وصل لموقع بانيت وقناة هلا بيان من منتدى عزوتنا ، جاء فيه : " الصلحُ سيّدُ الأحكام ، وهو الباب الذي تعبر منه القلوب إلى الطمأنينة ، واللحظة التي يعود فيها الناس إلى أصلهم الطيب وجذورهم الراسخة . وفي هذا المساء المبارك ،
تجلّت أصالة مجتمعنا العربي بأبهى صورها في قاعات الباشا – مجمّع صالح ذباح في قرية دير الأسد ، حيث شهدنا صلحًا عشائريًا كبيرًا بين عائلات الحصارمة ، التيتي ، بكري ، بدران ، حسين ، وصنع الله من البعنة ودير الأسد ، بعد سنوات من الألم والصراع الذي أثقل القلوب وأوجع البيوت . كان هذا الصلح صفحة جديدة تُكتب بالحكمة ، وتُختم بالمحبة ، وتُزيّنها النوايا الصادقة التي اجتمعت على كلمة واحدة : كفى للدم، وكفى للفرقة، ولتعد القلوب كما كانت " .
واضاف البيان : " لقد أثبت أهل البعنة وأهل دير الأسد اليوم أنّ الروابط بين أبناء القرية الواحدة ليست مجرد مساكن متجاورة ، بل هي نسيج واحد من العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية التي تربط الناس ببعضهم كرباط الدم . ففي هذه القرى العربية الأصيلة ، ما زالت الجاهة ، والقهوة السادة ، وراية الإصلاح ، وكلمة الرجال ، واحترام الكبير ، وستر العيب قيمًا حيّة تنبض في كل بيت ، وتُعلّم الأجيال معنى الرجولة الحقيقية ، ومعنى أن يكون الإنسان ابن بيئته ، ابن لغته العربية ، ابن قوميته العربية الأصيلة التي لا تنكسر مهما اشتدت العواصف " .
ومضى البيان: " في هذا اليوم ، لم يكن الصلح حدثًا محليًا فحسب ، بل كان مشهدًا وطنيًا مهيبًا حضره المئات من كل أنحاء البلاد : من النقب والقدس والساحل والمثلث والجليل ، ومن جميع الطوائف والمذاهب والأديان ، ومن مختلف القوى السياسية والاجتماعية العربية ، إضافة إلى أعضاء البرلمان ورؤساء السلطات المحلية والبلديات وشخصيات اجتماعية واعتبارية قيادية وثقافية . كان الحضور رسالة واضحة بأنّ مجتمعنا العربي ، رغم كل التحديات ، ما زال قادرًا على الوقوف صفًا واحدًا عندما يتعلق الأمر بحفظ السلم الأهلي وصون الدم ، وأنّ ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرّقنا .
وأردف البيان: " كما لا يمكن إغفال الدور العظيم الذي قام به رئيس مجلس محلي دير الاسد الاستاذ الفاضل رجل الأعمال أحمد صالح ذباح ابو فادي والاستاذ الفاضل ابراهيم حصارمة رئيس مجلس محلي البعنة على مدار سنوات طويلة وكما لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي قامت به لجان الإصلاح ، التي بذلت جهودًا مضنية على مدار سنوات ، حتى وصلت إلى هذه اللحظة المباركة . رجالٌ حملوا الهمّ ، وصبروا ، وطرقوا الأبواب ، وجمعوا القلوب ، حتى أتمّ الله على أيديهم هذا الخير العظيم . فالإصلاح ليس كلمة تُقال ، بل هو طريق طويل يحتاج إلى حكمة ، وصبر ، وقلوب واسعة " .
وختم البيان: " إنّ هذا الصلح ليس مجرد اتفاق ، بل هو عودة إلى الذات ، إلى تلك الروح العربية الأصيلة التي تربط أبناء الشعب الواحد مهما اختلفت القرى والعائلات . هو تذكير بأنّ الدم العربي واحد ، وأنّ اللغة العربية التي ننطق بها ، والدين الذي يدعو إلى التسامح ، والقومية التي تجمعنا ، كلها جسور تمتد فوق كل خلاف .
نسأل الله أن يثبت هذا الصلح ، وأن يجعله صلحًا دائمًا مباركًا ، وأن يحفظ أهلنا في البعنة ودير الأسد وكل قرانا ومدننا العربية من كل شر . ونسأله أن يعمّ الأمن والسكينة في كل بيت ، وأن تبقى روابط الأخوّة والمحبة أقوى من كل خلاف ، وأن يكون هذا اليوم بداية عهد جديد من الهدوء والسلام والخير"
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت