آخر الأخبار

بن غفير وغولان يدفعان بالشاباك إلى ملف الجريمة العربية بعد السيطرة على ميزانيات 550

شارك
Photo by Yonatan Sindel/Flash90

أعلن سكرتير الحكومة الإسرائيلية، يوسي فوكس، أن الحكومة تتجه إلى تخصيص ميزانية كبيرة لجهاز الشاباك والشرطة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، في خطوة يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان.

وبحسب الإعلان، سيحصل الشاباك والشرطة على 567 مليون شيكل، بينها نحو نصف مليار شيكل مخصصة للشاباك، على أن تأتي الميزانية من عدة وزارات، عبر تحويل أموال من القرار الحكومي 550، الذي أقرته الحكومة السابقة لدعم المجتمع العربي.

ومن المتوقع أن تعرض الحكومة القرار للمصادقة في جلستها يوم الأحد المقبل.

وتكشف هذه الخطوة عن انتقال مركز الثقل في ملف مكافحة الجريمة من المسار المدني والقضائي إلى المسار الأمني والاستخباراتي. فبدل تعزيز أدوات وزارة القضاء والنيابة العامة في ملاحقة منظمات الجريمة اقتصاديا، تتقدم حاليا خطة لإدخال الشاباك إلى الملف بميزانية كبيرة وبصلاحيات أوسع.

وفي هذا السياق، برز دور بن غفير وماي غولان في إعادة توجيه جزء من الميزانيات المخصصة أصلا للمجتمع العربي نحو الأجهزة الأمنية. وبهذا المعنى، لا يدور القرار فقط حول إشراك الشاباك في مكافحة الجريمة، بل حول السيطرة على المال والقرار داخل الخطة الحكومية، ونقل الموارد من برامج مدنية متعددة الوزارات إلى مسار أمني مباشر.

تعطيل وحدة اقتصادية

وتأتي هذه الخطوة في وقت جرى فيه تعطيل إقامة وحدة اقتصادية خاصة في النيابة العامة في الشمال، كانت معدة للتعامل مع منظمات الجريمة في المجتمع العربي من خلال ملفات غسل الأموال، والفساد، وتتبع مصادر التمويل.

وكانت الوحدة المخططة تضم 11 مدعيا مختصا، ووصلت التحضيرات لإقامتها إلى مراحل متقدمة، بعد إعداد خطة العمل وتخصيص المدعين. إلا أن المشروع توقف بعد عدم المصادقة على وظيفة مدير للوحدة داخل وزارة القضاء، رغم أن هذا المنصب كان شرطا أساسيا لبدء عملها.

وبذلك، بقيت الوحدة القضائية الاقتصادية معلقة، في حين تتقدم خطة الشاباك بميزانية أكبر وبنية تنظيمية جديدة. وهذا يطرح سؤالا مركزيا حول سياسة الحكومة: هل الهدف هو توسيع أدوات مكافحة الجريمة، أم نقل القرار والميزانيات من المسار المدني والقضائي إلى مسار أمني تقوده الحكومة بشكل مباشر؟

وقال بن غفير إن القرار يشكل "بشرى كبيرة لمواطني إسرائيل وبشرى سيئة لمنظمات الجريمة"، مضيفا أن رئيس الشاباك الجديد دافيد زيني انخرط في الملف، بعد رفض سابق من رئيس الجهاز السابق رونين بار لإدخال الشاباك إلى مكافحة الجريمة في المجتمع العربي.

أما ماي غولان، فقالت إنها قادت مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وبن غفير خطوة وصفتها بـ"التاريخية"، وادعت أن أموالا من الخطة السابقة جرى تحويلها من دون رقابة كافية، وأن جزءا منها وصل إلى منظمات جريمة. وبناء على هذا الادعاء، تدفع غولان نحو تشديد السيطرة الحكومية على ميزانيات المجتمع العربي وتحويل جزء منها إلى الشاباك والشرطة.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا