هاجم الوزير الإسرائيلي عميحاي شيكلي، اليوم الخميس، اجتماع المجلس المركزي للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، الذي عُقد في مدينة رهط، عقب إعلان اللجنة رفضها التام لمشروعه المتعلق بالمصادرة والترحيل في النقب، والذي يستهدف الأراضي العربية والوجود العربي في المنطقة تحت غطاء “التسوية”.
وجاء تعقيب شيكلي بعد ساعات من انعقاد الاجتماع في قاعة الاجتماعات في القصر الثقافي في رهط، بمشاركة ممثلي الأحزاب والحركات السياسية، وعدد من رؤساء السلطات المحلية في النقب، وناشطين سياسيين. وناقش الاجتماع أوضاع النقب، وعمليات الهدم والترحيل، ومشروع شيكلي، إلى جانب قضايا الجريمة والعنف، والقدس والمقدسات.
وكان رئيس لجنة المتابعة، د. جمال زحالقة، قد افتتح الاجتماع مؤكدا أن الدفاع عن الأرض والمسكن والإنسان في النقب يتصدر سلم أولويات اللجنة، إلى جانب مكافحة الجريمة والعنف. كما استعرض رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، ورئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، طلب الصانع، ورئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، عطية الأعسم، تفاصيل الأوضاع في النقب ومخاطر المشروع المطروح.
وفي ختام الاجتماع، أعلنت لجنة المتابعة رفضها القاطع لمشروع شيكلي، واعتبرته محاولة للاستيلاء على الأراضي العربية تحت غطاء “التسوية”. ودعت أصحاب الأراضي وأهالي النقب عموما إلى عدم التجاوب مع المشروع، والتحلي بالحذر إزاء ما وصفته بـ”الإغراءات المضللة والكاذبة” التي يجري تسويقه من خلالها.
كما أقرت اللجنة سلسلة خطوات نضالية لمواجهة المشروع، على أن تُعرض لإقرارها في مؤتمر النقب، الذي سيُعقد في مدينة رهط يوم 20 حزيران الجاري.
شيكلي يهاجم
وفي تعقيبه على الاجتماع، قال شيكلي إن “مؤتمر الطوارئ الذي ينعقد الآن في مدينة رهط هو كل ما يجب معرفته عن إصلاح ‘يشور كاف’ الذي نقوده في النقب”، مهاجما المشاركين في الاجتماع، وبينهم رئيس لجنة المتابعة جمال زحالقة، ورئيس الحركة الإسلامية الشمالية الشيخ رائد صلاح، والنائب وليد الهواشلة عن القائمة الموحدة.
وادعى شيكلي أن معارضي المشروع يقفون ضد إصلاح قال إنه “يعالج للمرة الأولى منذ قيام الدولة المشكلة الأكثر إلحاحا في النقب، وهي دعاوى الملكية على الأراضي”، زاعما أن هذه القضية تعطل تطوير النقب والبلدات وتحافظ على ما وصفه بـ”التجمعات السكنية الكبيرة المتناثرة”.
وأضاف شيكلي أن وزارته ستواصل دفع المشروع، معتبرا أنه يخدم “جميع سكان النقب، اليهود والعرب على حد سواء”، ويمثل، بحسب قوله، خطوة نحو “إعادة الحوكمة والقانون في مجال الأراضي وتسوية السكن”.
وتأتي تصريحات شيكلي في ظل تصاعد التوتر حول المشروع في النقب، حيث ترى لجنة المتابعة والقيادات العربية في المنطقة أن الخطة تشكل مسارا جديدا لمصادرة الأراضي، وتكثيف الهدم، ومحاصرة القرى العربية، لا سيما القرى غير المعترف بها. وتؤكد هذه القيادات أن أي معالجة لقضية الأرض والمسكن في النقب يجب أن تقوم على الاعتراف بالقرى العربية، واحترام ملكية الأرض، ووقف سياسات الهدم والترحيل، لا على فرض حلول أحادية من جانب الحكومة الإسرائيلية.
ودعت لجنة المتابعة الجماهير العربية إلى المشاركة الواسعة في مسيرة الرايات السوداء ضد الجريمة والعنف، المقررة يوم السبت 13 حزيران في مدينة اللد، كما أكدت استمرار خطواتها السياسية والشعبية ضد مشروع شيكلي في النقب.
المصدر:
بكرا