آخر الأخبار

ترامب يحضر نزال قتالي رياضي في وقت انهيار المحادثات مع إيران

شارك
صورة من: Julia Demaree Nikhinson/AP Photo/picture alliance

بينما كانت المحادثات الأمريكية‑الإيرانية تتعثر بعد مباحثات استمرت أكثر من 21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الصفوف الأمامية لمتابعة نزال في بطولة فنون القتال المختلطة "يو إف سي" بمدينة ميامي، في تزامن لافت بين الترفيه الرياضي وإحدى أخطر أزمات الشرق الأوسط.

وورد في تقرير صحيفة التلغراف البريطانية المنشور اليوم الأحد (12 أبريل/نيسان 2026) أن ترامب دخل قاعة "كاسيا سنتر" وسط تصفيق جماهيري، فيما كان نائبه جيه دي فانس يعلن في التوقيت نفسه فشل الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لوقف الحرب مع إيران.

ترامب: إما عبور آمن للجميع أو لا مرور لأحد

وفي واشنطن، أكد ترامب في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس (أ ب) أنه لا يمكن السماح لإيران بالتحكم في الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: "إما أن تتمتع جميع السفن بمرور آمن أو لا تتمتع أي سفينة بذلك".

وفي حوار على قناة فوكس نيوز، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة "لن تسمح لإيران بجني الأموال من بيع النفط للدول التي تختارها"، في إشارة مباشرة إلى فرض حصار شامل على المضيق.

انتهاء محادثات وقف إطلاق النار دون اتفاق

ونقلت وكالة أسوشيتد برس (أ ب) من إسلام أباد أن المحادثات الأمريكية‑الإيرانية انتهت دون اتفاق أو خطوات تالية واضحة، رغم كونها محادثات وصفت بالتاريخية والأعلى مستوى منذ ثورة الخميني في إيران عام 1979.

وقال ترامب اليوم الأحد في أول تعليق بعد انهيار المفاوضات إن البحرية الأمريكية ستبدأ "فورا" في فرض حصار لمنع السفن من دخول مضيق هرمز أو مغادرته، في خطوة من شأنها زعزعة أسواق الطاقة العالمية.

حصار هرمز: أوامر مباشرة واعتراض السفن

وأكد ترامب أنه أصدر تعليمات صريحة للبحرية الأمريكية بالبحث عن أي سفينة في المياه الدولية دفعت رسوما لإيران واعتراضها، مضيفا: "لن تمر أي سفينة تدفع رسوما غير قانونية لإيران بشكل آمن في أعالي البحار".

وبحسب رويترز، أعلن ترامب على منصة تروث سوشال أن الولايات المتحدة ستبدأ أيضا بتدمير الألغام التي قال إن إيران زرعتها في المضيق، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب.

البرنامج النووي الإيراني في قلب الخلاف

وشدد ترامب على أن الطموحات النووية الإيرانية كانت "السبب الجوهري" في فشل إنهاء الحرب، مؤكدا أن الولايات المتحدة مستعدة "لإكمال المهمة" تجاه إيران "في اللحظة المناسبة".

من جانبه، قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ورئيس الوفد المفاوض إن "الخبر السيئ أننا لم نتوصل إلى اتفاق"، مضيفاً: "أوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء"، في إشارة إلى مطلب واشنطن بعدم تصنيع إيران أسلحة نووية .

إيران: انعدام ثقة وتحميل واشنطن المسؤولية

ورد الجانب الإيراني بتحميل الولايات المتحدة مسؤولية فشل المحادثات. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ، الذي ترأس وفد بلاده إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، إن واشنطن فشلت في كسب ثقة طهران رغم "مبادرات استشرافية" قدمتها إيران.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الخلاف تركز حول نقطتين رئيسيتين: مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، فيما وصفت وكالة تسنيم المطالب الأمريكية بأنها "مبالغ فيها".

الحرس الثوري يهدد بـ"الدوامة القاتلة"

ذكرت وكالة فرانس برس (أ ف ب) أن الحرس الثوري الإيراني في طهران حذر من أن أعداء إيران سيعلقون في "الدوامة القاتلة" لمضيق هرمز في حال ارتكبوا "خطوة خاطئة".

وأكدت بحرية الحرس الثوري أن "كل حركة الملاحة" في المضيق تخضع "للسيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية"، بالتزامن مع تهديدات ترامب بفرض الحصار.

وقف إطلاق نار هش وتداعيات إقليمية

وينتهي وقف إطلاق النار المؤقت في 22 أبريل/نيسان 2026، وسط شكوك كبيرة بشأن صموده. وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار إن الحفاظ على وقف إطلاق النار "ضروري" في هذه المرحلة الحساسة.

وفي الوقت نفسه، واصلت إسرائيل بين أمس السبت واليوم الأحد ضرباتها ضد مواقع حزب الله المدعوم من إيران في لبنان، مؤكدة أن هذا الملف لا يشمله اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، وهو ما يضيف تعقيدا إضافيا للأزمة. وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني ، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـ "منظمة إرهابية".

وحمل كل من الطرفين الأمريكي والإيراني الآخر مسؤولية عدم نجاح المفاوضات التي تهدف إلى إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وتسببت في ارتفاع أسعار النفط العالمية منذ اندلاعها قبل أكثر من ستة أسابيع.

تحرير: خالد سلامة

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا