صندوق جامعي جديد لتمويل الابتكار والمؤسسات الناشئة بالجزائر
منحت لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها (COSOB)، اعتمادًا لإنشاء صندوق توظيف جماعي برأس المال المخاطر (FCPR) تحت اسم “الصندوق الجامعي للابتكار والمؤسسات الناشئة”، بأصول أولية مقترحة تبلغ 280 مليون و354 ألف و200 دينار جزائري، بهدف مرافقة المشاريع الواعدة، من خلال توفير التمويل اللازم للانتقال من مرحلة الابتكار والبحث إلى الاستثمار والتوسع.
ويأتي إنشاء الصندوق، حسب بيان للجنة، الاثنين، في إطار أحكام النظام رقم 24-02 المؤرخ في 23 أكتوبر 2024، المتعلق بهيئات التوظيف الجماعي برأس المال المخاطر (OPCR)، والذي يحدد الإطار التنظيمي لهذا النوع من هيئات الاستثمار.
ويستهدف الصندوق الاستثمار في الشركات والمشاريع الناشئة والابتكارية غير المدرجة، التابعة أو المرتبطة بالمنظومة الجامعية والعلمية والتكنولوجية والريادية الوطنية، مع التركيز على قطاعات ذات طابع تكنولوجي واستراتيجي، على غرار الرقمنة والذكاء الاصطناعي، الصحة والتكنولوجيا الحيوية، الفلاحة والصناعات الغذائية، الطاقة والبيئة، الصناعة والمواد، اللوجستيات والخدمات التكنولوجية.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الصندوق في مرافقة المشاريع ذات الإمكانات الواعدة، من خلال توفير التمويل اللازم لمساعدتها على الانتقال من مرحلة الابتكار والبحث إلى الاستثمار والتوسع، بما يدعم مسار تطوير المؤسسات الناشئة المرتبطة بالمنظومة الجامعية والبحثية في الجزائر.
وسيتولى تسيير الصندوق شركة الاستثمار المالي لجامعة الجزائر 3 (SIF-UA3)، وهي شركة ذات أسهم (SPA)، يقع مقرها الاجتماعي بـ11 شارع دودو مختار، بن عكنون، الجزائر، والتابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
ويعد «الصندوق الجامعي للابتكار والمؤسسات الناشئة» ثاني صندوق يحصل على اعتماد في إطار المنظومة التنظيمية الجديدة الخاصة بهيئات التوظيف الجماعي برأس المال المخاطر، في خطوة تعكس دخول هذا النوع من آليات التمويل حيز التطبيق في السوق المالية الجزائرية.
ويأتي ذلك في سياق توجه نحو تنويع أدوات تمويل المؤسسات والمشاريع ذات الإمكانات العالية، لاسيما المشاريع الابتكارية والناشئة، من خلال توسيع دور رأس المال المخاطر كآلية لتمويل النمو وتقاسم المخاطر بين المستثمرين والمشاريع المستفيدة.
كما يعكس اعتماد الصندوق مواصلة لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها تطوير الإطار التنظيمي والمؤسساتي المرتبط بآليات التمويل البديل، وفتح المجال أمام أدوات استثمار جديدة يمكن أن ترافق المشاريع الواعدة، خاصة تلك المنبثقة عن الجامعات ومراكز البحث والمنظومة التكنولوجية والريادية الوطنية.
وبذلك، يطرح الصندوق الجامعي للابتكار والمؤسسات الناشئة نموذجًا لربط البحث العلمي بالتمويل والاستثمار، عبر توجيه رأس المال المخاطر نحو مشاريع ناشئة قادرة على الانتقال من الأفكار والابتكارات إلى منتجات وخدمات ومؤسسات قابلة للنمو.