تشييع جثمان المستشار برئاسة الجمهورية المرحوم حميد لوناوسي
مصدر الصورة
● الوزير الأول سيفي غريب يشارك في تشييع حميد لوناوسي.. الجزائر تودّع مناضلًا كرّس حياته لخدمة الوطن
الجزائر الآن – شيّعت الجزائر، اليوم السبت، جثمان المستشار السابق لدى رئيس الجمهورية، حميد لوناوسي، في مراسم رسمية حضرها الوزير الأول سيفي غريب، و رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، و وزير الري الوناس بوزقزة، و وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي.
إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، في أجواء طبعها الحزن والتأثر برحيل شخصية جمعت بين المسؤولية السياسية والمسار النضالي.
وشكّل رحيل حميد لوناوسي مناسبة لاستحضار مسيرته ومواقفه، حيث اجتمع الحضور الرسمي مع شهادات رفاقه الذين عرفوه خلال سنوات من العمل السياسي والنضال.
مستذكرين ما ميّزه من تمسك بقناعاته ودفاع عن القضايا الوطنية والحريات، وما تركه من أثر لدى من تقاسموا معه محطات من حياته.
مصدر الصورة
وتقدّم الوزير الأول سيفي غريب، ورئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، ووزير الري الوناس بوزقزة، ووزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، الحضور الرسمي في مراسم تشييع المستشار السابق لدى رئيس الجمهورية حميد لوناوسي.
وجاءت مشاركة المسؤولين في مراسم التشييع لترافق عائلة الفقيد ورفاقه في توديع الراحل، الذي تولى مسؤولية مستشار لدى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بعد مسار سياسي ارتبط بمحطات مهمة من الحياة الوطنية.
وشهدت المراسم حضور أفراد العائلة ورفاق المسيرة، الذين استعادوا جوانب من شخصية الراحل ومواقفه، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحزن على الفقدان باستحضار سنوات من النضال والعمل السياسي.
● الرزقي كشلي يستحضر مسيرة رفيقه ومواقفه الوطنية
وفي شهادته عن الراحل، أكد الرزقي كشلي أن الجزائر فقدت مناضلًا أحب وطنه وكافح من أجل مصالحه العليا، مستحضرًا ما عرف به حميد لوناوسي من شهامة ومواقف ومبادئ وطنية.
وقال كشلي متأثرًا برحيله: «اليوم يغادرنا مناضل حب الجزائر، مناضل كافح من أجل المصالح العليا للوطن، عرفناه شهماً، ذا مواقف ومبادئ وطنية خلدها».
وتعكس هذه الكلمات جانبًا من المكانة التي احتلها الفقيد لدى رفاقه، الذين استحضروا مسيرته النضالية وما جمعهم به من محطات سياسية وإنسانية، مؤكدين أن ذكراه ستظل حاضرة لدى من عرفوه ورافقوه.
● جلول جودي: فقدنا مناضلًا كبيرًا في القضايا الوطنية والحريات
من جهته، أكد القيادي في حزب العمال، جلول جودي، أن الجزائر فقدت برحيل حميد لوناوسي أحد المناضلين الكبار في القضايا الوطنية والقضية الأمازيغية والدفاع عن حقوق الشعب الجزائري وحرياته.
وأوضح جودي، في تصريح عقب مراسم التشييع، أن الفقيد ترك مسارًا نضاليًا طويلًا وبصمات ستبقى حاضرة لدى من عرفوه، مشيرًا إلى أن الأجيال الشابة ستواصل الحديث عنه واستحضار نضاله ومواقفه.
وأضاف أن لوناوسي ترك أثره من خلال نضاله من أجل القضايا الوطنية ونشاطه السياسي، معتبرًا أن مسيرته تستحق أن يتعرف عليها من لم يعاصروه، بالنظر إلى ما تركه من بصمات في محيطه النضالي.
وشدد جودي على أن المصاب لا يخص عائلة الفقيد وحدها، بل يشمل محبيه وأصدقاءه وكل مناضلي القضايا التي دافع عنها، قبل أن يترحم عليه ويتمنى له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه الله فسيح جناته.
● مولود لوناوسي: الجزائر فقدت الفارس حميد لوناوسي
وعقب مراسم التشييع، عبّر مولود لوناوسي، شقيق الفقيد، بتأثر بالغ عن عظيم الجلل الذي أصاب الجزائر بفقدان حميد لوناوسي، مستحضرًا حجم المصاب الذي خلّفه رحيله لدى عائلته وكل من عرفه وأحبه.
ووصف شقيق الفقيد الراحل بالفارس، في تعبير حمل مشاعر الحزن والتقدير، مستحضرًا مكانته وما يمثله فقدانه في هذا الظرف الأليم.
● من النضال السياسي إلى المسؤولية في مؤسسة الرئاسة
وتعود محطات من المسار السياسي لحميد لوناوسي إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين ارتبط اسمه بالنضال من أجل الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان، في مرحلة شهدت تحولات مهمة في الحياة السياسية الجزائرية.
وتقاطعت تجربته مع محطات من النشاط السياسي، من الحركة الأمازيغية إلى جبهة القوى الاشتراكية، ثم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، ضمن مسار عكس انخراطه في النقاشات السياسية التي عرفتها البلاد.
وفي مرحلة لاحقة، تولى لوناوسي مسؤولية مستشار لدى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وهي محطة جمعت بين تجربته السياسية السابقة وتحمله المسؤولية داخل مؤسسة الرئاسة.
وبرحيل حميد لوناوسي، تستحضر الجزائر مسيرة شخصية جمعت بين العمل السياسي والمسؤولية، فيما تعكس شهادات رفاقه وأفراد عائلته حجم التأثر بفقدانه.
وتبقى مواقفه ومحطات تجربته حاضرة في ذاكرة من عرفوه وتقاسموا معه سنوات من النضال والعمل الوطني.