجريمة في شهر سبتمبر/ أيلول 2023، عندما ضبطت شريكها آنذاك في غرفة ابنتها باولا ل. ليلاً، وأبلغت الشرطة على الفور، وفق تصريحاتها لصحيفة "تاغس-أنتسايغر" السويسرية.

ولم تعلم الابنة بتعرضها للاغتصاب إلا من خلال التحقيق، وذلك بسبب تخديرها.

ولا يزال فراي رهن الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين، ولم يُحدد بعد موعداً للمحاكمة، ويرجع السبب في تأخر المحاكمة إلى الكم الهائل من الفيديوهات والصور المقدمة إلى النيابة العامة والتي تحتاج إلى وقت طويل لمشاهدتها وتقييمها، كما أن عدم تذكّر الضحايا للاعتداءات بسبب تخديرهن يجعل الإجراءات أعقد وأطول.

الضحيتان تواجهان قراراً بالترحيل

"كان الأمر مروعاً"، هكذا صرّحت باولا ل. لصحيفة تاغيس-أنتسايغر، وأضافت: "كنت أكره التواجد في ذلك المكان والنوم على تلك الفرشة"، إذ لم تكن الأم وابنتها تملكان أي موارد مالية، وكانتا معتمدتنا على باتريك فراي بشكل كامل، وبعد اعتقاله بقيتا بمنزله، وفي نفس الغرفة التي وقعت فيها الاعتداءات .

وكان المتهم هو رب عمل أيفونا، وكان بينهما عقد عمل، نصّ على أن تتولى إيفونا رعاية المنزل والحديقة والمطبخ مقابل أجر، لكنها لم تحصل على أي أجر وفق تصريحاتها، وكان يتكفل فقط بتكاليف معيشتهما.

وبعد اعتقال باتريك فراي تقدّمت إيفونا بطلب للحصول على مساعدة اجتماعية، إلا أن طلبها قوبل بالرفض، وقدّمت لها البلدية مساعدة طارئة مخفضة، والسبب في ذلك أن وضع إقامة الأم وابنتها قيد المراجعة، إذ تُثار شكوك بأن عقد عملها صوري فقط بهدف بقائها في سويسرا ، وبعد فترة من الزمن صدر قرار بترحيلهما من سويسرا، وقد استأنفت الأم وابنتها قرار الترحيل أمام المحكمة الإدارية في أرجاو.

كما تم تغريم إيفونا بمبلغ مالي بتهمة تضليل السلطات، وإلا، ستواجه عقوبة السجن لمدة 30 يوماً.

حزب الشعب السويسري اليميني الشعبوي ينأى بنفسه

يرى "حزب الشعب السويسري" (SVP)، اليميني الشعبوي، أنه لا ضرورة لإصدار بيان بهذا الخصوص، وأشار باسكال فورر، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب إلى استقالة باتريك فراي من الحزب فور اعتقاله، ويقول إن لا علاقة لهذه الأفعال بمنصبه السياسي، ويعتبر الحزب هذه الحادثة معزولة ومروّعة، ولا يرى حاجة لاتخاذ إجراء تشريعي.

وفي بيان له، طالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي في كانتون أرجاو بإجراء تحقيق شامل وشفاف في القضية، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز حماية الضحايا .

DW المصدر: DW
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا