● عبد الله دواجي: إطلاق أكبر منصة رقمية جزائرية لروض الأطفال بمعايير عالمية ورؤية تقوم على “صفر ورقة”
الجزائر الآن – أكد رئيس مؤسسة “روضتي ديزاد”، عبد الله دواجي، أن المنصة الرقمية الجزائرية الموجهة لقطاع رياض الأطفال تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً يعتمد مبدأ “صفر ورقة”، ويرتكز على رقمنة مختلف الخدمات الإدارية والتربوية، بما يسهل العلاقة بين الأولياء والروضات، ويرتقي بجودة التكفل بالأطفال وفق أحدث الحلول الرقمية.
وأوضح أن المنصة، التي أعلن عن إطلاقها رسمياً اليوم من الخيمة العملاقة بفندق ماركير باب الزوار والموجهة لفائدة أولياء الأطفال، تعد الأكبر من نوعها في الجزائر، وتجمع في فضاء واحد مختلف الخدمات التي يحتاجها الولي وإدارة الروضة، مع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي واستضافة جميع البيانات داخل الجزائر.
● تسجيل إلكتروني ومتابعة مباشرة دون تنقل
وأشار دواجي إلى أن المنصة تتيح للأولياء التسجيل الإلكتروني في الروضات دون الحاجة إلى التنقل، مع إمكانية الاطلاع مسبقاً على النظام الداخلي لكل روضة قبل تقديم الطلب، ثم متابعة مختلف مراحل دراسة الملف لحظة بلحظة.
وأضاف أن النظام يسمح باستكمال أي وثائق ناقصة إلكترونياً، حيث تصل الإشعارات مباشرة إلى الولي، بينما تُحول الملفات مباشرة إلى إدارة الروضة، بما يحافظ على التواصل المباشر بين الطرفين دون تعقيدات إدارية.
● إشعارات فورية وتواصل آمن بين الأسرة والروضة
وأكد أن المنصة توفر نظاماً متكاملاً للإشعارات الفورية، يُعلم الأولياء بكل المستجدات المتعلقة بطلبات التسجيل، أو قبولها أو رفضها مع توضيح الأسباب، إلى جانب التنبيه بالوثائق الناقصة وإرسال مختلف الإعلانات والتقارير الخاصة بالأطفال.
كما تضم المنصة فضاءً آمناً للمراسلات والمحادثات بين إدارة الروضة والأولياء، مع احترام التعليمات والتنظيمات الخاصة بحماية صور الأطفال والبيانات الشخصية.
● متابعة ذكية لتطور الطفل
وأوضح رئيس مؤسسة “روضتي ديزاد” أن المنصة توفر تقارير يومية وأسبوعية وشهرية تتابع تطور الطفل في مختلف الجوانب التربوية والسلوكية، مع اعتماد مؤشرات ذكية ورسوم بيانية تقارن مستوى تطوره عبر الزمن.
وأضاف أن هذه الخدمة تحدد نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تحسين، مع تقديم توصيات عملية للأولياء لمواصلة مرافقة أبنائهم داخل المنزل.
● بيانات محمية ومستضافة داخل الجزائر
وشدد دواجي على أن جميع بيانات الأطفال والأولياء والروضات محفوظة داخل الجزائر، بالاعتماد على مؤسسات وطنية مختصة في الاستضافة والأمن السيبراني، مؤكداً أن المنصة توفر مستوى عالياً من حماية المعطيات الشخصية وفق التشريعات الوطنية.
كما أشار إلى أن المنصة تتميز بسهولة الاستخدام وسرعة الأداء، وأنها تضاهي المنصات العالمية من حيث الكفاءة والأمان، بعد دراسة ومقارنة عدد من التجارب الدولية باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية.
● الدفع الإلكتروني والمحفظة الرقمية
وكشف المتحدث أن المنصة تتضمن خدمة الدفع الإلكتروني بشكل اختياري، من خلال محفظة رقمية تمكن الولي من تسديد الاشتراكات ورسوم الأنشطة والخدمات الإضافية.
وأوضح أن المحفظة الذكية تسمح بمتابعة جميع المستحقات المالية، والاطلاع على سجل المدفوعات، وتحميل الفواتير والإيصالات الإلكترونية، مع استقبال تنبيهات قبل حلول مواعيد الدفع.
● أكثر من 4000 نشاط تربوي وموسوعة علمية
وأشار دواجي إلى أن المنصة تضم أكثر من 4000 ورقة عمل وأنشطة تربوية مصنفة حسب الفئة العمرية والمجال التعليمي، مرفقة بأدلة توضح أهداف كل نشاط وطريقة تطبيقه، بما يساعد المربيات، خاصة حديثات التكوين، على تنفيذ الأنشطة وفق أسس تربوية سليمة.
وأضاف أن المنصة تحتوي كذلك على موسوعة تربوية متخصصة أعدها خبراء ومختصون، تتناول موضوعات النمو النفسي واللغوي والصحي، والمشكلات السلوكية وأساليب التربية الحديثة، ليستفيد منها المربون والأولياء على حد سواء.
● فضاءات للاستشارات والتوظيف والمتجر الرقمي
وأوضح أن المنصة لا تقتصر على الخدمات الإدارية والتربوية، بل تضم أيضاً فضاءً للاستشارات، وآخر للتوظيف يربط بين الكفاءات والروضات، إضافة إلى متجر رقمي يوفر مختلف المنتجات والخدمات التي تحتاجها مؤسسات الطفولة المبكرة والأسر.
● إعلان رسمي عن إطلاق المنصة
وفي ختام عرضه، أعلن عبد الله دواجي الإطلاق الرسمي للمنصة الرقمية الجزائرية لفائدة أولياء أطفال الروضات، مؤكداً أنها تمثل أول وأكبر منصة رقمية متخصصة في قطاع رياض الأطفال بالجزائر، وتهدف إلى مرافقة التحول الرقمي الذي تعرفه البلاد، وتقديم خدمات عصرية تواكب احتياجات الأسر والمؤسسات التربوية وفق معايير عالمية.
لتعزيز السلامة والرقمنة والاحترافية في قطاع الطفولة المبكرة
الجزائر الآن – يشهد قطاع رياض الأطفال في الجزائر خلال السنوات الأخيرة تحولاً متسارعاً نحو الرقمنة والاحترافية، في ظل تزايد عدد المؤسسات الخاصة واتساع اهتمام الأولياء بجودة الخدمات التربوية والأمنية المقدمة لأطفالهم.
وفي هذا الإطار، برزت قمة “روضتي” كفضاء وطني يجمع الفاعلين في القطاع لتبادل الخبرات ومناقشة أبرز التحديات المرتبطة بالتسيير، والسلامة، والتأمين، والتحول الرقمي.
بما يساهم في تطوير منظومة الطفولة المبكرة ورفع مستوى الخدمات المقدمة للعائلات الجزائرية.
● أكثر من 300 روضة و45 ولاية في أكبر تجمع وطني للقطاع
أكد عبد الله دواجي، على هامش كلمته الافتتاحية من الخيمة العملاقة بفندق “ماركير” بباب الزوار، أن القمة عرفت مشاركة واسعة تجاوزت 300 روضة أطفال قدمت من أكثر من 45 ولاية.
ومعتبراً بأن هذا الحضور الكبير يعكس حجم الثقة التي أصبحت تحظى بها المنصة الرقمية “روضتي” لدى مديري ومديرات رياض الأطفال عبر مختلف أنحاء الوطن.
وأوضح أن هذا الإقبال يحمّل القائمين على المنصة مسؤولية أكبر من أجل تطوير خدماتها والاستجابة لتطلعات المهنيين، مؤكداً الحرص على أن تكون المنصة في مستوى هذه الثقة وأن تواصل مرافقة القطاع في مسار تحديثه.
● حضور مؤسسات الدولة وشركاء القطاع
وأشار دواجي إلى أن القمة عرفت مشاركة واسعة لممثلي مختلف القطاعات والهيئات، من بينها الدرك الوطني ممثلاً بفرقة حماية الأحداث، والديوان الوطني للتطهير “كناس”، ومفتشية العمل، والحماية المدنية، وشركات التأمين.
إلى جانب رجال أعمال ومؤسسات اقتصادية وضيوف شرف، من بينهم نائبة بالمجلس الشعبي الوطني عن ولاية وهران، وهي مديرة روضة أطفال.
وأكد أن تنوع المشاركين يعكس أهمية العمل التشاركي من أجل الارتقاء بقطاع رياض الأطفال، خاصة في الجوانب التنظيمية والقانونية والأمنية.
● ثقافة الوقاية تبدأ قبل وقوع الحادث
وخلال كلمته الافتتاحية، ركز عبد الله دواجي على نشر ثقافة الوقاية داخل رياض الأطفال، موضحاً أن مسؤولية مدير المؤسسة لا تبدأ بعد وقوع الحادث، وإنما قبل ذلك من خلال اكتشاف مصادر الخطر وإزالتها.
واستعان بأمثلة عملية لتوضيح الفرق بين “الخطر” و”المخاطرة”، مبيناً أن وجود مصدر خطر داخل الروضة لا يعني بالضرورة وقوع حادث، لكنه يتحول إلى مخاطرة عندما يُترك دون معالجة.
داعياً جميع المسؤولين إلى ترسيخ ثقافة الوقاية اليومية داخل المؤسسات التربوية.
وأضاف أن السلامة لا تخص الأطفال فقط، بل تشمل جميع الأشخاص الموجودين داخل الروضة، سواء كانوا مربين أو عمالاً أو أولياء أو زواراً، وهو ما يستوجب اعتماد إجراءات استباقية تحد من وقوع الحوادث وتقلص آثارها في حال حدوثها.
● التأمين ركيزة أساسية لحماية المؤسسات والأطفال
ومن جهتها، أكدت آمال زواغي، المديرة المركزية بشركة التأمين كار ، أن التأمين لم يعد يقتصر على تعويض الأضرار بعد وقوع الحوادث، بل أصبح منظومة متكاملة للوقاية والمرافقة،
ومشيرة إلى أن شركة التأمين توفر خدمات المساعدة التقنية العاجلة، مثل التدخل في حالات الأعطال الكهربائية وتسربات المياه وغيرها، وفق حدود الضمان المنصوص عليها في العقد.
وأوضحت أن التأمين على المسؤولية المدنية يهدف إلى حماية الغير، بحيث يكون المستفيد من التعويض هو الشخص المتضرر وليس المؤسسة، مشيرة إلى أن قيمة التعويض ترتبط مباشرة بالحد الأقصى للضمان الذي تختاره الروضة عند إبرام العقد.
● تخفيضات خاصة لروضات الأطفال المنخرطة في “روضتي”
وأبرزت زواغي أن الشراكة المبرمة مع منصة “روضتي” مكنت رياض الأطفال المنخرطة من الاستفادة من تخفيض يصل إلى 60 بالمائة على بعض عقود التأمين.
بهدف تشجيع المؤسسات على نشر ثقافة التأمين والانخراط في منظومة الوقاية وإدارة المخاطر.
وأضافت أن التغطية التأمينية تشمل المسؤولية المدنية المهنية، والرحلات والخرجات التربوية، وحالات التسمم الغذائي، إضافة إلى مخاطر أخرى قد تواجه مؤسسات الطفولة المبكرة، بما يمنحها حماية أوسع في مختلف الأنشطة.
● إجراءات مبسطة للتصريح بالحوادث
كما أوضحت المسؤولة بشركة التأمين أن التصريح بالحوادث يتم خلال أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ وقوعها، مع إمكانية إرسال التصريح عبر البريد الإلكتروني، على أن يتم لاحقاً إطلاق منصة رقمية مخصصة للتصريح عن بعد.
وأكدت أن الملف يرفق، عند الاقتضاء، بالشهادات الطبية وتقارير الحادث، قبل توجيه المتضرر إلى طبيب متعاقد مع شركة التأمين لتحديد نسبة العجز وتقييم الضرر وفق الإجراءات المعمول بها، بما يسمح بضمان حقوق جميع الأطراف.
● منصة رقمية تخدم الروضات وأولياء الأطفال
وتعد منصة “روضتي” أول منصة رقمية جزائرية موجهة لقطاع رياض الأطفال، حيث توفر فضاءً يجمع المؤسسات والأولياء في بيئة رقمية موحدة. من خلال تسهيل البحث عن الروضات.
والتسجيل الإلكتروني، والتواصل المباشر بين الإدارة والعائلات، إلى جانب عرض الأنشطة والفضاءات التعليمية والخدمات المختلفة، بما يسهم في تحسين جودة التسيير وتعزيز ثقة الأولياء.
● تحديات القطاع تستدعي المزيد من الاحترافية
وتؤكد قمة “روضتي” أن تطوير قطاع رياض الأطفال في الجزائر لم يعد يقتصر على الجوانب البيداغوجية فقط، بل أصبح يشمل أيضاً السلامة والوقاية، والتأمين، والرقمنة، والتكوين المستمر، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات والهيئات العمومية والخاصة.
بما يضمن توفير بيئة آمنة وعصرية للأطفال، ويواكب تطلعات الأسر الجزائرية نحو خدمات تربوية أكثر جودة واحترافية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة