آخر الأخبار

بعد إطلاق النار على منزل نزار أبو عقل: رؤساء سلطات عربية يحذرون من استهداف الحكم المحلي

شارك

أثار إطلاق النار على منزل رئيس مجلس عارة عرعرة المحلي، د. نزار أبو عقل، موجة إدانات واسعة في صفوف رؤساء سلطات محلية عربية، وسط تحذيرات من تحول استهداف المنتخبين العرب إلى نمط متصاعد يهدد عمل السلطات المحلية وسلامة القيادات المنتخبة.

وركزت ردود الفعل على خطورة الاعتداء، ليس كحادثة جنائية منفصلة، بل كجزء من مسار أوسع يستهدف رؤساء سلطات محلية ومنتخبين عربا، في ظل تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي.

وكان منزل أبو عقل في حي الباطن بقرية عرعرة قد تعرض لإطلاق نار خلال ساعات ليل الخميس الجمعة، ما أسفر عن أضرار مادية في المنزل والممتلكات، دون تسجيل إصابات بشرية. ووصلت الشرطة إلى المكان، وأغلقت المنطقة، وباشرت التحقيق في ملابسات الحادث، دون الإعلان عن اعتقال مشتبهين.

مسًا بكل الرؤساء

اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية دانت الاعتداء بأشد العبارات، واعتبرته استهدافا لا يطال أبو عقل وعائلته فقط، بل يمس جميع رؤساء السلطات المحلية العربية ومؤسسات الحكم المحلي وحق المجتمع العربي في الأمن والاستقرار.

وقالت اللجنة إن استهداف القيادات المنتخبة ومحاولة ترهيبها بالرصاص يشكل تجاوزا لكل القيم الإنسانية والوطنية والأخلاقية، مؤكدة أن ذلك لن يثني رؤساء السلطات المحلية عن مواصلة أداء دورهم وخدمة المواطنين.

وحملت اللجنة القطرية الشرطة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الجرائم، مطالبة بتحرك فوري وجاد لكشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة، ووضع حد لما وصفته بحالة التقاعس التي ساهمت في تفشي العنف، خاصة في ظل تكرار الاعتداءات التي تطال رؤساء السلطات المحلية العربية.

وأعلنت اللجنة أنها ستعقد قريبا اجتماعا للمجلس العام لبحث حوادث إطلاق النار والتهديد التي تستهدف منتخبي الجمهور ورؤساء السلطات المحلية، إلى جانب ظاهرة العنف والجريمة في المجتمع العربي، واتخاذ خطوات لمواجهة هذا الخطر المتفاقم.

منتدى رؤساء السلطات المحلية في وادي عارة استنكر الاعتداء، واعتبر أن إطلاق النار على منزل رئيس مجلس عارة عرعرة لا يستهدف شخصه وعائلته فقط، بل يشكل اعتداء على السلم الأهلي في وادي عارة وتهديدا مباشرا للقيادات والمؤسسات التي تخدم المجتمع.

وقال المنتدى إن استهداف المنتخبين والمسؤولين الذين يحملون أمانة خدمة الناس هو منزلق خطير يهدد النسيج الاجتماعي، وتجاوز لكل الخطوط الحمراء والقيم الأخلاقية.

استنكار من قبل الرؤساء

رئيس بلدية عرابة الذي سبق وتعرض لإعتداء، د. أحمد نصار، قال إن بلدية عرابة، برئيسها وأعضائها وموظفيها وأهلها، تستنكر الاعتداء على منزل د. نزار أبو عقل، معتبرة أنه تخط إضافي لكل الخطوط الحمراء، ويزيد واقع المجتمع العربي تعقيدا. ودعا نصار إلى وقفة موحدة في مواجهة الجريمة.

كما استنكر رئيس مجلس كفر مندا المحلي، علي خضر زيدان، الاعتداء، معتبرا أنه اعتداء على الجميع، ومؤكدا ضرورة الوقوف صفا واحدا في وجه العنف والجريمة.

وقال رئيس مجلس كفر برا المحلي، عماد عاصي، إن إطلاق النار على منزل أبو عقل يمثل اعتداء على القيادات المنتخبة وعلى قيم الأمن والاستقرار وسيادة القانون، مؤكدا التضامن الكامل معه ومع عائلته.

وأعرب رئيس مجلس المزرعة المحلي، فؤاد عوض، عن شجبه الشديد للحادث، مؤكدا أن هذه الأعمال تمس أمن المجتمع وسلامة قياداته، ولا يمكن أن تكون وسيلة لحل أي خلاف. ودعا الجهات المختصة إلى كشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

واستنكر رئيس المجلس الإقليمي القيصوم، جبر أبو كف، الاعتداء، واعتبره تجاوزا لحرمة البيوت وأمرا خطيرا.

كما دان رئيس مجلس بسمة طبعون المحلي ورئيس منتدى رؤساء السلطات البدوية في الشمال، منير زبيدات، إطلاق النار على منزل أبو عقل، مؤكدا رفضه المطلق لأعمال العنف والجريمة، ومطالبا بكشف الجناة وتقديمهم للعدالة.

وصدر موقف تضامني من رئيس وأعضاء مجلس البعينة نجيدات المحلي، أكدوا فيه الوقوف إلى جانب د. نزار أبو عقل، والدعوة إلى مواجهة آفة العنف والجريمة التي باتت تطال الجميع دون استثناء.

17 محاولة اغتيال- 10 رؤساء مهددين

وتأتي هذه الإدانات في ظل معطيات تشير إلى خطورة استهداف المنتخبين العرب في السنوات الأخيرة. فبحسب معطيات جمعتها جمعية "مبادرات إبراهيم"، سجلت منذ عام 2019 ما لا يقل عن 17 محاولة اغتيال استهدفت منتخبين عربا، انتهت ثلاث منها بالقتل، فيما أسفرت تسع محاولات أخرى عن إصابة المستهدفين أو أشخاص من محيطهم. ولم تقدم لوائح اتهام إلا في خمسة ملفات فقط.

كما تشير معطيات لجنة رؤساء السلطات العربية إلى أن عشرة رؤساء سلطات محلية يعرفون اليوم كأشخاص مهددين، بينهم خمسة يتحركون بحراسة ملاصقة.

وترى قيادات محلية أن تكرار الاعتداءات على رؤساء السلطات لا يهدد الأفراد فقط، بل يضع الحكم المحلي العربي أمام اختبار خطير. فالمنتخب المحلي مطالب بإدارة بلدته، واتخاذ قرارات في قضايا حساسة، والتعامل مع مناقصات وخدمات ومصالح عامة، بينما يجد نفسه وعائلته تحت التهديد المباشر.

وتحذر هذه القيادات من أن استمرار الاعتداءات دون ردع فعلي قد يضعف قدرة السلطات المحلية على العمل، ويمنع شخصيات مهنية وجماهيرية من خوض العمل العام، ويفتح الباب أمام مزيد من نفوذ منظمات الجريمة في الحيز المدني.

وبينما تؤكد الشرطة أنها باشرت التحقيق في حادثة إطلاق النار على منزل أبو عقل، تشدد القيادات العربية على أن الاختبار الحقيقي لا يكمن في بيانات الإدانة، بل في كشف الجناة ومحاسبتهم، ومنع تحول الاعتداء على المنتخبين إلى مشهد عادي في الحياة العامة داخل المجتمع العربي.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا