حسب المعطيات التي نشرت لسنة 2025 فان نسبة الطلاق بين الأزواج الشابة في مجتمعنا هي 30% وفي المدن المختلطة 47% ,35% من 30% بسبب وسائل التواصل الاجتماعي , وهذا يعني اقامة علاقات غير شرعية خارج إطار الزواج وهذا يعني عدم التزام بالقيم والأخلاق والشرع بالمعايير الدينية والاجتماعية وهذا فشل للتربية الاسرية والمدرسية والدينية وهذا انحلال اخلاقي خطير .
للأسف أصبح الطلاق ظاهره مقلقه في مجتمعنا بين الأزواج الشابة , واحيانا لا يدوم الزواج أكثر من سنة لعدم تأقلم الزوجين للحياة الزوجية وأحيانا لأسباب تافه وغير جديه وهذا مقلق جدا, ويمكن القول بأن مؤسسة الزواج تتعرض لتهديد وخطر حقيقي بتفكك اواصر الاسرة , ولا يمكن التقليل من اهميته أو الانصراف عنه دون تشخيص الأسباب ووصف العلاج.
ان ابغض الحلال عند الله هو الطلاق , ولكن إذا كان لا بد منه , فإنه فرصة لبداية حياة جديدة لكلا الطرفين ، لكن أن يتحول الطلاق الى ظاهرة سلبية منتشرة في المجتمع فهنا يكمن الخطر ، وللأسف يترتب على الطلاق تأثيرات تربوية واجتماعية واقتصادية تطال كل من الزوجين والأولاد والأهل ، تلحق بالأطفال مشاكل نفسية واجتماعية تؤثر على تطور شخصياتهم وتصرفاتهم ومستقبلهم جراء طلاق الوالدين. اضف الى ذلك الخسائر المالية والنفسية المترتبة على انهيار الحياة الزوجية للزوجين ، تلقي بظلالها على اهاليهم وتسبب شجارات عائلية وقطيعة في العلاقات ابد الدهر وتشكل ضغوطات على المجتمع بفقدان مؤسسة الزواج لقيمتها الاجتماعية والدينية المهمة.
الطلاق على عاتق الفرد والمجتمع ، وكان بالإمكان تقليصها أو تفاديها من خلال تحضير الذين يرغبون في الزواج بدورات تهيئة للحياة الزوجية , و باعتقادي يجب عمل دراسة لمعرفة أسباب الطلاق.
وأخيرا وليس آخرا , أصبح من الضروري أولا, اجراء يوم دراسي حول هذا الموضوع للوقوف على أسباب الطلاق ووضع طرق علاج للحد منه , وثانيا , فتح دورات تأهيل الى المقدمين على الزواج من أجل الحفاظ على مؤسسة الزواج في مجتمعنا ، وتفاديا لكل المشاكل الاجتماعية المترتبة على الطلاق ، وذلك بربط عقد القران بحضور دورات تؤهل الراغبين في الزواج , تقوم بتنظيمها مكاتب الرفاه الاجتماعي في كل سلطه محليه بالاشتراك مع المحاكم الشرعية , وهو أمرٌ لا يقل أهمية عن الفحص الطبي قبل الزواج ، فحضور تلك الدورات تؤهل الشاب والشابة نفسيا واجتماعيا لأهم مرحلة وهي الزواج , حيث لا يملكان فيها أحيانا أي مؤهلات لخوض غمار الحياة المشتركة بشكل جيد.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com
المصدر:
كل العرب