في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بواسطة نسيمة م
مصدر الصورة
الكاتب: نسيمة م

وزير التربية يشدد على معالجة التنازل عن المناصب ويشيد بهذا التفوق

الجزائرالٱن _ شدد وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، على ضرورة التدخل الفوري لمعالجة حالات التنازل عن الالتحاق بالمناصب أو مغادرتها دون إشعار الإدارة.

إلى جانب حالات العطل المرضية المتكررة، مؤكدا أهمية استكمال التأطير التربوي وضمان الالتحاق الفعلي للأساتذة المعينين بمؤسساتهم واستمرارهم في أداء مهامهم.

وجاء ذلك خلال ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خصصت لمتابعة تنفيذ عمليات الدخول المدرسي والوقوف على تقدم ملفات التجهيز والتسيير وتحسين ظروف التمدرس.

التنازل عن المناصب تحت المتابعة الميدانية

دعا الوزير مدراء التربية والمديرين المنتدبين إلى تكثيف المتابعة الميدانية لمختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي.

واستكمال الإجراءات المتبقية ضمن الآجال المحددة، مع تحيين المعطيات المسجلة على الأرضية الرقمية بصفة منتظمة وآنية، بما يضمن دقة المعلومات ويسمح بتنسيق أفضل بين المصالح المعنية ومتابعة الملفات بفعالية.

واستمع سعداوي إلى عروض عدد من مديري التربية بشأن التطبيق العملي والفوري للحلول التي أقرتها الندوة السابقة لمعالجة تأخر التحاق بعض الأساتذة المعينين بالمؤسسات الواقعة في المناطق النائية والبعيدة.

وشدد في هذا السياق على ضرورة التأكد من الالتحاق الفعلي للمعنيين بمناصبهم ومواصلة أداء مهامهم بعد التنصيب، مع إعادة إجراء مسح شامل للاحتياجات المتعلقة بالتأطير.

والتعامل الفوري مع حالات التنازل عن الالتحاق بالمنصب أو مغادرته دون إخطار الإدارة، فضلا عن حالات تقديم عطل مرضية متكررة.

الجزائر تحصد المرتبة الثانية عالميا في مؤشر الإنفاق الحكومي على التعليم

أشاد الوزير بالمرتبة الثانية التي حققتها الجزائر في التصنيف العالمي الصادر عن المنظمة الدولية للملكية الفكرية.

استنادا إلى مؤشر الإنفاق الحكومي على التعليم، معتبرا أن هذه النتيجة تبرز حجم العناية التي توليها الدولة للقطاع.

في ظل التطور الديمغرافي الذي تشهده البلاد وما يفرضه من متطلبات متزايدة لتوفير الهياكل والإمكانات اللازمة للتمدرس.

وأكد سعداوي أن ارتفاع الإنفاق الحكومي على التعليم يضع القطاع أمام مسؤولية كبيرة تتمثل في ترشيد الموارد وحسن تسييرها.

بما يسمح بتحقيق أكبر قدر من الاستفادة وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ وعمل الأطقم التربوية والإدارية والمالية.

كما شدد على ضرورة الوقوف الميداني على مدى تجسيد المشاريع واحترام المعايير المطلوبة والآجال المحددة لإنجازها.

بما يضمن توجيه الإمكانات المتاحة نحو الأولويات الفعلية للمؤسسات التربوية وتحقيق الأهداف المرجوة من الاستثمارات العمومية في مجال التعليم.

هياكل تربوية جديدة وتجهيزات علمية تدخل حيز التنفيذ

أسدى الوزير تعليمات تقضي بمواصلة متابعة إنجاز المؤسسات التربوية والهياكل الجديدة، واستكمال إجراءات استلامها ووضعها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، مع توفير الظروف الملائمة لاستقبال التلاميذ وضمان نقلهم إليها بطريقة منظمة وسلسة.

وشدد على أهمية التنسيق مع الشركاء المحليين، لاسيما جمعيات أولياء التلاميذ، لإنجاح عملية تحويل التلاميذ إلى المؤسسات الجديدة.

والمساهمة في تخفيف الضغط المسجل على المؤسسات الأخرى، مع ضرورة متابعة كل مرحلة ميدانيا لضمان السير الحسن للعملية.

وفي ملف التجهيزات، تطرق سعداوي إلى مستجدات الموسم الدراسي الحالي، معلنا دخول العمليات المالية المخصصة لتجهيز المؤسسات التربوية بالمعدات العلمية والتقنية اللازمة للمخابر حيز التنفيذ.

وتشمل هذه التجهيزات، خصوصا، المخابر المخصصة لمواد العلوم الطبيعية والفيزياء، إلى جانب الهندسات والرياضيات والفنون والتربية البدنية وغيرها من المجالات التعليمية.

سعداوي يدعو إلى تعزيز الشراكة مع الأولياء والتصدي للأخبار المغلوطة

أكد وزير التربية الوطنية ضرورة تعزيز انفتاح المؤسسات التربوية على محيطها، وتوطيد التواصل والتشاور مع جمعيات أولياء التلاميذ.

باعتبارها شريكا أساسيا في دعم المدرسة ومرافقة جهودها، مع العمل على إنشاء هذه الجمعيات في المؤسسات التي لا تتوفر عليها بعد.

كما دعا إلى الإصغاء لانشغالات الأولياء وتقديم التوضيحات المتعلقة بتنظيم الحياة المدرسية وسير المؤسسات التربوية.

بما يساعد الأسر على متابعة المسار الدراسي لأبنائها وتوجيههم، ويعزز التكامل بين الأسرة والمدرسة في خدمة مصلحة التلميذ.

وفي السياق ذاته، نبه سعداوي إلى تداول منشورات كاذبة ومغلوطة وتحريضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال إنها تستهدف التشويش على الانسجام القائم بين الأولياء، وخاصة الأمهات، والمؤسسات التربوية.

وأكد أن متابعة الأولياء لوضعية أبنائهم أمر مهم يشجع عليه القطاع، مع ترك تحديد الشخص الذي يتولى هذه المسؤولية لاتفاق الأولياء في الظروف العادية، بينما تطبق التنظيمات المعمول بها في الحالات الاستثنائية التي وصفها بالقليلة.

وشدد الوزير على أن تسليم التلميذ بعد انتهاء الدوام المدرسي يندرج ضمن المسؤوليات الأساسية للمؤسسة التربوية، التي يتعين عليها الحرص على إتمام هذه العملية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لضمان سلامته.

تنسيق إعلامي أكبر لتوضيح المستجدات التربوية

أكد سعداوي أهمية تعزيز التنسيق في مجال الإعلام والاتصال على المستوى المحلي، بما يضمن مواكبة التطورات المرتبطة بالشأن التربوي وتوفير معلومات دقيقة بشأنها بالتعاون مع المصالح المعنية.

ودعا إلى تقديم التوضيحات الضرورية كلما استدعت الحاجة ذلك، وإبراز الجهود المبذولة لتحسين ظروف التمدرس وضمان السير الحسن للمؤسسات، بما يدعم الشفافية ويعزز التواصل المؤسساتي ويرسخ الثقة بين قطاع التربية الوطنية ومحيطه.

حماية المناخ المدرسي مسؤولية جماعية

استعرض الوزير جوانب من مخطط عمل القطاع الرامي إلى تطوير الأداء وتحسين آليات التكفل بالانشغالات المطروحة ميدانيا.

سواء تعلق الأمر بالعمال والموظفين والمربين أو التلاميذ والأولياء، مؤكدا ضرورة التعامل مع هذه الانشغالات بما يستجيب للاحتياجات المسجلة داخل المؤسسات التربوية.

ونبه سعداوي إلى أن ما تشهده بعض الدول يكشف واقع المنظومات التربوية فيها.

ويبرز في المقابل أهمية العناية المتزايدة التي توليها الدولة الجزائرية للمناخ التربوي. ودعا إلى مزيد من التجند والتضامن بين مختلف مكونات الأسرة التربوية، حفاظا على هدوء المؤسسات واستقرارها، وحماية التلاميذ من محاولات الاستغلال.

وفي ختام الندوة، جدد وزير التربية الوطنية تأكيده على ضرورة استمرار المتابعة الميدانية الدقيقة لمختلف العمليات المرتبطة بالتمدرس.

مع موافاة الإدارة المركزية بالمعلومات والمستجدات المسجلة محليا فور حدوثها عبر الأرضية الرقمية، بما يتيح اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت الملائم ويضمن نجاعة التدابير المتخذة.