يعقد الكابينت السياسي–الأمني الإسرائيلي، يوم غدٍ الأحد، جلسة خاصة لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وعلى رأسها المطلب الأميركي بفتح معبر رفح، وذلك قبل استكمال المرحلة الأولى من التفاهمات وقبل إعادة جثمان الإسرائيلي الأخير المحتجز، ران غويلي.
وبحسب تقارير إعلامية، يصل إلى إسرائيل المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، برفقة جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، في زيارة تهدف إلى دفع مسار المفاوضات وكسر الجمود الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول الماضي.
ومن المتوقع أن يلتقي ويتكوف وكوشنر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وطاقمه، لبحث الشروط المتعلقة بفتح معبر رفح، والتي لم يتم التوصل إلى تفاهم نهائي بشأنها حتى الآن. وتتمسك مصر برفض فتح المعبر لخروج سكان غزة بشكل حر، خشية ما تصفه بـ”تهجير الغزيين”، حتى وإن كان الخروج طوعيًا، كما ترفض دخولهم أو بقائهم داخل أراضيها.
في المقابل، تشترط القاهرة ضمان عودة كل من يغادر القطاع، وتعارض أي سيطرة إسرائيلية مباشرة على المعبر أو إخضاع العاملين فيه لإجراءات تفتيش إضافية من قبل الجيش الإسرائيلي.
وتقول إسرائيل إنها ستحتفظ بالسيطرة الأمنية على المعبر عبر مراقبة عن بُعد باستخدام وسائل تكنولوجية وكاميرات، مع اشتراط الموافقة المسبقة على أسماء ووثائق المسافرين، إلى جانب بقاء الجيش الإسرائيلي متمركزًا في محيط المعبر. كما ستُمنح تصاريح الخروج فقط للحاصلين على دعوات أو تأشيرات لدول ثالثة، إضافة إلى الحالات الإنسانية والطبية.
أما إدارة المعبر، فتشير التقارير إلى أنه سيُشغّل بواسطة موظفين فلسطينيين بتفويض من السلطة الفلسطينية، باعتبارها الجهة المعترف بها دوليًا والمخولة قانونيًا بإدارة المعابر وإصدار جوازات السفر.
سياسيًا، من المتوقع أن تشهد جلسة الكابينت نقاشًا محتدمًا، في ظل معارضة وزراء اليمين المتطرف، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، لأي خطوة تتعلق بفتح المعبر أو بترتيبات “اليوم التالي” في غزة. في المقابل، يمتلك نتنياهو أغلبية داخل الكابينت تدعم طرحه، ما يرجح تمرير القرار في حال طرحه للتصويت.
ومن المنتظر أن يعرض نتنياهو خلال الجلسة الجهود الإسرائيلية–الأميركية الجارية، بالتعاون مع الوسطاء، لاستعادة جثمان المحتجز، مؤكدًا أن أي تقدم في ملف إعادة إعمار غزة أو انسحاب الجيش الإسرائيلي لن يتم قبل تحقيق شرط نزع سلاح حركة حماس.
من جهتها، دعت عائلة غويلي إلى تكثيف الضغط الدولي على حركة حماس، معتبرة أن استمرار احتجاز جثمان ابنها يشكل خرقًا للتفاهمات، ومطالبة بجعل إعادته أولوية قبل أي تقدم في ملفات الإعمار أو التسويات السياسية في القطاع.
المصدر:
الصّنارة