أفرجت السلطات الإسرائيلية، مساء اليوم الأحد، عن 15 أسيرًا فلسطينيًا من قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، في خطوة وُصفت بأنها محدودة، لكنها سلطت الضوء مجددًا على الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها المعتقلون داخل السجون الإسرائيلية.
وبحسب بيان صادر عن مكتب إعلام الأسرى، فإن الأسرى المفرج عنهم نُقلوا مباشرة إلى مستشفى الأقصى في مدينة دير البلح ، برفقة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وسط تقارير تشير إلى تدهور أوضاعهم الصحية.
وأظهرت مشاهد وشهادات ميدانية أن الأسرى بدوا في حالة هزال شديد، مع ظهور آثار جروح وإجهاد جسدي واضح، ما يعكس، وفق مصادر حقوقية، ظروف الاحتجاز الصعبة التي تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إفراجات متقطعة وغير منتظمة تنفذها إسرائيل منذ صفقة تبادل الأسرى التي أبرمتها مع حركة حماس في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025، والتي أُفرج خلالها عن نحو 1700 أسير من غزة.
طالع أيضا: مسار إصلاحي واسع في إسرائيل..أهم أولويات الحكومة الجديدة خلال مؤتمر بينيت ولبيد
ورغم ذلك، لا تزال آلاف الحالات الأخرى قيد الاحتجاز في ظروف توصف بأنها تفتقر للحد الأدنى من المعايير الإنسانية.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن الأسرى الفلسطينيين، خاصة من قطاع غزة، يتعرضون لانتهاكات تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وهو ما أدى إلى وفاة عدد منهم داخل السجون، بحسب شهادات موثقة.
ويأتي الإفراج الأخير في ظل استمرار تداعيات الحرب التي استمرت لعامين، وأدت إلى خسائر بشرية ومادية واسعة، حيث تشير الإحصاءات إلى سقوط أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح، إلى جانب دمار طال معظم البنية التحتية في القطاع.
وبحسب منظمات فلسطينية ودولية، لا يزال أكثر من 9600 فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، بينهم مئات الأطفال والنساء، وسط دعوات متزايدة لتدخل دولي عاجل يضمن تحسين ظروف الاحتجاز والإفراج عن المعتقلين، في إطار احترام القانون الدولي الإنساني.
المصدر:
الشمس