تشهد المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا في واشنطن، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في جولات الحوار الجارية، رغم استمرار التوترات والعمليات العسكرية على الأرض.
وبحسب مصادر مطلعة، أبدى لبنان استعدادًا لإعلان نوايا يهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، فيما تواصل الولايات المتحدة جهودها لتقريب وجهات النظر ودفع المفاوضات نحو تفاهمات أوسع تعالج الملفات الأمنية والسياسية العالقة.
وأكدت الخارجية الأمريكية تسجيل تقدم في الجولة الرابعة من المحادثات، مشيرة إلى أن المفاوضات تسير على مسارين متوازيين؛ سياسي وأمني، مع التحضير لعقد جولة خامسة خلال الفترة المقبلة في واشنطن.
في المقابل، شددت مصادر لبنانية على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تبدأ بوقف شامل لإطلاق النار، يترافق مع ضمانات سياسية وأمنية تضمن استقرار الأوضاع ومنع تجدد المواجهات.
وخلال اجتماعات واشنطن، أعربت الإدارة الأمريكية عن أملها في التوصل إلى بيان مشترك وخطة عمل تمهد لمرحلة أكثر استقرارًا على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، معتبرة أن نجاح المفاوضات يتطلب التزامًا متبادلًا من جميع الأطراف.
وفي تطور لافت، كشف الرئيس الأمريكي عن إجراء اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي تخلله نقاش حاد بشأن استمرار المواجهة على الجبهة اللبنانية، مؤكدًا انزعاجه من استمرار التصعيد رغم الجهود المبذولة لاحتواء الأزمة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت التهدئة وتحويلها إلى تفاهمات أكثر استدامة، فيما يبقى نجاح المسار التفاوضي مرتبطًا بقدرة الأطراف على ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.
وبين التفاؤل الحذر والتحديات الأمنية والسياسية، تبدو الجولات المقبلة من المفاوضات اختبارًا حاسمًا لمستقبل التهدئة وإمكانية الوصول إلى اتفاق يخفف حدة التوتر المستمر على الحدود.
المصدر:
الصّنارة