الرئيس الأمريكي المهووس دونالد ترامب في حالة نرفزة وتخبط لا يحسد عليها فيما يتعلق بالتعامل مع ايران. فهو استخدم كل أساليب الضغط ولم يستطع التأثير عليها: استخدم الحصار الاقتصادي ولم ينجح، حاول اسقاط النظام فكان الفشل مصيره، استخدم القوة العسكرية فأصبح مهزلة أمام العالم. والآن يعود ترامب لتصريحات تقول انه سيبدأ بحملة اقتصادية قوية ضد ايران لاخضاعها لمطالبه لأن ترامب يعتبر أن الوقت يجري الآن لصالح إيران، لذلك بدأ حملة اقتصادية مكثفة ضدها واتخاذ عدد من القرارات ضد ايران وشركائها الإقليميين. كيف ذلك؟
أمريكا تعتبر باكستان هي إحدى الدول المجاورة التي يتم من خلالها تسريبات اقتصادية بين إيران وباكستان، لذلك يريد ترامب من كل الدول المجاورة لإيران مثل روسيا والصين أن يتوفقوا عن تزويد إيران بالعملة الصعبة والمواد المطلوبة وهذا ما يؤكد قول وزير الخزانة الأمريكي، بأنه سيكون هناك ضغط مكثف وبشكل أكبر على إيران وشركائها. ترامب وكما يرى بعض المحللين، يريد الآن اجماع كل الدول ضد إيران، لإخضاعها لقرارات أمريكا، وذلك كما حدث سابقًا أن اجتمعت كل الدول ضد ألمانيا، في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ذهب الى أبعد من ذلك في تصريحاته اذ قال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، وذلك بالتزامن مع هجوم اقتصادي حاسم ولا نستبعد بأي حال من الأحوال استخدام الضربات العسكرية في أي مكان في مضيق هرمز أو في أنحاء إيران مدعيا بأن ايران لا تستطيع تحمل الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.
الأمر الخطير أن هيغسيت كان قد صرح في مطلع أغسطس الجاري، بأن واشنطن مستعدة لضرب ايران بمستوى من الجاهزية لم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية الأمر الذي فسره محللون بأنه قد يكون اشارة الى إمكانية استخدام سلاح نووي ضد ايران. ترامب استخدم كل أنواع الأسلحة المدمرة الحديثة ضد ايران ، كي يلزمها على الاستسلام ولم ينجح ، وانه لم يبق له سوى استخدام السلاح النووي، وهذا ليس غريباً عن الثقافة السياسية الاميركية اللاأخلاقية
اميركا هي الدولة الوحيدة والأخيرة في العالم التي استخدمت وستستخدم السلاح النووي، فليس في التاريخ ساسة همج كما الساسة الاميركان ، ونموذجهم امام البشرية كلها دونالد ترامب
المصدر:
كل العرب