أفرجت السلطات الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن القيادي في حركة حماس حسن يوسف، بعد أن أمضى نحو ثلاثة أعوام رهن الاعتقال الإداري، وفق ما أكدت عائلته. ويُعد يوسف من أبرز الشخصيات السياسية في الضفة الغربية، حيث شغل عدة مواقع قيادية وكان صوتًا بارزًا للحركة في لقاءاتها مع القيادة الفلسطينية.
أكد أويس يوسف، نجل القيادي حسن يوسف، أن الإفراج عن والده تم قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن العائلة رافقته مباشرة إلى مستشفى في رام الله لإجراء فحوص طبية شاملة بعد فترة طويلة من الاعتقال، وأوضح أن والده، البالغ من العمر 71 عامًا، بحاجة إلى متابعة صحية دقيقة نتيجة الظروف التي مر بها خلال فترة احتجازه.
يُعرف حسن يوسف بكونه أحد أبرز قيادات حركة حماس في الضفة الغربية، حيث تولى أكثر من مرة منصب الناطق باسم الحركة هناك، كما كان ممثلًا للحركة في لقاءات مع القيادة الفلسطينية، ما جعله شخصية محورية في المشهد السياسي الفلسطيني.
ولعل أبرز محطات حياته السياسية كانت في عام 1992، حين أبعدته إسرائيل مع مجموعة من قادة الحركة إلى مرج الزهور على الحدود اللبنانية، حيث قضى عامًا كاملًا في المنفى القسري، وهي تجربة تركت أثرًا كبيرًا في مسيرته.
لم يكن هذا الاعتقال الأول لحسن يوسف؛ فقد سبق أن اعتُقل عدة مرات خلال العقود الماضية، وكان آخر إفراج عنه في يوليو/ تموز 2020، بعد أن قضى 16 شهرًا رهن الاعتقال الإداري أيضًا. أما اعتقاله الأخير فقد بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ليستمر قرابة ثلاثة أعوام متواصلة حتى يوم الإفراج الحالي.
الاعتقال الإداري هو إجراء يُستخدم ضد شخصيات فلسطينية بارزة، حيث يتم احتجازهم دون محاكمة لفترات متجددة، وقد تعرض يوسف لهذا النوع من الاعتقال مرارًا، ما أثار انتقادات واسعة من قبل مؤسسات حقوقية محلية ودولية، التي ترى فيه انتهاكًا لحقوق الإنسان الأساسية.
أفادت العائلة أن حسن يوسف نُقل مباشرة إلى مستشفى في رام الله لإجراء فحوص طبية شاملة، نظرًا لتقدمه في العمر وظروف الاعتقال القاسية التي مر بها، وأكد نجله أويس أن العائلة قلقة على صحته، وتأمل أن يتمكن من استعادة عافيته قريبًا.
طالع أيضًا:
أثار خبر الإفراج عن يوسف اهتمامًا واسعًا في الأوساط الفلسطينية، حيث اعتبره كثيرون حدثًا مهمًا نظرًا لمكانته السياسية والاجتماعية، وأعربت شخصيات سياسية وحقوقية عن ترحيبها بخروجه، متمنية له الصحة والسلامة، ومؤكدة على ضرورة إنهاء سياسة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين.
يبقى الإفراج عن القيادي حسن يوسف محطة بارزة في مسيرته الطويلة مع الاعتقالات والإبعاد، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول الاعتقال الإداري وأثره على الحياة السياسية والاجتماعية الفلسطينية، وبينما يخضع يوسف الآن لفحوص طبية في رام الله، فإن الأنظار تتجه إلى ما إذا كان سيعود لممارسة دوره السياسي كما كان في السابق.
وقالت عائلته في بيان مقتضب: "نشكر كل من وقف معنا خلال هذه السنوات الصعبة، ونأمل أن يستعيد والدنا صحته ليواصل حياته بين أهله وشعبه".وبهذا الإفراج، تُطوى صفحة جديدة من حياة أحد أبرز قيادات حركة حماس في الضفة الغربية، وسط دعوات متزايدة لإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التي تطال المئات من الفلسطينيين.
إذاعة الشمس
تابع آخر الأخبار بلحظة بلحظة
أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر
المصدر:
الشمس