آخر الأخبار

خليفة الفيضة التيجانية: جامع الجزائر "مفخرة الإسلام في العصر الحديث" ودرع في وجه الغلو والتطرف

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

خليفة الفيضة التيجانية: جامع الجزائر “مفخرة الإسلام في العصر الحديث” ودرع في وجه الغلو والتطرف

الجزائرالٱن _ لم يُخفِ الخليفة العام للفيضة التيجانية بالسنغال، الشيخ محمد الماحي إبراهيم نياس، إعجابه البالغ بجامع الجزائر خلال زيارته له يوم الجمعة.

إذ أثنى على ما يضطلع به من دور محوري في خدمة الدين الحنيف، ونشر قيم الوسطية والاعتدال، وتحصين المجتمع من الغلو والتطرف في زمن تتصاعد فيه موجات التشدد وتتعدد مصادر الفتنة.

ووصف الشيخ نياس، وهو من أبرز الشخصيات الدينية في القارة الإفريقية، هذا المعلم الحضاري بأنه “مفخرة الإسلام في العصر الحديث”، معربًا عن بالغ سعادته بزيارة صرح بهذا الحجم والرسالة.

لقاء يُجدّد ميثاقًا روحيًا بين الجزائر والسنغال

استقبل عميد جامع الجزائر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني الضيفَ السنغالي في لقاء جاء امتدادًا لحفل تكريمي أقامه الجامع في اليوم السابق إكرامًا له.

وقد أضفى حضورُ الشيخ علي بلعرابي، الخليفة العام للطريقة التيجانية في الجزائر، على الزيارة ثقلًا تاريخيًا مضاعفًا، إذ جمع في مكان واحد ممثلَين رفيعَي المستوى لطريقة تربط البلدين برابطة روحية ضاربة في أعماق التاريخ.

فالطريقة التيجانية التي أسسها الشيخ أحمد التيجاني في مدينة عين ماضي بالجنوب الجزائري مطلع القرن التاسع عشر، باتت اليوم من أكثر الطرق الصوفية حضورًا وامتدادًا في غرب إفريقيا، مما يجعل هذا اللقاء تجديدًا لميثاق روحي لا تحده الحدود الجغرافية.

الشيخ القاسمي الحسني: الجامع قلعة ربانية على أرض تحمل اسم النبي

أبرز الشيخ القاسمي الحسني في كلمته البُعدَ الروحي للزيارة، مؤكدًا أنها “جاءت لتكرّس رابطة تمثل امتدادًا لأواصر وثيقة جمعت الأسلاف الصالحين”، قبل أن يتوقف عند الرمزية التاريخية لموقع الجامع في منطقة “المحمدية”، مشيرًا إلى أن قيام هذا الصرح على أرض تحمل اسم النبي صلى الله عليه وسلم دلالةٌ عميقة تعبّر عن الوجدان الديني للشعب الجزائري وعلاقته الحيّة برسوله الكريم.

مصدر الصورة

واستحضر العميد صورة الشعب الجزائري عبر مراحل المحن، مؤكدًا أن صموده وتمسّكه بالإسلام كان بفضل “قلاع ربانية حفظت له عقيدته وقيمه الروحية والوطنية ومقومات شخصيته الأساسية”، في إشارة إلى الدور الذي اضطلعت به المساجد والزوايا والطرق الصوفية في صون الهوية الجزائرية إبان سنوات الاستعمار.

جولة في صرح يجمع العبادة والإشعاع الحضاري

اختُتم اللقاء بجولة ميدانية في أرجاء الجامع، اطّلع خلالها الوفد على مرافقه وهياكله، وأُعجب بجماليات عمارته الإسلامية التي تمزج بين الأصالة المغاربية والتقنية المعاصرة، فضلًا عن التعريف برسالة مؤسساته الدينية والعلمية والثقافية.

ويُعدّ جامع الجزائر الكبير، الذي فُتح عام 2020، من أكبر مساجد العالم بطاقة استيعابية تتجاوز 120,000 مصلٍّ ومئذنة تبلغ 265 مترًا، مما يجعله فضاءً لا للعبادة وحسب، بل للإشعاع الحضاري والتواصل بين علماء الأمة من شتى أقطار العالم الإسلامي.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا