آخر الأخبار

الاحتلال يخلي مجمع الأونروا بالقدس وعضو كنيست يحطم نصبا تذكاريا بنابلس

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أخلى جيش الاحتلال الإسرائيلي مجمع الأونروا في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة وطلب من الموظفين عدم العودة، في حين اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي تسفي سوكوت -برفقة مستوطنين وتحت حماية قوة عسكرية- وسط بلدة مادما جنوب نابلس، وأقدموا على تحطيم نصب تذكاري فلسطيني، وفق ما أفادت به إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وقالت مراسلة الجزيرة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مخيم قلنديا للاجئين ونشرت قوات راجلة، وأغلقت المدخل الرئيسي للمخيم والشارع المؤدي إلى مدينة القدس.

وأفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي بدأ عملية لإخلاء مجمع الأونروا في كفر عقب شمالي القدس وهدمه، في حين أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بدء عملية إخلاء مجمع الأونروا في القدس، قائلا إن "السيادة ليست أقوالا بل أفعالا".

وأضاف بن غفير أن موظفي الأونروا كانوا "ضالعين في الإرهاب"، وقال إنه "لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل"، مؤكدا أن الشرطة الإسرائيلية ستواصل العمل بحزم.

وفي السياق، قالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال طردت جميع موظفي الأونروا من مركز تدريب قلنديا شمال القدس، وأبلغتهم بعدم العودة إليه، في حين أفادت مراسلة الجزيرة بمنع قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين من التنقل عبر الطرق المحيطة بمعهد قلنديا.

وأكد المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا، عدنان أبو حسنة، أن السلطات الإسرائيلية لم تبلغ الوكالة بأي إجراءات رسمية بشأن السيطرة على معهد التدريب المهني في قلنديا أو إنزال علم الأمم المتحدة عنه، واصفا الخطوة بالتصعيد الخطير والانتهاك الصريح للقانون الدولي والتفويض الأممي الممنوح للوكالة منذ تأسيس المعهد

وأوضح أبو حسنة أن هذه الإجراءات تأتي امتدادا لقوانين الكنيست الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2024 وحملة استهداف ممنهجة أسفرت عن تدمير مئات المنشآت ومقتل أكثر من 393 موظفا في غزة منذ السابع من أكتوبر، إلى جانب تقييد حركة الموظفين والمسؤولين الأمميين ومنعهم من دخول القدس.

إعلان

مخطط استيطاني

ويعد المعهد، التابع للأمم المتحدة والمبني عام 1952، المنشأة الوحيدة بالضفة التي تقدم تعليما تقنيا مجانيا للاجئين وذوي الدخل المحدود

ويرتبط هذا الاقتحام بمخطط استيطاني يستهدف أراضي المعهد ومطار القدس لإقامة حزام استيطاني يعزل المدينة عن الضفة الغربية، وذلك عقب جولة دبلوماسية أجنبية وثقت انتهاكات الاحتلال بحق المقرات الأممية

ووفق إفادة مراسل الجزيرة، محمد خيري، بأن خطوة إخلاء الأونروا تأتي ضمن سلسلة استهدافات ممنهجة لمقرات الوكالة، شملت سابقا مقراتها في قطاع غزة وحي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وسط تقارير إسرائيلية تشير إلى نية الاحتلال هدم المجمع وإقامة منشآت إسرائيلية مكانة.

ونقل خيري عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تصريحاته المتطرفة التي أكد فيها أنه "لا مكان للوكالة في القدس ولا في إسرائيل"، مشددا على أن الشرطة الإسرائيلية ستواصل العمل بحزم لتنفيذ القانون الإسرائيلي وطرد الوكالة من المدينة بشكل نهائي.

وسلط خيري الضوء على الأهمية الكبيرة لمجمع قلنديا، واصفا إياه بأنه صرح معروف منذ عشرات السنين، تخرج منه آلاف الفلسطينيين، وما زال يمثل مركزا حيويا للأنشطة والفعاليات والتعليم.

وربط خيري بين إخلاء مجمع قلنديا وبين السياسات الهجومية التي أعلن عنها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تجاه مخيمات شمال الضفة الغربية (مثل جنين وطولكرم)، مؤكدا أن إسرائيل تسعى لتقويض وجود الأونروا كشاهد سياسي وقانوني على حقوق اللاجئين.

اعتداءات المستوطنين

وفي نابلس، قال رئيس مجلس قروي مادما رامي نصار إن مستوطنين اقتحموا وسط البلدة بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي واستفزوا المواطنين، قبل أن يقدموا على تدمير النصب التذكاري.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن دخول سوكوت إلى البلدة جرى بعد الموافقة والتنسيق له، نافيا في الوقت نفسه الموافقة على هدم أي نصب تذكاري.

وأوضح المصدر أن المسلح الذي ظهر بجوار سوكوت هو حارس أمن وليس جنديا في الجيش الإسرائيلي، زاعما أن العناصر الأمنية التي تتولى تأمين المنطقة رصدت الواقعة وأبلغت القادة فورا، لتتوقف الأنشطة ويتم إنهاء الحادث وإخراج المجموعة من البلدة خلال دقائق معدودة.

وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أوصى سوكوت مسبقا بعدم القيام بتلك الجولة الميدانية.

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن عضو الكنيست سوكوت لا يمثل السيادة في الضفة، والقرارات يجب أن تتخذها الدولة والجيش فقط.

وينحدر سوكوت من حزب الصهيونية الدينية الذي يترأسه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وينتمي إلى اليمين المتطرف في إسرائيل، إلى جانب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

تصاعد قياسي

وفي سياق متصل، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في بيان رسمي -أمس الاثنين- إن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ارتفعت بنسبة 63% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأوضحت الهيئة أن مجموع اعتداءات المستوطنين قفز من 2524 اعتداء خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2023 إلى 4113 اعتداء خلال الفترة نفسها من هذا العام، بزيادة مقدارها 1589 اعتداء.

إعلان

وأشارت إلى أن هذا التصاعد تزامن مع توسيع البؤر الاستعمارية وتسييجها، وتدريب المستوطنين وتسليحهم، وتوفير الحماية العسكرية لهم، وتراجع المساءلة الدولية.

وفي سياق متصل، أفادت الهيئة بأن عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة بلغ 592، وأن إسرائيل تسيطر على نحو 42% من مساحة الضفة، في حين قُدّر عدد المستوطنين بنحو 780 ألف مستوطن حتى نهاية يوليو/تموز الماضي.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية المحتلة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تمثل في اقتحامات الجيش الإسرائيلي واعتداءاته المتكررة على الفلسطينيين والتنكيل بهم، إضافة إلى حملات الاعتقال بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين.

مصدر الصورة قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات يومية في الضفة الغربية (الصحافة الإسرائيلية)

اعتقالات واقتحامات متصاعدة

ميدانيا، اعتقلت قوات الاحتلال -فجر اليوم الثلاثاء- 3 مواطنين من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين التي استهدفت البنية التحتية والممتلكات في بلدات المحافظة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس، ودهمت منازل في شارع الأرصاد، واعتقلت 3 مواطنين، هم عبد الله ملونة ومجاهد دروزة وغسان مقبول.

كما أقدم مستوطنون -فجر اليوم- على قطع عدد من أعمدة الكهرباء في بلدة بورين جنوبي المدينة، في اعتداء هو الثاني خلال أسبوع، إذ استهدف التخريب أعمدة الكهرباء التي تمد منزل إحدى العائلات بالتيار الكهربائي في البلدة الواقعة بمحاذاة مستوطنة "يتسهار".

وشهدت محافظات الضفة الغربية -أمس الاثنين- سلسلة اقتحامات واسعة تخللتها حملات اعتقال لعشرات الفلسطينيين. ففي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب همام خازم ابن الشهيد فتحي خازم من حي الألمانية، والشاب يزن شقيقات من بلدة جبع، وعددا من العمال في بلدة برطعة، كما وضعت قوات الاحتلال مكعبات إسمنتية، وركّبت كاميرات مراقبة في دوار حداد ومفترقي أم التوت والسويطات.

وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا وأبناءه الثلاثة، إضافة إلى مواطنين من بلدة زيتا-جماعين، وحطمت محتويات منازل، وأجبرت أصحاب المحال التجارية في بيت فوريك على إغلاقها، وسط اندلاع مواجهات في عورتا وبيتا.

كما اعتقلت قوات الاحتلال عددا من الأشخاص في مدينة الخليل، ومنعت إقامة حفل تخريج طلبة في خان تنكز بسوق القطانين بالقدس، واعتقلت 4 مواطنين هم: مدير مركز دراسات القدس يوسف النتشة، ورئيس التجمع السياحي رائد سعادة، وحسن اللوزي، والفنان حسام أبو عيشة.

وشهدت محافظتا قلقيلية وبيت لحم حملة اعتقالات شملت أطفالا، في حين أجبر الاحتلال المواطن أنور فقهاء من قرية عين البيضاء في الأغوار الشمالية على هدم منشآته الزراعية ذاتيا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا