آخر الأخبار

إعادة تأهيل مركب الحجار يدخل مرحلة جديدة بشراكة تكنولوجية مع «تشاينا باوو»

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● إعادة تأهيل مركب الحجار يدخل مرحلة جديدة بشراكة تكنولوجية مع «تشاينا باوو»

الجزائر الآن – تندرج عملية إعادة تأهيل وتطوير مركب الحجار بولاية عنابة ضمن مخطط استراتيجي لإعادة بعث القاعدة الصناعية الوطنية وتعزيز قدراتها الإنتاجية.

بما يدعم السيادة الصناعية، ويقلص التبعية للاستيراد، ويرفع القيمة المضافة ويعزز فرص الاستثمار والتشغيل في قطاع الحديد والصلب.

● وزارة الصناعة تضع برنامجاً متكاملاً لتطوير مركب الحجار

وتعمل وزارة الصناعة على تنفيذ مخطط متكامل لإعادة تأهيل المركب، يرتكز على تحديث وسائل الإنتاج، وتحسين الأداء والنجاعة، وتثمين الأصول الصناعية، إلى جانب إدماج الحجار ضمن منظومة وطنية متكاملة لصناعة الحديد والصلب.

وفي هذا السياق، ترأس وزير الصناعة، يحيى بشير، يوم الاثنين 10 أوت 2026، بمقر الوزارة، لقاءً مع وفد عن مجموعة «تشاينا باوو ستيل غروب» الصينية، تم خلاله الاتفاق على برنامج عمل لمواصلة المشاورات والدراسات المتعلقة بالمشروع.

ويشمل البرنامج تنظيم لقاءات تقنية وزيارات ميدانية، من بينها معاينة مركب الحجار، إلى جانب عقد اجتماعات تنسيقية مع القطاعات والهيئات والمؤسسات المعنية.

لاسيما قطاعات المناجم والطاقة والمحروقات، بهدف استكمال تقييم المعطيات التقنية والاقتصادية وتوحيد الرؤى بشأن الخيارات المطروحة لتطوير المركب.

مصدر الصورة

● «تشاينا باوو» تبحث إدماج التكنولوجيا الحديثة في مشروع الحجار

وتتويجاً لهذا المسار، عقد وزير الصناعة، اليوم الأربعاء 12 أوت 2026، لقاءً جديداً مع وفد عن مجموعة «تشاينا باوو ستيل غروب»، ضم عدداً من مسؤولي فروع المجموعة وشركاتها التابعة، بحضور ممثلي شركة «تشاينا رود آند بريدج كوربوريشن» بالجزائر.

وشارك في اللقاء المدير العام للشركة الوطنية لصناعة الحديد (SNS)، إلى جانب ممثلي المجمع الصناعي سيدار (SIDER) والشركة الجزائرية للصلب، حيث تم بحث آفاق تطوير المركب وتعزيز قدراته الإنتاجية والتكنولوجية.

وتكتسي مشاركة مجموعة «تشاينا باوو ستيل غروب» أهمية بالنظر إلى خبرتها الدولية في صناعة الحديد والصلب.

خصوصاً في مجالات التكنولوجيات الحديثة، والرقمنة الصناعية، والاختزال المباشر، وإنتاج الحديد المختزل والحديد المكبوس على الساخن (DRI/HBI)، فضلاً عن تطوير صناعة الحديد والصلب الأخضر وخفض البصمة الكربونية.

● الهيدروجين الأخضر ضمن الرؤية الجديدة لصناعة الحديد والصلب

وفي ذات الخصوص، تناولت المباحثات إمكانات توظيف الهيدروجين الأخضر في إنتاج الحديد والصلب منخفض الانبعاثات، بالاستناد إلى تجربة المجموعة الصينية، وبالنظر إلى ما تتوفر عليه الجزائر من موارد منجمية وطاقوية وإمكانات واعدة في مجال الطاقات المتجددة.

وتقوم المقاربة المطروحة على بناء شراكة صناعية منتجة تستند إلى نقل التكنولوجيا والخبرة، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتوطين النشاط الصناعي، ورفع مستوى الإدماج المحلي، بما يسمح بتحويل مركب الحجار إلى حلقة أكثر تكاملاً ضمن سلسلة صناعة الحديد والصلب الوطنية.

● «SNS» شريك أساسي في تثمين الأصول الصناعية

وتضطلع الشركة الوطنية لصناعة الحديد (SNS) بدور محوري في هذا المسار، باعتبارها شريكاً أساسياً في تثمين وتطوير أصولها الصناعية والمساهمة في تنفيذ رؤية الدولة للنهوض بشعبة الحديد والصلب.

ويرتكز هذا الدور على تحديث وسائل الإنتاج، وتحسين النجاعة والأداء، وتطوير المنتجات ذات القيمة المضافة، وتعزيز التكامل بين مختلف حلقات النشاط الصناعي.

● ربط الحجار بسلسلة متكاملة من المناجم إلى المنتجات ذات القيمة المضافة

مصدر الصورة

وبالنظر إلى الطبيعة الاستراتيجية للمشروع، تعتمد المقاربة على تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، بما يضمن التكامل بين الجوانب الصناعية والتقنية والطاقوية والمنجمية واللوجستية والتكوينية.

ويشمل ذلك ربط تطوير مركب الحجار بمختلف حلقات سلسلة القيمة، انطلاقاً من تثمين الموارد المنجمية ومعالجة خام الحديد، وصولاً إلى إنتاج الحديد والصلب وتطوير المنتجات ذات القيمة المضافة، مع التوجه تدريجياً نحو صناعة حديد وصلب أكثر استدامة وأقل انبعاثاً للكربون.

● التصور التكنولوجي النهائي ومذكرة تفاهم قبل نهاية سبتمبر

وتشكل نتائج اللقاءات والمشاورات المنجزة قاعدة لمواصلة الدراسات التقنية والاقتصادية وتحديد الأولويات ومجالات الشراكة.

وفي هذا الإطار، اتفق الجانبان على مواصلة العمل وفق برنامج زمني محدد، على أن تقدم مجموعة «تشاينا باوو ستيل غروب».

قبل نهاية شهر سبتمبر 2026، التصور التكنولوجي النهائي للمشروع، إلى جانب مشروع مذكرة تفاهم (MoU) بشأن الشراكة وخارطة طريق مفصلة لتجسيد المشروع على أرض الواقع.

وتؤكد وزارة الصناعة أن إعادة تأهيل مركب الحجار تندرج ضمن رؤية وطنية لإعادة بعث الأصول الصناعية الاستراتيجية وتطوير صناعة حديد وصلب أكثر تكاملاً وتنافسية.

بما يعزز الإنتاج الوطني، ويرفع مستويات الإدماج المحلي، ويدعم الصناعات التحويلية، ويساهم في ترسيخ السيادة الصناعية.

كما تفتح هذه الديناميكية آفاقاً جديدة لتعزيز فرص الاستثمار والشراكة بين الجزائر والصين في عدد من المجالات الصناعية، على أساس مشاريع منتجة وذات قيمة مضافة، مع مواصلة وزارة الصناعة مرافقة الشركاء والمستثمرين بالتنسيق مع مختلف القطاعات والهيئات المعنية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا