الجزائر ضمن أبرز الدول العربية في سباق تنقيب المحروقات
مناقصات التنقيب عن النفط والغاز في 4 دول عربية (مسح)https://t.co/136lRqWXbh#النفط #الغاز pic.twitter.com/UmgdtcmAYX
— الطاقة (@Attaqa2) September 28, 2026
صنّفت الجزائر ضمن الدول العربية التي تشهد تحركًا متسارعًا في مجال التنقيب عن النفط والغاز خلال عام 2026، من خلال طرح سبع مناطق استكشافية أمام شركات الطاقة العالمية، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي البلاد لاستقطاب استثمارات جديدة، ورفع الاحتياطيات والإنتاج، مستفيدة من تحديث الإطار القانوني والتعاقدي وتعزيز جاذبية قطاع المحروقات.
وتشهد أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في عدد من دول شمال أفريقيا، حسب تقرير لمنصة “الطاقة”، حراكًا متسارعًا خلال عام 2026، مع طرح مناطق استكشافية جديدة أمام شركات الطاقة العالمية، في إطار خطط تستهدف رفع الاحتياطيات وزيادة الإنتاج واستقطاب استثمارات جديدة إلى قطاع المحروقات.
وتتوزع هذه الفرص بين الجزائر ومصر وليبيا وتونس، وسط اختلاف في طبيعة المناطق المطروحة وإمكاناتها الجيولوجية والبنية التحتية المتاحة، بما يعكس استمرار اعتماد دول المنطقة على تطوير مواردها الهيدروكربونية وتعزيز قدرتها على تلبية الطلب المحلي والأسواق الخارجية.
أطلقت ليبيا وتونس في سبتمبر 2026 جولة عطاءات مشتركة للتنقيب عن النفط والغاز في حوض قابس-طرابلس، وتشمل فرصًا استكشافية وأخرى مرتبطة بتطوير حقل مشترك على الحدود البحرية بين البلدين.
وتغطي إحدى المناطق الاستكشافية نحو 3 آلاف كيلومتر مربع، بأعماق مياه تتراوح بين 80 و120 مترًا، مع توافر بيانات زلزالية ثنائية وثلاثية الأبعاد وعدد من الآبار الاستكشافية المحفورة سابقًا.
وتضم الفرص المطروحة خمسة مواقع استكشافية، تقدر مواردها المحتملة مجتمعة بأكثر من 1.6 مليار برميل من النفط ونحو 3.1 تريليون قدم مكعبة من الغاز، إضافة إلى حقل الزارات المشترك بين ليبيا وتونس.
وفي مصر، تشمل أحدث مزايدة للتنقيب عن النفط والغاز 14 منطقة موزعة بين البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء وخليج السويس والصحراء الغربية.
وتتوزع المناطق بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” والهيئة المصرية العامة للبترول، مع طرح الفرص رقميًا عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، ضمن نظام اقتسام الإنتاج.
وتستفيد بعض المناطق من قربها من الحقول المنتجة وشبكات الأنابيب ومحطات المعالجة ومرافق التصدير، وهو ما يوفر بنية أساسية قائمة يمكن الاستفادة منها عند تطوير الاكتشافات الجديدة.
وفي الجزائر، أُطلقت في أفريل 2026 جولة العطاءات الخاصة بالتنقيب عن النفط والغاز، بطرح سبع مناطق استكشافية أمام الشركات العالمية.
وتندرج الجولة ضمن مسار تحديث الإطار القانوني والتعاقدي للقطاع، بهدف استقطاب استثمارات جديدة وتطوير عمليات الاستكشاف و الإنتاج ، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتعزيز المحتوى المحلي.
وتشرف وكالة “ألنفط” على إجراءات منح العقود، فيما تعتمد الجولة آلية “بيد راوند” لتخصيص حقوق الاستكشاف، بما يتيح للشركات تقديم عروض فنية ومالية للمناطق المطروحة.
وتعزز البنية التحتية الجزائرية في مجال نقل المحروقات وتصديرها، إلى جانب الموقع الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية، فرص تطوير الاكتشافات وربطها بشبكات الإنتاج والنقل القائمة.
وبذلك، تكشف جولات 2026 عن استمرار توجه دول شمال أفريقيا إلى توسيع نطاق الاستكشاف، بالتوازي مع تطوير الأطر الاستثمارية والتعاقدية، في وقت تسعى فيه الجزائر ومصر وليبيا وتونس إلى استقطاب شركات الطاقة العالمية وتوظيف الاستثمارات الجديدة في زيادة موارد النفط والغاز.