صادقت المحكمة على قرار حلّ جمعية “الأعمال الإنسانية”، وذلك على خلفية ما وُصف بمخالفات خطيرة تتعلق بالترويج لأهداف أجنبية ونشاطات في دول تُصنّف على أنها معادية.
وبحسب المعطيات، فإن الجمعية كانت مرتبطة سياسيًا أو تنظيميًا بالقائمة العربية الموحدة، فيما اعتبرت الجهات المختصة أن مجمل المعطيات لا ينسجم مع الأطر القانونية المنظمة لعمل الجمعيات.
وأكدت المحكمة في قرارها ضرورة إنهاء نشاط الجمعية وتصفية أعمالها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وجاء القرار بعد تحقيقات رقابية أجرتها وحدة الجمعيات في سلطة الشركات الحكومية، كشفت عن تجاوزات جوهرية في إدارة الجمعية، من بينها تنفيذ أنشطة خارج نطاق أهدافها الرسمية، وبعضها في دول مصنفة كـ”دول معادية”، إضافة إلى شبهات بوجود تعاون مع جهات محظورة.
تعيين مُصفّي للجمعية
وقررت المحكمة تعيين المحامي أفيتار كريمر كمصفٍ للجمعية، بهدف فحص إدارتها، نشاطها المالي، وطريقة عملها، وتقديم توصيات بشأن مستقبلها.
مخالفات مالية وإدارية
وبحسب القرار، فإن الجمعية:
انحرفت بشكل كبير عن أهدافها الرسمية
خصصت نسبة ضئيلة جدًا (حوالي 4.5%) فقط من أموالها للأهداف المعلنة
أظهرت نقصًا في الشفافية وعدم سيطرة واضحة على حساباتها البنكية وموقعها الإلكتروني
تعاني من خلل إداري ومالي يصل إلى حد شبه إفلاس تشغيلي
ملاحظات المحكمة
أشارت المحكمة إلى وجود أدلة كافية على سوء إدارة جسيم وغياب الرقابة الداخلية، إضافة إلى شبهات تتعلق بتصرفات مالية غير منظمة، ما استدعى اتخاذ قرار الحل وتجميد نشاط الجمعية.
موقف الجهات الرسمية
قالت رئيسة سلطة الشركات الحكومية في وزارة العدل إن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان نزاهة عمل الجمعيات الخيرية وحماية أموال الجمهور، مؤكدة أن السلطات ستواصل اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي مخالفات في القطاع غير الربحي.
القرار يعكس تشددًا قضائيًا ورقابيًا تجاه الجمعيات التي تُخالف أهدافها المعلنة أو تتعامل بشكل غير شفاف مع الأموال العامة والتبرعات، في إطار تعزيز الرقابة على القطاع الثالث في إسرائيل.
المصدر:
بكرا