في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
صادقت الهيئة العامة للكنيست، مساء أمس (الأربعاء)، على قانون أساس: دراسة التوراة بالقراءة الأولى، وذلك في إطار صفقة بين حزب الليكود والأحزاب الحريدية.
الكنيست تصادق على نقل وحدة ‘ماحش‘ من النيابة الى وزارة القضاء | تصوير: قناة الكنيست
وقد أُقر القانون بأغلبية 63 عضو كنيست مقابل 53.
وصوّت ضد القانون كل من أعضاء الكنيست: دان إيلوز ويولي إدلشتاين (الليكود)، شارون هسكل (اليمين الرسمي)، وموشيه سولومون (الصهيونية الدينية). كما أُخرجت عضو الكنيست نعماه لازيمي (حزب العمل) من قاعة الهيئة العامة خلال التصويت.
وطالبت الأحزاب الحريدية بأن يحضر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو شخصيا للتصويت إلى جانب القانون، لضمان الحصول على أغلبية 61 صوتا تمنحه قوة قانونية في حال تقديم التماسات إلى المحكمة العليا. وبالفعل، حضر نتنياهو خصيصا من مراسم افتتاح دورة ألعاب المكابيا للمشاركة في التصويت.
وقبل التصويت، بدأ عضو الكنيست يتسحاق بيندروس (يهدوت هتوراه) بالمماطلة البرلمانيةحتى وصول نتنياهو، وقال لأعضاء المعارضة: "الألمان قالوا عن اليهود الشيء نفسه: إنهم يريدون المال فقط." وقد أثارت تصريحاته احتجاجات من عضو الكنيست غلعاد كريف.
وفي إطار الصفقة بحسب موقع واينتاتفق نتنياهو مع رؤساء الأحزاب الحريدية على دفع سلسلة قوانين تتعلق بمصالحهم الأساسية، وهي:
قانون أساس: دراسة التوراة.
قانون يمنع اعتقال الحريديين المتخلفين عن التجنيد.
قانون الكشروت (الطعام اليهودي الحلال).
وفي المقابل، ستدعم الأحزاب الحريدية خطوات سياسية حساسة بالنسبة لنتنياهو والائتلاف، منها:
تشكيل لجنة تحقيق سياسية في أحداث 7 أكتوبر.
فصل منصب المستشارة القضائية للحكومة.
التوصل إلى تفاهمات بشأن موعد الانتخابات.
ماذا ينص القانون؟
ينص قانون أساس: دراسة التوراة، الذي أُقر بالقراءة التمهيدية في 10 يونيو، على تثبيت قيمة دراسة التوراة كقيمة دستورية أساسية. وتهدف الأحزاب الحريدية، التي دفعت نحو سن القانون، إلى إيجاد ثقل قانوني موازٍ لـقانون أساس: كرامة الإنسان وحريته، بعدما أبطلت المحكمة في السابق قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، باعتباره يتعارض مع مبدأ المساواة المستمد من ذلك القانون الأساسي.
وترى الأحزاب الحريدية أن دراسة التوراة تشكل قيمة أساسية في دولة إسرائيل وفي المجتمع اليهودي، ولذلك يجب منحها مكانة دستورية. كما تؤكد أن القانون يهدف إلى توفير حماية قانونية أوسع لعالم المدارس الدينية وطلابها، خاصة في ظل الجدل المستمر حول تجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي، وقرارات المحاكم التي ألغت ترتيبات الإعفاء أو تأجيل الخدمة العسكرية.
ويقول مؤيدو القانون إن تثبيت دراسة التوراة في قانون أساس سيحقق توازنا مع قوانين الأساس الأخرى، ويضمن اعترافا رسميا بمساهمتها الروحية في الدولة.
في المقابل، يرى معارضو القانون أنه محاولة للالتفاف على مبدأ المساواة في تحمّل الأعباء.
وقبل التصويت، عرض رئيس كتلة ديغل هتوراه، موشيه غفني، مشروع القانون أمام الهيئة العامة، وقال: "في السنوات الأخيرة شهدنا انتقاصا من مكانة التوراة. كان يجب سن هذا القانون منذ قيام الدولة. دفع هذا القانون هو حاجة وجودية لإعادة مكانة التوراة إلى موقعها اللائق في دولة اليهود."
من جانبه، هاجم عضو الكنيست مئير بروش (يهدوت هتوراه) معارضي القانون، وخاصة من اليسار السياسي، قائلا: "ما علاقتهم بالتوراة؟ بالنسبة لهم كان يمكن إقامة دولة في أوغندا، دولة ديمقراطية لا علاقة لها باليهود، وهناك فعلا لا يوجد أي سبب أو منطق لسن قانون أساس لدراسة التوراة. فما العلاقة بين أوغندا ودراسة التوراة؟"
كما وجّه كلامه إلى أعضاء الائتلاف الذين صوّتوا ضد القانون، وقال: "بعضكم يتمسك بكل ذرة تراب هنا لأنها وُعدت لنا في التوراة، لكن عندما يتعلق الأمر بدراسة التوراة تريدون منا أن نكتفي ببضع ذرات منها. من حقنا أن نطلب منكم قليلًا من مراجعة النفس."
وفي الصيغة الأصلية للقانون وردت أيضا مساواة بين مكانة دارسي التوراة والخدمة في الجيش الإسرائيلي، إلا أنه بعد موجة من الانتقادات الجماهيرية أُزيل هذا البند.
وبحسب الصيغة الحالية، جاء في القانون: "ترى دولة إسرائيل، بصفتها دولة يهودية، أهمية عليا في تشجيع دراسة التوراة ودارسيها، وترى في الذين كرّسوا أنفسهم لدراسة التوراة لفترة طويلة أشخاصا يساهمون مساهمة كبيرة في دولة إسرائيل وفي الشعب اليهودي."
المصدر:
بانيت