آخر الأخبار

رغم انتقاداته العلنية.. "جيروزاليم بوست": ترامب رفض دعم انتفاضة كردية داخل إيران

شارك

اختتم التقرير بالإشارة إلى أن دوافع تصريحات ترامب الأخيرة لا تزال غير واضحة بالكامل، إلا أن بعض التحليلات ترجّح أنها تأتي في إطار محاولة تجنب تحميله مسؤولية استمرار النظام الإيراني في السلطة.

كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، رغم تصريحاته العلنية التي هاجم فيها الجماعات الكردية واتهمها بعدم القيام بأي تحرك ضد النظام الإيراني، كان في الواقع قد رفض مقترحا يهدف إلى دعم أو تسهيل انتفاضة كردية داخل إيران، وذلك وفق ما نقلته مصادر مطلعة للصحيفة.

وكان ترامب قد عبر في تصريحاته عن "خيبة أمل كبيرة" تجاه الأكراد، قائلاً: إنهم "لم يقوموا بتسليم الأسلحة للمتظاهرين في إيران". وأضاف: "الأكراد خيبوا آمالنا.. الأكراد يأخذون، يأخذون، يأخذون.. أشعر بخيبة أمل كبيرة في الأكراد".

ووفق ما أوردته "جيروزاليم بوست"، فقد أفادت مصادر متعددة بأن جهاز "الموساد" طرح سابقًا فكرة الاستفادة من موجات الاحتجاج داخل إيران أو دعمها، بهدف إضعاف النظام الإيراني، وذلك في أعقاب حملة القصف الأمريكية والإسرائيلية.

وأضافت المصادر ذاتها أن تركيا مارست ضغوطًا على الإدارة الأمريكية لإحباط هذا الخيار، محذّرة من تداعياته الإقليمية المحتملة، خصوصًا على أمنها الداخلي وعلى الحدود مع المناطق ذات الأغلبية الكردية.

كما نقلت الصحيفة عن مصادرها أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين رفيعي المستوى، من بينهم رئيس هيئة الأركان الجنرال إيال زامير، ومدير جهاز الموساد ديفيد برنياع، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء شلومي بيندر، عقدوا سلسلة اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين كبار، وفي بعض الحالات عبر تقنية الفيديو مع ترامب، بهدف إقناع واشنطن بتوسيع نطاق تدخلها ضد إيران.

لكن وفق التسريبات نفسها، فإن كبار مسؤولي الدفاع الأمريكيين رفضوا منذ البداية فكرة الاعتماد على الأكراد أو دعم أي انتفاضة مسلحة داخل إيران، وهو ما ساهم، إلى جانب اعتبارات أخرى، في دفع ترامب إلى رفض الخطة وعدم تبنيها رسميًا.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن ترامب أدلى بتصريحات علنية تحدث فيها عن تزويد الأكراد بالأسلحة، قبل أن يعود لاحقًا إلى انتقادهم بسبب عدم تنفيذ أي تحرك ضد النظام الإيراني، رغم أن معطيات أخرى تفيد بأنه هو نفسه الذي رفض تنفيذ هذه الاستراتيجية في مراحلها الأساسية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن دوافع تصريحات ترامب الأخيرة لا تزال غير واضحة بالكامل، إلا أن بعض التحليلات ترى أنها قد تكون مرتبطة بمحاولة تجنب تحميله مسؤولية استمرار بقاء النظام الإيراني في السلطة.

وفي مارس الماضي، كانت حكومة إقليم كردستان العراق قد نفت بشكل قاطع وجود أي خطة لتسليح جماعات كردية معارضة داخل إيران أو إرسال عناصر مسلحة إلى أراضيها، ووصفت تلك التقارير بأنها "لا أساس لها من الصحة تمامًا"، في محاولة لنفي أي ارتباط بالإستراتيجيات المتداولة إعلاميًا أو سياسيًا.

من جهة أخرى، أكد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، بيشوا هوراماني، أن الإقليم لا يشارك في أي ترتيبات تهدف إلى تصعيد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مشددًا على التزام أربيل بسياسة تقوم على الحفاظ على الاستقرار وتجنب الانخراط في أي عمليات عسكرية خارج الحدود.

وفي السياق نفسه، شدد الحزب الديمقراطي الكردستاني على أن إقليم كردستان ليس طرفًا في أي صراع إقليمي.

وفي سياق متصل، قال الضابط الأمريكي السابق والمرشح الجمهوري السابق للكونغرس جو كينت، في منشور على منصة "إكس" إن ترامب يشعر بالإحباط لأن إسرائيل، وفق تعبيره، روّجت لفكرة "وهم إسقاط النظام الإيراني بسرعة" عبر تسليح الأكراد ومعارضين إيرانيين.

وأضاف أن الخطة اعتمدت على "تفكير رغائبي" أكثر من كونها مبنية على معطيات ميدانية، داعيًا إلى توجيه الانتقاد نحو من دفع باتجاه الحرب بدل تحميل الأكراد المسؤولية.

وتفتح تصريحات ترامب باب الجدل من جديد حول موقع المكوّن الكردي داخل السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، وحدود اعتماده كفاعل محلي ضمن الاستراتيجيات العسكرية والسياسية لواشنطن في المنطقة.

ويستحضر هذا النقاش تجارب سابقة في العراق وسوريا، حيث لعبت القوات الكردية دورًا في العمليات التي قادتها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ، قبل أن تتصاعد لاحقًا الانتقادات بشأن تقلب الدعم الأمريكي لهم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا