قد يعتقد كثيرون أن الشعور بالجوع بعد الانتهاء من تناول وجبة مشبعة أمر غريب، لكنه في الواقع قد يكون نتيجة عوامل متعددة لا ترتبط دائما بالحاجة الحقيقية للطعام، بل قد تعود إلى طريقة تناول الوجبة، أو مكوناتها، أو حالة الجسم النفسية والهرمونية.
وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تفسر استمرار الإحساس بالجوع بعد الأكل، وما يمكن فعله للتعامل معها، وفق موقع "فيري ويل هيلث".
تناول الطعام بسرعة
يحتاج الدماغ إلى نحو 20 دقيقة لتلقي إشارات الشبع القادمة من المعدة ومعالجتها. وعند تناول الطعام بسرعة، قد تنتهي الوجبة قبل أن يحصل الدماغ على الوقت الكافي لاستقبال هذه الإشارات، فيستمر الشعور بالجوع رغم تناول كمية كافية من الطعام.
ما الذي يجب فعله؟
ينصح بالانتظار مدة لا تقل عن 20 دقيقة قبل التفكير في تناول المزيد من الطعام أو التوجه إلى الثلاجة بعد الوجبة.
ومن المفيد التريث والتشكيك في الرغبة الفورية في الأكل، لأن ما يبدو جوعًا قد يكون في الواقع تأخرًا في وصول إشارات الشبع. كما يمكن ضبط مؤقت والانشغال بأي نشاط يصرف الانتباه عن الطعام مباشرة بعد الوجبة.
الجفاف
قد يخلط تحت المهاد، وهو الجزء من الدماغ المسؤول عن تنظيم الجوع والعطش، بين الإشارتين أحيانًا.
فإذا كان الجسم يعاني جفافًا بسيطًا، فقد يرسل إشارات توحي بالجوع، بينما يكون ما يحتاجه في الحقيقة هو كوب من الماء.
ما الذي يجب فعله؟
عند الشعور بالجوع بعد الوجبة، ينصح بشرب كوب من الماء، أو الماء الفوار، أو شاي الأعشاب، ثم الانتظار قليلًا لمعرفة ما إذا كان الإحساس بالجوع سيزول.
التوتر أو الجوع العاطفي
عندما يكون تناول الطعام استجابة للملل أو القلق أو التوتر بدلًا من الجوع الحقيقي، فإن السبب العاطفي لا يختفي بمجرد الأكل، ولذلك تستمر الرغبة في تناول المزيد من الطعام.
كما أن قلة النوم تؤثر في توازن هرموني الغريلين، الذي يزيد الشعور بالجوع، واللبتين، المسؤول عن الإحساس بالشبع، مما يؤدي إلى زيادة الشهية.
عوامل هرمونية كامنة
قد يعاني بعض الأشخاص من الشعور المستمر بالجوع بعد تناول الطعام بسبب مقاومة الإنسولين أو مقاومة هرمون اللبتين، مما يؤثر في قدرة الجسم على إرسال إشارات الشبع بصورة صحيحة.
ما الذي يجب فعله؟
إذا كان الجوع مصحوبًا بأعراض أخرى مثل فقدان وزن غير مبرر، أو العطش الشديد، أو الإرهاق، أو كثرة التبول، فلا ينبغي تجاهل هذه العلامات.
ورغم أن الشعور بالجوع بعد الوجبات قد يكون طبيعيًا أحيانًا، فإن استمراره رغم تحسين نمط الحياة يستدعي استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية، لأنه قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية كامنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو اختلالات هرمونية تؤثر في تنظيم الشهية.
الوجبة غير متوازنة غذائيا
الوجبات التي تفتقر إلى البروتين والألياف والدهون الصحية تُهضم بسرعة، مما يؤدي إلى فراغ المعدة سريعًا والشعور بالجوع بعد فترة قصيرة.
كما أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة، ثم ينخفض بشكل حاد، وهو ما يحفز الشعور بالجوع حتى بعد تناول كمية كبيرة من السعرات الحرارية.
كما ينصح بالحد من تناول الأطعمة فائقة المعالجة، مثل المشروبات الغازية، والبسكويت، وحبوب الإفطار السكرية، والوجبات السريعة، لأنها توفر سعرات حرارية مرتفعة وقيمة غذائية محدودة، كما تسبب تقلبات سريعة في مستوى السكر في الدم، مما يزيد الشعور بالجوع بعد وقت قصير من تناولها.
المصدر:
سكاي نيوز