آخر الأخبار

المكتبة الوطنية تتوج فرسان مسابقة الكتابة الإبداعية باللغة العربية*

شارك

*بمشاركة 500 طالب وطالبة من شتى ارجاء البلاد:*
*المكتبة الوطنية تتوج فرسان مسابقة الكتابة الإبداعية باللغة العربية*

في حفل مهيب أقيم هذا الأسبوع في القدس احتفت المكتبة الوطنية بالفائزين بمسابقة الكتابة الإبداعية في اللغة العربية، التي جرت على مدار الأسابيع الأخيرة تحت عنوان “الواقع والحلم”، هذه المسابقة الفريدة التي استقطبت أكثر من 500 مشاركة من الطلاب ما بين صفوف الثوامن حتى الثواني عشر من جميع ارجاء البلاد.
ويدور الحديث عن مسابقة إبداعية تجسد الرؤية التي وضعتها المكتبة الوطنية نصب أعينها، التي تتمثل في اتاحة نشاطاتها وفعالياتها الثقافية امام جميع المواطنين، من الشمال حتى الجنوب لاكتساب المعرفة والتمتع بتجربة معلوماتية فريدة. هذا كله ناهيك عن التجربة المتميزة التي توفرها المكتبة لجميع روادها من خلال مبناها المميز في القدس والمضامين الثمينة التي تحتويها، التي تقدر بأكثر من 5 ملايين من الكتب والمجلدات، الارشيفات التاريخية، الصور والمقاطع الصوتية والمرئية والخرائط والمخطوطات الفريدة التي تمتد جذورها الى ما قبل عشرات حتى مئات من السنوات.

وعلى الرغم من حالة الحرب والتوتر الأمني الذي شهدته البلاد في الآونة الأخيرة، الا ان لقاءات المسابقة قد استمرت عبر منظومة الزوم لتشكل سيرورة متكاملة تعرف خلالها المشاركون على عالم الكتابة العملية، من خلال مشاركات ومحاضرات قدمها عدد من الكتّاب والادباء البارزين كل في مجال كتابته، من بينهم السيدة ريم غنايم والسيدة منال صعابنة اللتان استعرضتا امام المشاركين في لقاءات المسابقة اهم الأدوات والأساليب التي ساهمت في تطوير مهاراتهم الكتابية الى حد كبير، الامر الذي بدى جليًا من خلال الابداعات النهائية التي قدمها المشاركون في المسابقة.

هذا وقد حضر حفل التتويج الذي أقيم يوم الاحد 03.05.26 عدد كبير من المشاركين في المسابقة واهاليهم الى جانب كبار المسؤولين في المكتبة الوطنية، اذ تضمن الحفل فقرات فنية والثقافية، جولات شيقة في أروقة المكتبة ومعارضها وعرض موسيقي مبدع حمل في طياته نصوصا من القصص الإبداعية الفائزة في المسابقة ليتحول حفل التتويج الى تحفة فنية جمعت ما بين النصوص والكتابات الإبداعية ومزجتها بموسيقى عذبة لتتحول من حلم ابداعي الى واقع احتفالي استثنائي.

*وبلغ الحفل ذروته مع اعلان أسماء الفائزين في المسابقة لهذا العام على النحو التالي:*
– في المركز الأوّل: غزل ضعيف من مدرسة عارة الشاملة عن نصها “الواقع والحلم”
– في المركز الثاني: صبا عرفات من إعداديّة ابن خلدون بكفرمندا عن نصها “إذاعة يناير”
– في المرتبة الثانية: تهاليل سواعد من الشاملة “د” بشفاعمرو عن نصها “حين أزهرت المرآة”
– في المرتبة الثالثة: آية عيساوي من إعدادية ابن خلدون بكفرمندا عن نصها “شجرة التوت”

ونظرًا للمستوى العالي للنصوص المشاركة، قررت لجنة التحكيم منح تكريمات إضافية لنصوص متميزة بجودتها الأدبية وعمقها التعبيري:
– مرسلين علي أبو عجاج من مدرسة أبو بكر الصديق بكسيفة عن نصها “بين باب لا يفتح ونافذة لا تكتمل”
– جمانة زعبي من مدرسة بستان المرج كفرنين بكفر مصر عن نصها “لجج”
– صلاح محسن من الشاملة “ج” بشفاعمرو عن نصه “ما بين سطور حلم لا يكتمل”
– براء عيساوي من إعداديّة ابن خلدون بكفرمندا عن نصه “وسادة من دموع”

يشار هنا الى ان جميع النصوص التي تقدّمت للمسابقة خضعت لعملية تقييم دقيقة من قبل لجنة تحكيم مهنية، تألّفت من أدباء وكتّاب رائدين، الذين أشادوا بالمستوى المميز للإبداعات وبجودة الأعمال المقدّمة.
واجمع أعضاء لجنة التحكيم على ان الأعمال الفائزة عكست تنوّعًا غنيًا في الأساليب والموضوعات، وأظهرت قدرة لافتة لدى الكتّاب الشباب على التعبير عن ذواتهم ومحيطهم برؤية إبداعية عميقة وناضجة مؤكدين ان المشاركين لم يكتبوا فقط عن الواقع والحلم، بل عاشوا التجربة بكل أبعادها، من الإلهام إلى الكتابة، ومن المشاركة إلى التقدير مع التشديد على أن الكتابة لا تزال واحدة من أعمق وسائل التفاهم والتواصل، وأن الاستثمار في أصوات الشباب هو استثمار في مستقبل الثقافة والمعرفة.

وفي كلمتها خلال حفل التتويج، قالت رئيسة طاقم الاستكمالات والتطوير المهني في المجتمع العربي، السيّدة خديجة صالح:” “أحلامُنا تتأثّر بما نعيشه في الواقع، وواقعُنا يتشكّل بما نحلم به. ومن هنا جاءت هذه المسابقة، لتكون أكثر من مجرّد منافسة، بل تجربة يعبّر من خلالها الطلاب عن أفكارهم وأصواتهم. أن التميّز من خلال هذه المسابقة لم يقتصر على عدد المشاركات، بل برز أيضًا في جودة النصوص والتفاعل المميّز مع الورشات التي رافقت المسابقة”.
اما السيّد شاي نيتسان، مدير المضامين في المكتبة الوطنية، فعبر عن فخره بهذا الإنجاز المتمثل بجودة الابداعات الكتابية، مؤكدًا أن المكتبة الوطنية هي فضاء جامع للجميع وقال “نحن فخورون بمشاركة أكثر من خمسمئة طالب وطالبة من مختلف المناطق. المكتبة الوطنية مفتوحة للجميع، يهود، مسلمون، مسيحيون، ودروز. كل ما في المكتبة متاح بثلاث لغات، من بينها العربية، بما في ذلك مجموعة واسعة من المصادر من العالم الإسلامي والمسيحي والدرزي”.

يذكر ان قسم التربية في المكتبة الوطنية بالشراكة مع مركز الشبيبة في المكتبة، الذي يعمل بدعم من مؤسسة عزرائيلي كندا، عملا طويلا على إتاحة هذه المسابقة لتشمل أكبر عدد ممكن من المشاركين وتوسيع نطاقها، الى جانب تعزيز التواصل مع مفتشي المعارف في مختلف أنحاء البلاد، وبشكل خاص مفتشي اللغة العربية، إضافة إلى انتشار وتوسّع برامج الامتياز التابعة للمكتبة الوطنية في مدارس المجتمع العربي في مختلف المناطق.

وفي ختام الحفل دعت المكتبة كافة المعلمات والمعلمين، الطالبات والطلاب، إلى مواصلة المشاركة في المسابقة في الأعوام القادمة، وتشجيع المدارس على زيارة المكتبة مع طلابها، لخوض تجربة تعليمية وثقافية غنيّة في فضاء يجمع بين المعرفة، الإلهام، والاكتشاف.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا