آخر الأخبار

نيويورك تايمز: حرب ترمب تضعف أمريكا فهلّا أشرك الكونغرس والحلفاء؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

جددت صحيفة نيويورك تايمز توجيه انتقادات لاذعة للحرب على إيران، وقالت إنها حرب انطلقت من دون رؤية واضحة، مبرزة أنها أضعفت الولايات المتحدة من أربعة أوجه.

وأضافت أن قرار شن الحرب كان قد أثار منذ البداية انتقادات واسعة من مختلف الأوساط، فالرئيس دونالد ترمب لم يسع للحصول على موافقة الكونغرس أو دعم الحلفاء، كما أنه قدم تبريرات ضعيفة لمواقف أمريكا، في محاولة لشرعنة الهجوم على إيران.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 إقالة قضاة في الولايات المتحدة بعد عرقلتهم ترحيل طلاب مؤيدين لفلسطين
* list 2 of 3 اجتماع مغلق وتحذير عاجل.. الخزانة الأمريكية تدق ناقوس الخطر بسبب "أنثروبيك"
* list 3 of 3 أمريكا تطمع في غرينلاند منذ أكثر من قرن وترمب لا يستسلم end of list

وقالت إنه مع مرور الوقت، أصبحت نتائج هذا الهجوم واضحة بشكل أكبر، خاصة في ظل ما أظهرته من إضعاف للولايات المتحدة على الصعيدين العسكري والدبلوماسي.

إيران والاقتصاد العالمي

وأوضحت افتتاحية نيويورك تايمز أن أكبر تأثير سلبي للحرب في الولايات المتحدة والعالم هو زيادة النفوذ الإيراني على الاقتصاد العالمي من خلال استخدام مضيق هرمز سلاحا، وهو الطريق البحري الذي يمر عبره حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال إلى العالم.

فقبل الحرب، كانت إيران تخشى إغلاق المضيق مخافة فرض عقوبات جديدة أو تعرضها لهجوم عسكري، لكن بعد الحرب، قامت بإغلاقه أمام حركة المرور باستثناء سفنها الخاصة، مما منحها ميزة إستراتيجية كبيرة.

وتزيد الصحيفة الأمريكية أن السياسة الإيرانية تعتمد بشكل أساسي على التهديدات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، مما يجعل إعادة فتح المضيق بالقوة صعبا للغاية على الولايات المتحدة.

وقد مكن ذلك إيران من الحصول على أوراق ضغط دبلوماسية لم تكن تملكها من قبل.

كانت إيران تخشى إغلاق المضيق مخافة فرض عقوبات جديدة أو تعرضها لهجوم عسكري، لكن بعد الحرب، قامت بإغلاقه

تأثر القوة الأمريكية

وتشرح الصحيفة أن الحرب أظهرت صورة مغايرة للقوة العسكرية الأمريكية. ففي حين أن الولايات المتحدة استخدمت مليارات الدولارات من الذخائر المتطورة لتدمير القوات التقليدية الإيرانية، استخدمت إيران طائرات مسيّرة رخيصة لوقف حركة المرور عبر مضيق هرمز وضرب أهداف في المنطقة.

إعلان

وقد أظهرت هذه الحرب كيف أن دولة تنفق جزءا صغيرا من ميزانية الدفاع الأمريكية يمكنها أن تظل قادرة على التأثير في توازن القوى.

وهو أمر يشير إلى ضرورة إصلاحات عاجلة في الجيش الأمريكي لمواكبة أساليب الحرب الحديثة التي تستخدم تقنيات أقل تكلفة وأكثر فعالية، بحسب الصحيفة.

الحلفاء

من أكبر التأثيرات السلبية للحرب تدهور علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها التقليديين، كما تقول افتتاحية نيويورك تايمز.

فدول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا وكندا رفضت دعم الحرب الأمريكية على إيران، وعندما طلب ترمب مساعدة تلك الدول على إعادة فتح مضيق هرمز، رفض أغلبها ذلك.

وهذا يشير إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر حليفا موثوقا به بالنسبة للكثير من دول العالم، بل على العكس، أصبحت هذه الدول أكثر استعدادا للعمل معا لبناء تحالفات قوية من أجل مقاومة نفوذ واشنطن في المستقبل.

وهذه الانتكاسة توضح أن الرئيس ترمب فشل في الحفاظ على علاقات التحالف الحيوية التي تعتمد عليها أمريكا في سياستها الخارجية، كما تقول الصحيفة الأمريكية.

تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث التي تضمنت تهديدات "بلا رحمة" ضد الخصوم كانت تتناقض بشكل كبير مع قيم حقوق الإنسان التي كانت أمريكا تدافع عنها

السمعة الأخلاقية

وأكدت أن الخطاب العدائي لترمب وتهديداته بمحو الحضارة الإيرانية أدى إلى تقويض السمعة الأخلاقية لأمريكا.

وقالت إنه عندما يتبنى الرئيس الأمريكي هذا النوع من الخطاب الذي يعبر عن العنف، فإنه يضر بقيم أمريكا الديمقراطية التي كانت مصدر إلهام للعالم الحر.

وزادت أن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث التي تضمنت تهديدات "بلا رحمة" للخصوم كانت تتناقض بشكل كبير مع قيم حقوق الإنسان التي كانت أمريكا تدافع عنها على الساحة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.

وقالت إن هذه التصريحات تهدد بتدمير الأسس الأخلاقية التي بنت عليها الولايات المتحدة قوتها العالمية.

لا توجد ديمقراطيات أخرى تتمتع بالقوة الاقتصادية والعسكرية لمواجهة الصين وروسيا، وعندما تكون أمريكا أضعف وأفقر، كما جعلتها هذه الحرب، فإن الاستبداد يستفيد

المطلوب من ترمب

وشددت الافتتاحية على أن الصحيفة لطالما عارضت نهج ترمب في السياسة والحكم، لكنها رغم ذلك "لا تجد متعة في إخفاقاته خلال الأسابيع الستة الماضية".

وذكرت أنه من الخطأ بالنسبة لأي أمريكي، بما في ذلك منتقدو ترمب، أن يتمنى فشله، "فنحن جميعا لدينا مصلحة في الأمة التي يقودها، وكذلك باقي العالم الحر".

وقالت إنه لا توجد ديمقراطيات أخرى تتمتع بالقوة الاقتصادية والعسكرية لمواجهة الصين وروسيا، وعندما تكون أمريكا أضعف وأفقر، كما جعلتها هذه الحرب، فإن الاستبداد يستفيد، على حد تعبير نيويورك تايمز.

وأكدت أن على ترمب أن يعترف أخيرا بعجزه في نهجه المندفع والمتفرد، وعليه إشراك الكونغرس وطلب مساعدة حلفاء أمريكا لتقليل الضرر الناجم عن حربه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا