في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف سكرتير الحكومة الإسرائيلية، يوسي فوكس، أن الحكومة ستصادق خلال جلستها المقبلة على قرار يقضي بتخصيص 567 مليون شيكل لصالح جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، في إطار تعزيز الجهود لمكافحة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي.
وبحسب الخطة، سيحصل الشاباك على نحو 500 مليون شيكل، تُحوَّل من ميزانية الخطة الحكومية 550، التي خُصصت أصلًا لسد الفجوات في مجالات البنى التحتية، والتعليم، والرفاه الاجتماعي في البلدات العربية، وذلك لتمويل مشاركته في مواجهة الجريمة.
وقال وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إن إشراك الشاباك في مكافحة الجريمة يشكل “بشرى كبيرة” للمواطنين و”ضربة لمنظمات الجريمة”، مضيفًا أن رئيس الشاباك الجديد، دافيد زيني، أبدى استعداده للمشاركة في هذه المهمة، بخلاف سلفه، رونين بار، الذي كان يعارض هذه الخطوة، بحسب تعبيره.
من جهتها، قالت وزيرة المساواة الاجتماعية، ماي غولان، إن تحويل الميزانية جاء بعد ما وصفته بإخفاقات برنامج “تقدّم” الذي أقرته الحكومة السابقة، مدعية أن جزءًا من الأموال العامة وصل إلى منظمات إجرامية بسبب ضعف الرقابة. وأضافت أن الحكومة قررت إعادة توجيه الموارد نحو مكافحة منظمات الجريمة وتعزيز الأمن، من خلال تعاون مشترك بين الشاباك والشرطة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه المجتمع العربي تصاعدًا غير مسبوق في جرائم القتل والعنف، وسط انتقادات متواصلة للحكومة والشرطة بسبب تدني نسب كشف الجرائم، وعدم النجاح في تفكيك شبكات الجريمة المنظمة. ويرى مراقبون أن توسيع دور الشاباك يعكس انتقال الحكومة من معالجة الظاهرة عبر أدوات مدنية وإنفاذ القانون إلى اعتماد مقاربة أمنية واستخباراتية.
في المقابل، أثار القرار اعتراضات داخل مؤسسات رسمية، إذ حذر مسؤولون في أجهزة إنفاذ القانون من أن توسيع صلاحيات الشاباك قد يؤدي إلى تضارب في الصلاحيات مع الشرطة، ويؤثر على البرامج القائمة لمكافحة الجريمة.
كما أعربت جهات في وزارة القضاء عن تخوفها من أن يؤدي تقليص الميزانيات المخصصة لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع العربي إلى تعميق الأسباب التي تغذي الجريمة، فيما اعتبرت وزارتا التعليم والرفاه أن الخطة تفتقر إلى الأسس المهنية، وقد تأتي بنتائج عكسية على المدى البعيد.
المصدر:
الصّنارة