آخر الأخبار

معطيات إسرائيلية: تراجع تحقيقات الشرطة في اعتداءات المستوطنين بنسبة 73%

شارك

أظهرت معطيات إسرائيلية تصاعدا واضحا في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025، مقابل تراجع حاد في عدد التحقيقات التي فتحتها الشرطة الإسرائيلية في هذه الاعتداءات.

وبحسب معطيات الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك"، ارتفع عدد الحوادث المصنفة إسرائيليا ضمن "الجريمة القومية" التي ينفذها يهود إسرائيليون في الضفة الغربية بنسبة 27% خلال عام 2025.

ووثقت الأجهزة الإسرائيلية 867 حادثا من هذا النوع خلال عام 2025، مقارنة بـ682 حادثا في عام 2024.

كما سجل عام 2025 ارتفاعا في الاعتداءات المصنفة "خطيرة"، وتشمل إطلاق النار الحي، وإحراق المنازل والممتلكات، واعتداءات عنيفة عرّضت حياة فلسطينيين للخطر المباشر.

وبلغ عدد هذه الاعتداءات الخطيرة 128 اعتداء خلال عام 2025، مقارنة بـ83 اعتداء في عام 2024، و54 اعتداء في عام 2023.

300 مستوطن، ونواة لـ 70 ناشطًا

وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن نحو 300 ناشط من اليمين المتطرف يقفون خلف معظم هذه الاعتداءات، بينهم نواة صلبة تضم نحو 70 ناشطا يعدون الأكثر عنفا ويقودون الهجمات الأشد خطورة.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى نهاية عام 2025، وثقت الأجهزة الإسرائيلية أكثر من 1700 اعتداء نفذه مستوطنون في الضفة الغربية.

وأدت 845 من هذه الاعتداءات إلى استشهاد أو إصابة فلسطينيين. وخلال عام 2025، استشهد أربعة فلسطينيين في اعتداءات للمستوطنين، وأصيب أكثر من 200 آخرين.

وسجل موسم قطف الزيتون عام 2025 مستوى مرتفعا من العنف، إذ وثق 126 اعتداء موجها للمستوطنين في 70 بلدة وقرية، شملت ضرب مزارعين ونشطاء إسرائيليين يساريين، واقتلاع وتخريب أكثر من 4000 شجرة زيتون وشتلة.

تراجع في ملفات التحقيق

وفي المقابل، كشفت معطيات الشرطة الإسرائيلية عن تراجع بنسبة 73% في عدد ملفات التحقيق التي فتحتها بشأن اعتداءات المستوطنين منذ عام 2023.

فقد فتحت الشرطة 235 ملف تحقيق عام 2023، و150 ملفا عام 2024، بينما فتحت 60 ملفا فقط خلال عام 2025.

وتظهر المقارنة بين معطيات الشرطة ومعطيات الجيش الإسرائيلي و"الشاباك" أن تراجع عدد الملفات لا يعكس انخفاضا في الاعتداءات، بل تراجعا في إنفاذ القانون وفتح التحقيقات، رغم ازدياد العنف على الأرض.

كما بينت معطيات منظمة "يش دين" الحقوقية أن نحو 3% فقط من التحقيقات التي فتحت منذ عام 2005 في جرائم أيديولوجية نفذها إسرائيليون ضد فلسطينيين انتهت بإدانة كاملة أو جزئية في المحاكم.

وأشارت المنظمة إلى أن كثيرا من الملفات أغلقت بسبب إخفاقات في التحقيق وعدم الوصول إلى مشتبهين، لا بسبب عدم وقوع الاعتداءات.

وتظهر المعطيات أيضا أن 61% من الفلسطينيين الذين تعرضوا لاعتداءات موثقة امتنعوا عن تقديم شكاوى للشرطة الإسرائيلية، بسبب الخوف من الانتقام وانعدام الثقة بالمنظومة.

وتؤكد هذه المعطيات أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية تشهد تصاعدا، في وقت تتراجع فيه ملاحقة المعتدين وفتح ملفات التحقيق بحقهم.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا