آخر الأخبار

شتاء حاسم.. لماذا لن ينتهي الصراع الروسي الأوكراني هذا العام؟

شارك

يرى الكاتب ميخائيل كارياغين أنّ الكم الهائل من الإشارات المتضاربة المحيطة بالنزاع بين روسيا و أوكرانيا يجعل من الصعب التنبؤ بآفاق التوصل إلى حله سلميا.

وأوضح الكاتب -في مقال رأي على موقع أكتوالنيي كومنتاري – أن بروكسل أعلنت في البداية نيتها استئناف الحوار مع موسكو، لكنها سرعان ما اتخذت خطوات نحو عسكرة الموقف وتصعيد المواجهة معها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 اتفاق إيران الملتبس.. واشنطن بين "نصر" ترمب وشكوك الجمهوريين
* list 2 of 2 اختراق بنوك إيران.. هل تحاول إسرائيل نسف اتفاق طهران وواشنطن؟ end of list

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، فيرى الكاتب أنه يغير مواقفه وتقييماته بوتيرة أسرع من تعاقب الفصول، وفي الوقت نفسه، يعلن المسؤولون الروس استعدادهم للحوار مع أوروبا، ولكنهم يقرون باستحالة هذا الحوار.

ومع ذلك، يقول كارياغين إن كل شيء يشير إلى أن روسيا وأوكرانيا تهدفان إلى استغلال فصل الشتاء لخلق ظروف خلف خطوط الخصم تجبره على تقديم تنازلات، كما تظهر تحركات كلا الجانبين.

يشير الكاتب إلى أنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى إمكانية حدوث تغيير جذري في الوضع على خطوط المواجهة، رغم التقارير المتكررة عن تقدم القوات الروسية خلال الحملة العسكرية الصيفية.

مصدر الصورة آثار هجوم روسي باستخدام نظام إطلاق صواريخ متعددة على حي في مدينة سلوفيانسك، أوكرانيا (الأناضول)

وبالنظر إلى تقديرات عدد من الخبراء العسكريين، فإن الوتيرة الحالية لتقدم القوات الروسية، لن تؤدي إلى تحرير ما يُسمى بـ"حزام الحصون" التابع للقوات الأوكرانية خلال الصيف أو الخريف، كما يرى الكاتب.

ومع مواجهة كلا الجانبين لخيارات محدودة لاختراق خط المواجهة -حسب الكاتب- ركزت أطراف النزاع جهودها على توجيه ضربات متبادلة بعيدة المدى ضد أهداف في الخطوط الخلفية.

هامش أمان

ويضع الكاتب التصريحات الرسمية الصادرة عن الجانب الأوكراني في سياق قناعة كييف بأنها باتت في موقف قوي، بفضل وصول طائرات مسيرة جديدة، وستتمكن من إحداث "مشاكل كبيرة" خلال شتاء 2026-2027، من خلال استهداف البنية التحتية للطاقة الروسية.

إعلان

أما التصريح الذي أدلى به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول نسب تأييد الحكومة الروسية، فيرى كارياغين أنه يعطي كييف قناعة إضافية مفادها أن هذا الهدف سيصبح أكثر واقعية، إذ تعول السلطات الأوكرانية على انقطاع إمدادات التدفئة والكهرباء والوقود لإحداث أزمة سياسية داخلية في روسيا، مما يجبر موسكو على تقديم تنازلات.

في المقابل -كما يلفت الكاتب- تتوقع موسكو أيضا تدمير البنية التحتية الحيوية لأوكرانيا تدميرا كاملا خلال شتاء 2026-2027، وأن تؤدي التوجهات السلبية في الرأي العام داخل أوكرانيا في الأشهر الأخيرة، إلى تفاقم حالة الإرهاق من الصراع، مما يجبر كييف على قبول شروط روسيا.

مصدر الصورة دخان يتصاعد من منشأة في مصفاة نفط في موسكو عقب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية (رويترز)

ويستند تطبيق هذه الإستراتيجيات -حسب الكاتب- إلى افتراض أن هامش الأمان لدى الخصم أقل من هامش الأمان لدى الطرف الآخر، وهو ما تترتب عليه ثلاث نتائج رئيسية:

– لن ينتهي الصراع في عام 2026، إذ سيسعى كلا الطرفين إلى تعزيز موقفه التفاوضي من خلال تفاقم الوضع السياسي الداخلي للخصم بشكل جذري.

– يخطئ أحد الطرفين أو كلاهما في تقدير هامش الأمان لديه، وكذلك في تقدير مدى استعداد الخصم لمواصلة حرب الاستنزاف، وهذا يزيد من احتمال سيناريو الاستسلام، حيث يتم التوصل إلى اتفاق سلام ليس عن طريق التسوية، بل بفرض إرادة أحد الطرفين.

– تتزايد أهمية المجمع الصناعي العسكري والابتكارات في التكنولوجيا العسكرية، باعتبارها العوامل القادرة على تغيير مجرى الصراع في مواجهة بعيدة المدى.

ومن النتائج غير المباشرة التي تجدر الإشارة إليها أيضا -كما يشير الكاتب- تزايد أهمية العنصر المعلوماتي، لأن إثارة أزمة سياسية داخلية يستدعي تكثيف نشر أخبار كل هجوم بعيد المدى وكل توتر، على نطاق واسع في المجال المعلوماتي للعدو.

وهذا ما يؤدي -وفق كارياغين- إلى ازدياد اضطراب المجال المعلوماتي، لتحويل التركيز من خط المواجهة إلى المناطق الداخلية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا