أعلنت شركتا " سوني" و"TSMC" عن تأسيس مشروع مشترك لتطوير وتصنيع جيل جديد من مستشعرات الصور المخصصة للروبوتات والسيارات الذكية، في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا مهمًا داخل "سوني".
وبحسب تقارير حديثة، فإن الاتفاق الجديد يمثل بداية انتقال "سوني" من نموذج التصنيع الداخلي الكامل إلى ما يُعرف باستراتيجية التصنيع الخفيف أو Asset-Light، عبر الاعتماد على خبرات "TSMC" التصنيعية بدلًا من بناء وتشغيل مصانعها الخاصة بالكامل.
لطالما كانت "سوني" من أكبر موردي مستشعرات الصور في العالم، خاصة المستخدمة في الهواتف الذكية والكاميرات الاحترافية، وكانت تعتمد بشكل كبير على منشآتها الداخلية لإنتاج هذه المستشعرات، بحسب تقرير نشره موقع "tbreak" واطلعت عليه "العربية Business".
لكن مع ارتفاع تكاليف تصنيع أشباه الموصلات وتعقيد تقنيات الإنتاج الحديثة، قررت الشركة إعادة توزيع الأدوار:
- "سوني" ستتولى تصميم وتطوير تقنيات المستشعرات.
- بينما تتكفل "TSMC" بعمليات التصنيع المتقدمة.
ويهدف هذا النموذج إلى تقليل النفقات الرأسمالية الضخمة المطلوبة لبناء مصانع أشباه الموصلات الحديثة.
ويركز المشروع الجديد على سوقين رئيسيين يشهدان نموًا سريعًا:
السيارات الذكية.
حيث ستُستخدم المستشعرات الجديدة في:
- أنظمة القيادة الذاتية.
- أنظمة مساعدة السائق ADAS.
- كاميرات الركن والمراقبة.
- أنظمة الرؤية المتقدمة.
وتحتاج هذه الأنظمة إلى مستشعرات دقيقة قادرة على العمل في ظروف صعبة وإضاءة متغيرة.
الروبوتات والأنظمة الذاتية
كما تستهدف المستشعرات:
- روبوتات المصانع.
- أنظمة الأتمتة الصناعية.
- الروبوتات الخدمية.
- أنظمة المستودعات الذكية.
وهي تطبيقات تعتمد بشكل كبير على المعالجة الفورية للصور والبيانات البصرية.
تعكس هذه الخطوة اتجاهًا متزايدًا داخل قطاع أشباه الموصلات، حيث أصبحت شركات كثيرة تعتمد على شركات تصنيع متخصصة بدلًا من إدارة مصانعها الخاصة.
وبالنسبة لشركة TSMC، فإن الاتفاق يمنحها توسعًا إضافيًا في سوق مستشعرات الصور، بعد هيمنتها الكبيرة على تصنيع المعالجات والرقائق المتقدمة.
ويرى محللون أن المنتجات الأولى الناتجة عن هذه الشراكة قد تصل إلى الأسواق خلال عامين أو ثلاثة أعوام، مع تصاعد الطلب العالمي على تقنيات القيادة الذاتية والروبوتات الذكية.
المصدر:
العربيّة