كشف مسؤول بوزارة الزراعة المصرية عن تحقيق طفرة كبيرة في زراعة وصادرات القطن المصري خلال الموسم الحالي؛ ليعود "الذهب الأبيض" في مصر إلى الواجهة كأحد المحاصيل التاريخية بالبلاد.
وأكد المصدر المسؤول أن صادرات القطن المصري ارتفعت خلال النصف الأول من العام التصديري (سبتمبر 2025 – مارس 2026) بنسبة 63% لتصل إلى 44 ألف طن، مقابل 27 ألف طن في الموسم السابق، فيما ارتفعت قيمة الصادرات بنسبة 61% لتسجل 145 مليون دولار، مقابل 90 مليون دولار.
وأشار المصدر إلى أن الصين أصبحت ثاني أكبر مستورد للقطن المصري بنسبة 31% من إجمالي الصادرات، بعد أن كانت لا تتجاوز 10% في الموسم الماضي، فيما تحتل الهند المركز الأول بنسبة 50.63%، تليها باكستان بنسبة 9.08%.
فيما صرح الدكتور وليد يحيى، مدير معهد القطن بوزارة الزراعة، بأن المساحات المزروعة حتى الآن من القطن وصلت إلى 165 ألف فدان من إجمالي مستهدف يبلغ 214 ألف فدان هذا الموسم، بزيادة متوقعة تصل إلى 10% عن الموسم الماضي.
وأوضح أن الوزارة وفرت بذورا تكفي لزراعة 250 ألف فدان من أصناف القطن طويل التيلة وفائق الطول، مشيرا إلى أن الفدان الواحد يحتاج إلى جوال بذور، وقد تم توزيع 178 ألف جوال بالفعل.
وتحقق مصر موسما تاريخيا في زراعة وصادرات القطن، لتؤكد مكانة "الذهب الأبيض" كأحد أهم المحاصيل الاستراتيجية وأحد روافد العملة الصعبة، مع توسع في الأسواق العالمية وزيادة الطلب على القطن المصري طويل التيلة.
ويعد القطن المصري، المعروف عالميا بـ"الذهب الأبيض"، أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ارتبطت بتاريخ مصر واقتصادها لعقود طويلة.
وشهدت زراعة القطن المصري خلال السنوات الأخيرة خطوات تطوير واسعة تهدف إلى استعادة مكانة "الذهب الأبيض" عالميا، وزيادة الإنتاجية بما يتناسب مع الطلب المحلي والعالمي.
وعمل معهد بحوث القطن على استنباط أصناف مقاومة للتغيرات المناخية وأكثر تقنينا للمياه، مع التركيز على القطن طويل التيلة وفائق الطول الذي يتميز بجودة عالية ويعد الأكثر طلبا في الأسواق العالمية.
بالتوازي مع الزراعة، جرى تطوير منظومة التسويق بربط الأسعار بالأسواق العالمية لحماية المزارعين، إلى جانب تحديث المحالج ومصانع الغزل والنسيج لتصبح آلية بالكامل، بما يرفع القيمة المضافة للقطن المصري.
المصدر: RT + الشروق
المصدر:
روسيا اليوم