عاد كوكب عطارد للظهور مجددا في سماء المساء بعد اختفائه خلال الأسابيع الماضية بالقرب من وهج الشمس، ليمنح هواة الفلك فرصة جديدة لرصد الكوكب الأكثر مراوغة في المجموعة الشمسية.
ففي الأيام الأخيرة مايو/أيار 2026، يمكن مشاهدة عطارد منخفضا فوق الأفق الغربي بعد غروب الشمس مباشرة، حيث يظهر تدريجيا وسط الشفق المسائي. ورغم أن رؤيته ما تزال تحتاج إلى أفق غربي صاف وخال من العوائق، فإن لمعانه يتحسن يوما بعد آخر مع ابتعاده الظاهري عن الشمس.
وقال رئيس الجمعية الفلكية الكويتية الدكتور عادل السعدون إن هذا المشهد سيزداد جمالا نهاية الأسبوع الجاري مع وجود كوكبي الزهرة والمشتري في المنطقة نفسها من السماء، إذ تلمع الزهرة كنقطة شديدة السطوع، بينما يظهر المشتري أسفلها أو بالقرب منها، في حين يقبع عطارد أقرب إلى الأفق.
وسيكون المشهد لافتا خصوصا في بداية الأسبوع الأخير مايو/أيار، عندما تتجمع الكواكب الثلاثة في منظر واحد بعد الغروب، ما يوفر فرصة رائعة للتصوير الفلكي والرصد بالعين المجردة أو باستخدام المناظير الثنائية (الدربيل).
وأضاف السعدون أن عطارد يستعد للوصول إلى "أقصى استطالة شرقية" (Greatest Eastern Elongation) يوم 15 يونيو/حزيران 2026، عندما يبتعد ظاهريا عن الشمس بنحو 25 درجة، وهي أفضل فترة تقريبا لمشاهدته في سماء المساء هذا الموسم.
وختم السعدون بأن فرصة رؤية عطارد في الدول العربية أفضل منها في أوروبا، بسبب خطوط عرض الدول العربية المنخفضة التي يرتفع فيها الكوكب فوق الأفق أكثر مما هو عليه في أوروبا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة