بينما تستمر الحرب، تنطلق تحت الرادار عشرات مبادرات السلام العربية اليهودية الجديدة. بالذات في زمن الحرب، يختار ناشطون ومنظمات من المجتمع المدني العمل معًا من أجل السلام والمصالحة، في محاولة لبناء مستقبل مشترك.
تقف وراء هذه المبادرات منظمات مشتركة عربية ويهودية تعمل في مجالات السلام والمصالحة والمجتمع المشترك، وتطلق في هذه الأيام سلسلة من المبادرات الجديدة بالذات في ذروة الحرب. وتأتي هذه المبادرات استعدادًا للحدث المركزي الذي سيُعقد في 30 نيسان/أبريل في تل أبيب: مؤتمر السلام الشعبي الذي ينظمه ائتلاف "حان الوقت"، والذي تشارك فيه هذه المنظمات.
من بين المبادرات:
نساء من غزة يروين قصصهن*: نظّم منتدى العائلات الثكلى الإسرائيلي-الفلسطيني لقاءً عبر الإنترنت بمشاركة نساء فلسطينيات من غزة فقدن أفرادًا من عائلاتهن في الحرب، إلى جانب ناشطات سلام من إسرائيل. ومن بين المشاركات: روا أبو قطة التي فقدت 21 فردًا من عائلتها؛ أحلام عبد العاطي، فنانة ومديرة مدرسة فقدت شقيقها؛ وورود الغلبان، عاملة في مركز نسائي تعتني بأطفال شقيقها بعد مقتله. هدف اللقاء كان الحديث عن الحياة في ظل الحرب والفقدان والنقص، وعن محاولة الحفاظ على الأمل بمستقبل مختلف.
نساء يسِرن من أجل السلام في خمس قارات – وفي القدس أيضًا*: سارت عشر نساء فلسطينيات من حركة "نساء الشمس" وعشر نساء إسرائيليات من حركة "نساء يصنعن السلام" حافيات الأقدام في شوارع روما في 24 آذار/مارس، إلى جانب مئات النساء من أنحاء العالم، في إطار حدث دولي يدعو إلى إنهاء الحرب ودفع اتفاق سياسي. وبالتوازي، من المتوقع تنظيم مسيرات تضامن في خمس قارات، بما في ذلك في القدس.
إعادة كلمة السلام إلى المدارس*: مبادرة "مواسم للسلام"، وهي مبادرة مشتركة لأهالٍ ومربين عرب ويهود، تطلق برنامجًا تعليميًا يشمل مواد تعليمية وأنشطة في المدارس حول اتفاقيات السلام وتاريخ الاتفاقيات السياسية، بهدف إعادة خطاب السلام إلى جهاز التعليم وإلى النقاش العام.
الأشخاص الذين يرفضون أن يكونوا أعداء – رحلة في مناطق الصراع*: تنظم منظمة "إنترأكت" التابعة لناشطي السلام معوز ينون وعزيز أبو سارة رحلة تمتد خمسة أيام في أنحاء البلاد والضفة الغربية: من محيط غزة، مرورًا بتل أبيب والقدس والضفة الغربية وصولًا إلى الناصرة. سيلتقي المشاركون بعائلات تضررت من الحرب، ونشطاء إسرائيليين وفلسطينيين، ومنظمات مجتمع مدني ومبادرات مصالحة محلية، بهدف التعرف على قصص أشخاص من الجانبين يواصلون اللقاء والحوار والعمل معًا – حتى في زمن الحرب.
السلام يعود إلى الواجهة – حملة ملصقات في أنحاء البلاد: أطلقت مبادرة "السلام يعود إلى الواجهة" حملة لتوزيع 10,000 ملصق في أنحاء البلاد، بهدف إعادة كلمة "سلام" إلى الفضاء العام وإعادتها إلى الخطاب اليومي.
وجاء في بيان صادر عن ائتلاف "حان الوقت:" "من السهل الاعتقاد أنه في زمن الحرب لا مكان للحديث عن السلام، لكن بالذات في في مثل هذه الفترات تنشأ مبادرات مدنية جديدة ترفض قبول الحرب كواقع دائم. في الوقت الذي يتحدث فيه النظام السياسي تقريبًا فقط بلغة القوة، يحاول المجتمع المدني - عربًا ويهودًا معًا - بناء أفق آخر من الشراكة والمصالحة والتسوية السياسية. مؤتمر السلام الشعبي يهدف إلى جمع هذه المبادرات وإظهار أن هناك في إسرائيل جمهورًا كبيرًا يؤمن بوجود طريق آخر – ونحن ندعو الجمهور إلى أن يكون جزءًا منه."
المصدر:
بكرا