آخر الأخبار

تحريض ضد العرب خلال نقاش حكومي حول فرض عقوبات على الحريديم الرافضين للتجنيد

شارك
Photo by Oren Ben Hakoon/Flash90

شهدت جلسة الحكومة الإسرائيلية نقاشًا حادًا حول مطالبة المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، بدفع خطوات اقتصادية ضد شبان حريديم ملزمين بالتجنيد ولا يمتثلون له.

وبحسب المعلومات، عارض وزراء في الحكومة هذه الخطوات، واعتبروا أنها تمثل تدخلًا غير معتاد في سياسة الحكومة، وتمس بالمجتمع الحريدي وبما وصفوه بـ"عالم التوراة".

وخلال النقاش، قال وزير الاتصالات شلومو كرعي إن سياسة الحكومة تقوم على أن "من لا يدرس يتجند"، متسائلًا عن سبب بحث إجراءات ضد من يُعرّفون بأن "دراستهم هي عملهم". كما قال سكرتير الحكومة يوسي فوكس إن الوزارات المعنية أبدت معارضتها لدفع هذه الخطوات.

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو علّق على النقاش بالقول إن ما يجري ينسجم مع ما عرضه كرعي بشأن "الدولة العميقة"، في إشارة إلى اتهامات داخل الحكومة للجهاز القضائي بتقييد عملها.

أما وزير التعليم يوآف كيش فقال إن "الأدوار انقلبت، هم الحكومة ونحن فقط نقدّم المشورة"، في انتقاد مباشر للمستشارة القضائية. وهاجم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الخطوات المقترحة، وقال إنها تتعارض مع سياسة الحكومة وتمس بالاقتصاد.

وزير القضاء ياريف ليفين صعّد الهجوم، وقال إن "جهود المستشارين القضائيين لإسقاط الحكومة فشلت، والآن يريدون تدمير الدولة".

بن غفير ضد العرب

وفي هذا السياق، برز تصريح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي نقل النقاش إلى خطاب تحريضي ضد العرب. وقال: "أنا أقول ذلك كأب لابن يخدم في وحدة استطلاع، وكمن يؤيد أن من لا يدرس يجب أن يتجند. هل تطلبون فرض عقوبات على العرب أيضًا؟ على الذين لا يتجندون؟ فقط على الحريديم؟".

وبذلك استخدم بن غفير العرب كأداة للمقارنة السياسية، في محاولة لتصوير العقوبات على الحريديم كاستهداف انتقائي، بدل التعامل مع القضية نفسها. التصريح يعكس نمطًا متكررًا في الخطاب اليميني، حيث يُستحضر العرب في نقاشات لا تتعلق بهم مباشرة بهدف التحريض أو نزع الشرعية أو تحويل النقاش عن جوهره.

كما قالت الوزيرة أوريت ستروك إن من دون دعم حضانات الأطفال لم تكن لتصل إلى موقعها الحالي، في إشارة إلى الأثر الاجتماعي والاقتصادي للعقوبات المقترحة.

من جهته، هاجم نائب الوزير يسرائيل أيخلر المحكمة العليا بشدة، واصفًا قضاة المحكمة بـ"الديكتاتوريين"، وقال إنهم يشنون "حربًا سلطوية ضد أطفال إسرائيل وأهاليهم"، من خلال المساس بحقوق أساسية مثل السكن، الرفاه، المواصلات والتخفيضات الضريبية. واعتبر أن القرارات تستهدف نمط حياة الحريديم ومعتقداتهم، وأنه ما كان ليتم اتخاذ إجراءات كهذه ضد أي مجموعة أخرى، بما في ذلك "أقليات أخرى".

ويأتي هذا النقاش في ظل أزمة متواصلة داخل الحكومة والمجتمع الإسرائيلي حول تجنيد الحريديم، ودور المحكمة العليا والمستشارة القضائية في فرض تطبيق القانون، مقابل رفض أحزاب حريدية ويمينية لأي خطوات اقتصادية أو قانونية تمس من يرفضون التجنيد بحجة الدراسة الدينية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا