قدمت نيابة لواء حيفا تصريح مدعٍ عام ضد ثلاثة مشتبهين، تمهيدًا لتقديم لائحة اتهام خطيرة بحقهم وطلب إبقائهم رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية، وذلك على خلفية الاشتباه بتورطهم في زرع عبوة ناسفة في منزل سكني ببلدة عسفيا.
وبحسب بيان صادر عن الشرطة، فقد تلقت الشرطة الإسرائيلية بتاريخ 6 أيار/مايو 2026 بلاغًا حول زرع عبوة ناسفة في منزل سكني في بلدة عسفيا. وعلى إثر البلاغ، باشرت الوحدة المركزية (يمار) التابعة للواء الساحل تحقيقًا موسعًا في القضية.
وأوضحت الشرطة أن التحقيق اتسم بالتعقيد والكثافة، حيث نفذ محققو الوحدة المركزية سلسلة واسعة من الإجراءات التحقيقية العلنية والسرية، إلى جانب استخدام وسائل تكنولوجية متقدمة وجمع الأدلة والبينات من أجل كشف ملابسات الحادثة وتحديد هوية المتورطين فيها.
ووفقًا للبيان، أسفرت الجهود التحقيقية عن التوصل إلى هوية المشتبهين الضالعين في القضية، حيث جرى بتاريخ 7 أيار/مايو 2026 اعتقال ثلاثة مشتبهين للاشتباه بتورطهم في زرع العبوة الناسفة.
وأضافت الشرطة أن المحكمة وافقت خلال فترة التحقيق على تمديد توقيف المشتبهين عدة مرات، وذلك استنادًا إلى احتياجات التحقيق والمواد والأدلة التي تم جمعها خلال سيره.
وأشارت الشرطة إلى أنه مع انتهاء مرحلة التحقيق واستكمال بناء قاعدة أدلة وصفتها بـ"المهمة" ضد المشتبهين، قدمت نيابة لواء حيفا أمس تصريح مدعٍ عام، وهو إجراء قانوني يسبق عادة تقديم لائحة اتهام رسمية، وذلك تمهيدًا لتوجيه اتهامات خطيرة للمشتبهين وطلب استمرار اعتقالهم حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقهم.
وأكدت الشرطة في بيانها أنها تنظر بخطورة بالغة إلى حوادث زرع العبوات الناسفة، خاصة تلك المرتبطة بالنزاعات والصراعات بين عناصر ومنظمات إجرامية، مشيرة إلى أن مثل هذه الحوادث لا تقتصر أضرارها على الأطراف المتنازعة، بل تشكل خطرًا مباشرًا على المواطنين الأبرياء وتهدد سلامة الجمهور وأمنه.
وشددت الشرطة على أن لواء الساحل، من خلال الوحدات الخاصة ووحدات التحقيق التابعة له، سيواصل العمل بحزم وبكافة الوسائل العملياتية والاستخباراتية والتحقيقية المتاحة لمكافحة الجريمة والعنف، وبصورة خاصة ضد الجهات التي تقف وراء الجرائم الخطيرة في المجتمع العربي.
كما أكدت أن جهودها ستستمر من أجل إحباط حوادث العنف الخطيرة، واستهداف البنى التحتية الإجرامية، وملاحقة المتورطين في الجرائم وتقديمهم إلى العدالة.
المصدر:
كل العرب
مصدر الصورة