آخر الأخبار

ليلة رعب في هاييتي.. 70 قتيلا وجريحا في هجوم لعصابات قرب العاصمة

شارك

قالت الأمم المتحدة إن ما لا يقل ⁠عن 47 شخصا ⁠قُتلوا وأُصيب 22 آخرون في هجوم شنته عصابة خلال الليل على حي يطل على بورت أو برنس عاصمة هاييتي، مما أثار غضب السكان ⁠بسبب عدم حمايتهم من الهجمات الدامية المتكررة.

وقدرت منظمة "آر.إن.دي.دي.إتش" الحقوقية المحلية أن ما بين 30 و40 شخصا لقوا حتفهم وأصيب ما بين 15 و20 آخرين في الهجوم، الذي بدأ حوالي الساعة 10:30 مساء بالتوقيت المحلي، لكنها أشارت إلى صعوبة تحديد الأعداد بشكل كامل، كما قال بورت أو برنس في هاييتي -أمس الاثنين- إن تقديرات الأعداد قد تتغير.

وتعرضت بلدة كينسكوف الجبلية، التي تحظى بموقع إستراتيجي يطل على الطرق ⁠المؤدية إلى العاصمة، لعشرات الهجمات من العصابات المسلحة منذ العام الماضي، مما أجبر الآلاف على الفرار من منازلهم.

وقال رئيس بلدية كينسكوف ماسيّون جان "لقد أحصينا نحو 40 جثة"، مؤكدا أن عمليات البحث ما زالت مستمرة، وأن أشخاصا ما زالوا في عداد المفقودين. كما تحدث عما وصفها بـ"ليلة من الرعب" في منطقة تعاني منذ أشهر أعمال عنف ترتكبها جماعات مسلحة.

وأضاف أن أفراد عصابات "اقتحموا مخيم نازحين يقع داخل كنيسة وأعدموا العديد من الأشخاص، حيث سجّل مقتل وإصابة العشرات، كما خُطف عدد آخر".

وعززت العصابات القوية المنضوية تحت تحالف واسع نفوذها على العاصمة على مدى سنوات، ووسعت نطاق سيطرتها إلى المناطق المجاورة، على الرغم من محاولات دول أجنبية تعزيز قوات الشرطة في البلاد التي تعاني من نقص في الأسلحة.

مصدر الصورة حالة من الذعر والذهول بين الأهالي بعد المجزرة التي راح ضحيتها العشرات (الفرنسية)

الحكومة تندد

ونددت حكومة هاييتي "بالهجوم المروع" ووعدت بتعزيز الأمن، لكن السكان طالبوا باستقالة قائد الشرطة المحلية، قائلين إن أفرادها لم يحموا أشخاصا قتلوا على ⁠مقربة من مركز الشرطة.

إعلان

وقال مكتب رئيس الوزراء، على وسائل ⁠التواصل الاجتماعي، "لن يتم التخلي عن كينسكوف، وسنستعيد سلطة الحكومة، دون تهاون أو تأخير".

وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن هجمات وقعت في كينسكوف على مدى شهرين في أوائل عام 2025 أسفرت عن مقتل أكثر من ⁠260 شخصا وتدمير أو إحراق 200 منزل، مما أجبر 3 آلاف شخص على الفرار.

ووقعت منذ ذلك الحين أكثر من 10 ⁠هجمات أخرى، شملت أعمال اغتصاب واختطاف وحرق متعمد وسرقة ⁠ماشية.

وقال أحد السكان ويدعى كوريولان كيندي وهو يقف بجانب جثة أحد أقاربه الملقاة على الطريق وملفوفة بغطاء ملطخ بالدماء "عائلتي من الضحايا، سكان كينسكوف يعانون، والحكومة هي المسؤولة عن ذلك".

وقال بعض السكان إن عشرات من أفراد الشرطة حاولوا صد المسلحين خلال الليل، وأصيب بعضهم بجروح. وأضافوا أنهم لم يتعرفوا على أي من أعضاء العصابات بين القتلى.

وتعتبر هاييتي أكثر الدول فقرا في الأمريكتين، وتعاني منذ فترة طويلة أزمات سياسية واقتصادية وأمنية، إلا أن الوضع تدهور بشكل كبير في السنوات الأخيرة مع تصاعد عنف العصابات من عمليات قتل وخطف واغتصاب وتجنيد الأطفال.

ونزح داخليا نحو 1.5 مليون شخص من أصل حوالى 11 مليون نسمة بسبب أعمال العنف، وفقا لتقديرات نشرتها المنظمة الدولية للهجرة في يونيو/ حزيران الماضي، مشيرة إلى أن الهجمات لم تقتصر على العاصمة.

ويجري حاليا تشكيل قوة لقمع العصابات بدعم من الأمم المتحدة لمؤازرة قوات الشرطة المحلية التي باتت عاجزة عن مواجهة الوضع.

وقد تؤدي أعمال العنف إلى تفاقم المخاوف بشأن قدرة هاييتي على إجراء الانتخابات المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل، وهي الأولى منذ 10 سنوات، إذ أرجأت الحكومات المتعاقبة الانتخابات مرارا مع توسع نفوذ العصابات المسلحة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا