وبحسب معطيات السوق، فإن جزءًا كبيرًا من المحاصيل التي كانت مخصصة للتصدير بقي داخل البلاد نتيجة تراجع الجدوى الاقتصادية للتصدير، بسبب انخفاض أسعار صرف العملات الأجنبية وتراجع الطلب في بعض الأسواق الخارجية. وأدى ذلك إلى زيادة كبيرة في حجم المعروض المحلي، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسعار الخضروات والفواكه.
ويؤكد مزارعون وتجار أن الأسواق تشهد حاليًا فائضًا واضحًا في العديد من المنتجات الزراعية الموسمية، ما دفع شبكات التسويق الكبرى إلى إطلاق حملات ترويجية وعروض خاصة لتسويق الكميات الكبيرة المتوفرة ومنع تلفها.
وسجل البطيخ أكبر انخفاض سعري خلال الموسم الحالي، بعدما تراجع سعره من نحو 9 شواقل للكيلوغرام في بداية الموسم إلى قرابة شيكلين فقط حاليًا، في هبوط يعكس حجم الفائض في الإنتاج وتراجع الطلب مقارنة بالكميات المعروضة.
كما انخفض سعر الملفوف الأبيض إلى نحو 1.9 شيكل للكيلوغرام، بينما تراجعت أسعار الخيار والبندورة إلى 2.9 شيكل للكيلوغرام لكل منهما.
وشملت موجة الانخفاضات كذلك عددًا من الخضروات الأساسية الأخرى، من بينها الجزر والشمندر والكوسا والفلفل الأحمر، التي تُباع حاليًا بأسعار تصل إلى 2.9 شيكل للكيلوغرام، وهو ما يعد من أدنى المستويات السعرية التي شهدتها الأسواق خلال السنوات الأخيرة.
وفي الوقت الذي رحب فيه المستهلكون بانخفاض الأسعار وتراجع تكلفة سلة الخضروات والفواكه، أعرب عدد من المزارعين عن قلقهم من استمرار هذه الأسعار لفترة طويلة، مؤكدين أن انخفاض العائدات قد يؤثر على جدوى الإنتاج الزراعي ويزيد من الضغوط الاقتصادية على القطاع.
ويرى مختصون أن استمرار وفرة المعروض خلال الأسابيع المقبلة سيبقي الأسعار عند مستويات منخفضة نسبيًا، خاصة مع دخول المزيد من المحاصيل الصيفية إلى الأسواق، ما يجعل المستهلكين المستفيد الأكبر من الوضع الحالي، مقابل تحديات متزايدة يواجهها المنتجون الزراعيون للحفاظ على هامش ربح معقول.
المصدر:
الصّنارة