آخر الأخبار

عقوبات تصل إلى 10 سنوات حبسا لمجوهراتيين بالبليدة هرّبوا قرابة 10 كلغ من الذهب إلى تركيا – النهار أونلاين

شارك

وقّعت محكمة الجنح بدار البيضاء، اليوم الأربعاء، أحكاما ترواحت بين الـ 10 سنوات حبسا نافذا و5 مليون دج، والبراءة في قضية تهريب الذهب إلى تركيا عبر مطار هواري بومدين، تورط فيها 12 متهما، أغلبهم مجوهراتيون بولاية البليدة، عن طريق تقديم تسهيلات في تنقلاتهم بواسطة حافظ شرطة يدعى “ب .سيد علي” وعون شرطة يدعى “أ.حسام” يزولان عملهما بالمطار.

هذان المتهمان وبمعية متهم ثالث يدعى ” ب.رضا” تم الحكم عليهم بالسنوات حبسا نافذا و5 مليون غرامة مالية نافذة.
بينما عاقبت المحكمة المتهمين ” مجوهراتيون” كل من ” ل.سمير” و ت.مالك”،” ب.س.عمر” بـ 8 سنوات حبسا نافذا و2 مليون دج غرامة مالية نافذة.
وشملت الأحكام القضائية كل من المتهمين ” ب.فريد”، ب.س.محمد”، بإدانة كل واحد منهم بـ 5 سنوات حبسا نافذا و1 مليون دج غرامة مالية نافذة، مع الحكم على متهم وحيد بعامين حبسا نافذا و500 ألف دج، ويتعلق الأمر بالمدعو ” ب.سليمان.عثمان”.
كما نطقت المحكمة ببراءة المتهمين كل من المسمى “ب.عبد الله “،”ع.بلال”، ” ب.شريف” من التهم المنسوبة إليهم.
مع إلزام المتهمين المدانين بأن يدفعوا بالتضامن مبلغ 1 مليون دج تعويضا للخزينة العمومية مع قبول الأخيرة تأسسها طرفا مدنيا.

وسبق في ذات القضية أن التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الجنح بدار البيضاء، توقيع عقوبات من 20 سنة إلى 10 سنوات حبسا نافذا، وغرامات مالية متفاوتة تصل إلى 10 مرات قيمة البضاعة محلّ التهريب، التي تمّ ضبطها في إطار التحقيق، قدّر وزنها إجمالا ب 9.590 كلغ ما يعادل قيمتها في السوق الوطنية ب 15 مليار سنتيم، بالإضافة إلى مبالغ مالية معتبر من عملات أجنبية مختلفة.
ليتم متابعة المتهمين جميعهم بتهم ثقيلة تتعلق بجنحة التهريب، جنحة استيراد مصوغات من الذهب بطريقة غير شرعية، جنحة تبييض الأموال باستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاطمهني في إطار جماعة إجرامية منظمة، وجنحة مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وجنحة عدم الفوترة.

“تفاصيل جديدة”
حيث كشفت مجريات المحاكمة عن تفاصيل خطيرة، لاسيّما طريقة تهريب الذهب من طرف المتهم الرئيسي ” ب.رضا” لفائدة ابن شقيقه ” ب. سيد علي” الذي كان يستغل السمعة التي يحوزها بالمطار مكان عمله، ما مكّنه من تهريب كميات معتبرة من الذهب الأصفر، في شكل سبائك مختلفة الأحجام، لتسليمها إلى مكاتب مختصة في تصنيع الذهب الإيطالي، بتركيا.
والأخطر في الوقائع فإن هؤلاء المصنّعين، يعيدون تصنيع الذهب في شكل ” مصوغات جاهزة للزينة” ، لاعادة إدخالها إلى الجزائر عبر الحدود ” تونس وليبيا” بطريقة غير شرعية، عن طريق معاونيهم أشخاص لم يتم الكشف عن هويّتهم، يتقدمون على متن دراجات نارية بمنطقة باب الوادي، بغرض تسلّمها للمتهمين الحاليين “تجار الذهب”.

فإن حافظ الشرطة المتهم كان يموّل ” عمّه” ” رضا” بالأموال لشراء الذهب المستعمل، ثم يقوم بإذابته في ورشته.

وفي السياق ذاته، أماطت جلسة المحاكمة اللثام عن أسرار وخبايا لعمليات تهريب المصوغات والأموال بطريقة ممنهجة ومدروسة، اتفق فيها المتهمون أن يشكّلوا جماعة إجرامية منظمة، مكّنهم من برمجة رحلات مكثّفة من الجزائر نحو مطار اسطنبول بتركيا، وهذا ما أكده المحققون من خلال التمعّن في حركة العبور والتنقيط.

” توقيف أول مجوهراتي”

بينما الوقائع انطلقت بعد عملية توقيف المتهم “ب. رضا” تاجر مجوهرات بالبليدة، على مستوى مطار هواري بومدين بتاريخ 19 فيفري 2025، حوالي الساعة 17.30 وهو يتأهّب للسفر نحو مطار اسنطبول عبر طائرة الخطوط الجوية التركية.
حيث ضبط المتهم متلبّسا بحيازة كمية معتبرة من المصوغات الذهبية، وأموال طائلة بمختلف العملات الأجنبية غير مصّرح بها، خبّأها بإحكام داخل مناطق مختلفة من جسده، كل من حذائه، ملابسه الداخلية، أسفل بطنه ” المنطقة الحساسة”، وكذا الجيوب الداخلية لحزام قماشي مطّاطي مثبّت بخصره.
وخلال عملية التفتيش الجسدي، تمّ حجز 14 سبيكة ” ذهب”، لا تحتوي إلى أية دمغة بوزن إجمالي يقدّر ب9.59 كلغ،، تمّ توزيعها بإحكام، بالإضافة إلى مبالغ بالعملات الأجنبية تقدّر إجمالا ب10.710 أورو، و3065 ليرة تركية، 200 جنيه أسترليني،400 جنيه مصري،200 ريال سعودي، 700 درهم إماراتي.
كما اعترف المتهم أنه خطط لعملية تهريب ما ضبط بحوزته من مصوغ وأموال معتبرة، فعمل على إخفاء الصغير الوزن منه بإحكام داخل حزام طبي ارتداه خصيصا لهذا الغرض، كاشفا أيضا عن عمليات تهريب سبقت هذه العملية وبنفس الطريقة.
وأقرّ المتهم أنه يقوم بشراء كميات مختلفة من الذهب من عند المواطنين، ثم يقوم بإذابته في ورشته، وإعادة تشكيله من جديد بغرض تسهيل تهريبها إلى اسنطبول، وبالضبط إلى مكاتب مختصة في صناعة الحلي مثل مكتب فرع ” غولدي الإيطالي” كل ملاّكها أتراك.
وفي تصريحاته اعترف ” ب. رضا” للمحققين أن لديه شبكة تضمّ تجّار ذهب اخرين معتاد تهريب الذهب لفائدتهم بنفس الطريقة ويتعلق الأمر بالمتهمين ” ت.مليك” الذي قام بتهريب 2 كلغ من المصوغ خلال سنة 2025 إلى 2025، ومان يسلم الذهب إلى شخص في تركيا يسمّى ” عيسى”، واخر عملية قام بها لفائدته، جلب 3 طواقم من الذهب بوزن إجمالي 80 غ، غير مصرّح بها لدى الجمارك وتلقى عمولة عن ذلك قدرها 40 مليون سنتيم.
كما أقرّ عن متهم اخر يدعى ” ل. سمير” الذي منحه في مجمل رحلاته إلى تركيا ما وزنه 1300غ من الذهب الأصفر ” مقابل عمولة قدرها 30 مليون سنتيم، في حين قام المتهم ” ب. شريف” بتسلّم ” منه” 230 غ من الذهب الأصفر أي بمجموع “2 كلغ ” لتهريبها نحو تركيا إلى المسمى “عيسى” مقابل عمولة 35 مليون سنتيم.
وفي مجمل اعترافاته كشف المتهم ” ب. رضا” أنه منح كل من المتهم ” ع.بلال” 360 غ من الذهب أي ما مجموعه 3 كلغ، بينما كلّف المتهم ” س.عمار” تهريب ما يقدر وزنه من 500 غ إلى 1كلغ إلى نفس البلد، قصد ايصالها إل مكتب الشرك المسماة ” أزرو” ، مبرزا أنه تعامل مع الإخوة ” عادل” و” منير” أصحاب محلات لبيع المجوهرات، هم يقومان بمحنه الذهب المستعمل ” casse، ويقوم بإذابته لتهريبه إلى إسطنبول.

” اعترافات صادمة”
وواصل المتهم تصريحاته أن المستفيدين من عمليات التهريب، أوّلهم ابن شقيقه ” حافظ شرطة” المتهم المدعو “ب.سيد علي”حيث هذا الأخير كان يقدّم له مبالغ مالية ليشتري بها الذهب المستعمل ثم يقوم بإذابته وإعادة تشكيله على شكل صفائح بورشته الكائنة بالبليدة، ومنه إخراجها إلى تركيا بطلب منه قصد تصنيعها وإعادة إدخالها إلى الجزائر على شكل ذهب مصنّع، ثمّ عرضه للبيع على مستوى محلّه التجاري البليدة، وتقديم مبلغ الفائدة لإبن شقيقه “ب. سيد علي”.
كما سبق وأن سافر مع هذا الأخير وزوجاتهما إلى مدينة اسنطبول، وكان بحوزة “سيد علي” سبيكة من الذهب بوزن 250 غ، قام بإذابتها له مقابل 400 مليون سنتيم قصد تهريبها، بينما قام هو بتهريب مايقارب 6 كلغ من الذهب في شكل سبائك داخل حذائه الرياضي وحزامه الطبي في نفس السفرية، حيث لم يتم مراقبتها نظرا للسمعة التي يحوزها اين شقيقه في المطار موقع عمله.

النهار المصدر: النهار
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا