أعلنت منظمة الصحة العالمية أن إعادة إعمار وتأهيل النظام الصحي في قطاع غزة تحتاج إلى استثمارات تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار على مدار خمس سنوات، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية الصحية خلال العامين الماضيين. وتشمل هذه التقديرات إعادة بناء المنشآت، واستعادة الخدمات الطبية، وتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة للسكان.
وأوضحت المسؤولة الصحية في فلسطين، رينهيلد فان دي فيردت، أن القطاع يواجه تحديات صحية متفاقمة، خصوصاً مع تزايد أعداد المصابين بإعاقات دائمة مثل حالات الشلل وبتر الأطراف، إلى جانب الحاجة المتزايدة لخدمات الدعم النفسي، خاصة للأطفال المتضررين من الحرب.
وبيّنت التقييمات الميدانية أن أكثر من 1800 منشأة صحية، من بينها مستشفيات رئيسية ومراكز رعاية أولية وعيادات وصيدليات ومختبرات، تعرضت لأضرار جزئية أو دُمّرت بشكل كامل، فيما قُدرت الخسائر المباشرة في القطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار.
وفي السياق الإنساني، يعيش نحو 1.45 مليون نازح في مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الصحة العامة، حيث أظهرت التقييمات انتشاراً واسعاً للأمراض الجلدية مثل الجرب والقمل، نتيجة تدهور الظروف المعيشية، وتفشي القوارض والحشرات، وتراكم النفايات والمياه العادمة.
وتحذر الجهات الصحية من أن استمرار هذه الظروف ينذر بكارثة صحية واسعة النطاق، في ظل عجز البلديات عن تنفيذ عمليات المكافحة بسبب نقص المواد اللازمة، واستمرار القيود على إدخال الإمدادات، ما يفاقم من معاناة السكان ويهدد بانتشار الأوبئة في مختلف أنحاء القطاع.
المصدر:
بكرا