بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●وزير العدل: الإعدام لمرتكبي جرائم الحرائق واختطاف الأطفال ضمن مشروع تعديل قانون العقوبات

الجزائر الآن – عرض وزير العدل حافظ الأختام، الدكتور لطفي بوجمعة، اليوم الإثنين أمام اللجنة المختصة بمجلس الأمة.

مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 جوان 1966 والمتضمن قانون العقوبات، وذلك بعد مناقشته والمصادقة عليه من طرف نواب المجلس الشعبي الوطني خلال الأسبوع الماضي.

وأكد بوجمعة أن مشروع تعديل قانون العقوبات يأتي لمواجهة بعض أشكال الإجرام التي عرفت انتشاراً خلال السنوات الأخيرة.

ولاسيما خاصة جرائم الحرائق والجرائم التي تستهدف الأطفال، من خلال تشديد العقوبات عليها وتوفير حماية أكبر للأشخاص والممتلكات.

مصدر الصورة

● تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الحرائق

وأوضح وزير العدل أن المحور الأول من المشروع يتعلق بالتصدي لجرائم الحرائق، خاصة بعد الحرائق التي شهدتها بعض مناطق الوطن خلال السنوات الأخيرة.

والتي خلفت عدداً من الضحايا وخسائر مست الممتلكات والغطاء النباتي والثروة الغابية والتوازن البيئي.

وأشار إلى أن خطورة هذه الجرائم لم تعد تقتصر على تخريب الأملاك والأموال العامة والخاصة، وإنما تطورت، وفق ما أظهرته التحريات والتحقيقات القضائية والأمنية.

إلى أفعال تهدد الأرواح والأمن والنظام العموميين والاستقرار المجتمعي، فضلاً عن انعكاساتها على الاقتصاد الوطني.

وترحم الوزير على أرواح ضحايا الحرائق، متمنياً الشفاء للمصابين الذين لا يزالون يخضعون للعلاج.

مصدر الصورة

● الإعدام في حالات محددة من جرائم الحرائق

وينص مشروع القانون، حسب عرض وزير العدل، على عقوبة الإعدام في حق كل من يضع النار عمداً في الغابات أو الغيضات أو الحقول المزروعة أو غير المزروعة، أو الأشجار ومقاطعات الأشجار، أو الأخشاب الموضوعة داخل الغابات.

كما تشمل العقوبة، وفق المشروع، من يتعمد إضرام النار في أملاك عمومية أو خاصة بإيعاز أو لصالح دولة أجنبية أو طرف أجنبي، أو في إطار جرائم الخيانة والتآمر مع دولة أجنبية، أو ضمن جماعة إجرامية منظمة.

وتشمل الحالات كذلك الأفعال التي تستهدف الأمن والنظام العموميين، والوحدة الوطنية، واستقرار المؤسسات وسيرها العادي، والاقتصاد الوطني.

إلى جانب الأفعال التي تلحق أضراراً بالبيئة والتوازن البيئي والثروة الغابية أو النباتية أو الحيوانية أو الزراعية.

مصدر الصورة

● تشديد العقوبة على المحرضين والممولين

وأكد بوجمعة أن العقوبات المقترحة لا تقتصر على المنفذين المباشرين لجرائم الحرائق، بل تمتد إلى كل من يحرض على ارتكابها أو يشجعها أو يمولها أو يدبرها، أو يساهم في تنفيذها أو الإعداد لها أو تسهيلها بأي وسيلة كانت.

وتشمل هذه الأحكام، حسب الوزير، استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي في التحريض أو التشجيع أو التمويل أو التسهيل لارتكاب هذه الأفعال.

● الإعدام في جرائم اختطاف الأطفال

وفي المحور الثاني، يتضمن مشروع تعديل قانون العقوبات تعزيز الحماية الجزائية للأطفال، من خلال إقرار عقوبة الإعدام ضد كل من يخطف طفلاً بأي وسيلة كانت.

إذا اقترن الفعل بتعذيبه أو الاعتداء عليه جنسياً أو التنكيل به، وذلك بغض النظر عن العقوبات الأخرى المنصوص عليها في التشريع الساري المفعول.

وأوضح وزير العدل أن هذه الأحكام تأتي على خلفية تفشي هذا النوع من الجرائم خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى خطورتها وطبيعتها البشعة وما تسببه من أضرار للأطفال.

وأكد أن الأحكام الجديدة تهدف إلى تعزيز الردع العام والخاص وتدعيم الحماية الجزائية المقررة للأطفال.

إلى جانب ما هو منصوص عليه في قانون حماية الطفل وقانون العقوبات وقانون الوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص ومكافحتها.

مصدر الصورة

● لا ظروف مخففة في جرائم الحرائق والاعتداء على الأطفال

كما يتضمن مشروع القانون، وفق ما عرضه وزير العدل، عدم استفادة الشخص المدان بارتكاب الأفعال المتعلقة بجرائم الحرائق أو الاعتداءات الخطيرة على الأطفال من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.

وأكد بوجمعة أن هذه الأحكام تندرج ضمن مساعي الدولة لمواجهة التطور المستمر في أساليب الإجرام، ومسايرة التشريع للتغيرات التي يعرفها المجتمع، مع توفير حماية أكبر للأرواح والممتلكات والأمن والاستقرار.