أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران وواشنطن تواصلان دراسة النصوص التي تبادلاها، وتعملان على الصياغات النهائية للاتفاق المحتمل، مشيرا إلى أن الاتصالات لم تنقطع.
وقال عراقجي، في تصريحات للقناة اللبنانية "الميادين": "نحن والأمريكيون ندرس النصوص التي تبادلناها، ونعمل على الصياغات النهائية". وأضاف أنه على الرغم من استمرار الاتصالات، إلا أنه "لم يحدث أي اختراق في المفاوضات".
جاءت هذه التصريحات في وقت حساس، إذ يواصل الطرفان تبادل إطلاق النار بشكل متقطع على خلفية الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026.
كما تشير مصادر إعلامية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب إدخال تعديلات على مسودة الاتفاق تتعلق بمضيق هرمز ومصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، مما أخر التوصل إلى اتفاق نهائي.
من جهة أخرى، تتشدد إيران في ربط أي اتفاق لوقف إطلاق النار بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهو ما تعتبره طهران شرطا أساسيا لاستمرار الهدنة.
ووفقا لوكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد علقت طهران مؤقتا التبادل غير المباشر مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء احتجاجاً على الخروقات الإسرائيلية في لبنان، مهددة بفتح جبهات جديدة.
في غضون ذلك، أبدى ترامب تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى اتفاق، قائلا في منشور على منصة "تروث سوشيال": "إيران تريد حقا إبرام صفقة، وستكون صفقة جيدة للولايات المتحدة ولمن يقف معنا". ومع ذلك، لا يزال الملف النووي الشائك قائما، حيث ترفض طهران التفاوض حول تفاصيله قبل إنهاء الحرب ورفع الحصار، بينما تشترط واشنطن تفكيك البرنامج النووي والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أوضح أن المقترح المكون من 14 نقطة لا يزال في مرحلة المبادئ الأساسية، ويشمل بنداً ينص على إضفاء الشرعية على أي اتفاق مستقبلي من خلال قرار من مجلس الأمن الدولي، وذلك لتجنب تكرار تجربة الانسحاب الأمريكي الأحادي كما حدث للاتفاق النووي السابق.
وفي الوقت نفسه، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني ورئيس وفد التفاوض، محمد باقر قاليباف، أن "الامتيازات لا تُنجز بالحوار، بل بالصواريخ" ، وأضاف أن طهران لن توافق على أي اتفاق لا يضمن حقوق شعبنا، مشددا على أن الطرف الإيراني لن يثق بالوعود الأمريكية، وأن المعيار الوحيد هو تحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
في هذه الأثناء، لا تزال القوات الأمريكية تواصل فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، بينما تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم