الجزائر تستغل الصحراء والشمس: طموح 15 جيغاواط والطاقة النظيفة على الأبواب
الجزائرالٱن _ في خطوة استراتيجية تعكس طموحها الكبير نحو الاستقلال الطاقوي والتحول إلى اقتصاد أخضر، تواصل الجزائر إطلاق مشاريع طاقة شمسية ضخمة تستغل إمكاناتها الطبيعية الفريدة.
من ساعات سطوع شمسية قياسية إلى امتداد صحراوي شاسع، لتصبح قوة إقليمية رائدة في مجال الطاقة المتجددة في إفريقيا.
الشمس والصحراء.. محرك التحول الطاقوي
تتمتع الجزائر بأكثر من 3000 ساعة سطوع شمسي سنوياً، وهو ما يجعلها بين أكبر الدول المؤهلة لتنفيذ مشاريع طاقة شمسية ضخمة، وفق تقرير لموقع “رينيوابلز ناو”.
إلى جانب ذلك، توفر المساحات الصحراوية الهائلة ظروفاً مثالية لبناء محطات ضخمة، مع إمكانية توسعة الشبكة بشكل مستمر، وهو ما يعزز قدرة البلاد على إنتاج كهرباء نظيفة بكميات تنافسية، تدعم التنمية المحلية والاستثمارات الصناعية.
محطة بسكرة: نموذج ملموس للطاقة الشمسية
تعد محطة بسكرة للطاقة الشمسية واحدة من أبرز الإنجازات الجزائرية في مجال الطاقات المتجددة، حيث تبرز كمثال حي على الطموح الوطني في تحويل الإمكانات الطبيعية إلى طاقة قابلة للاستخدام.
تمتد المحطة على مساحة واسعة تصل إلى 400 هكتار، وتضم 23 حقلاً فرعياً مزوّداً بما يقارب 397 ألف لوح شمسي، تعمل جميعها على توليد نحو 220 ميغاواط من الكهرباء، وهو ما يتيح تغذية الشبكة الوطنية بشكل مستدام.
هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم المشروع، بل أيضاً القدرة التنظيمية والهندسية للجزائر في بناء مشاريع طاقة شمسية ضخمة، مع إمكانية التوسع المستقبلي لزيادة الإنتاجية وتغطية مناطق إضافية.
ما يجعل محطة بسكرة رمزاً للتحول الطاقوي الحقيقي ورافداً أساسياً لتحقيق أهداف البلاد في مجال الطاقة النظيفة.
مشاريع استراتيجية وطموحات 2035
في إطار خطتها الوطنية، تسعى الجزائر إلى بلوغ قدرة إنتاجية تصل إلى 15 جيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول عام 2035.
وتعمل الحكومة على تطوير مشاريع أخرى مثل محطتي الغروس ببسكرة وتيندلة بالمغير، اللتين بدأتا بالفعل الإنتاج، إضافة إلى برنامج لإنتاج 3200 ميغاواط من الكهرباء الشمسية مستقبلاً.
هذه المشاريع تمثل خطوة ملموسة نحو تعزيز أمن الطاقة الوطني وتقليص الاعتماد على المحروقات، مع توفير فرص جديدة للاستثمار في قطاعات صناعية وتجارية تعتمد على الطاقة الشمسية بشكل مباشر.
بيئة استثمارية محفزة للمستقبل
تجمع الجزائر بين مؤهلات طبيعية استثنائية وإصلاحات تنظيمية وقانونية تهدف إلى فتح المجال أمام توسع استخدام الطاقة الشمسية، خاصة في الصناعة والتجارة، ما يشجع المستثمرين على دخول السوق.
ويرى خبراء أن هذا التوجه يجعل الجزائر قادرة على لعب دور محوري في سوق الطاقة النظيفة بالقارة الأفريقية، ويضع الاقتصاد الوطني على مسار نمو مستدام.
الجزائر في قلب التحول الطاقوي العالمي
مع المشاريع القائمة والطموحات المستقبلية، تظهر الجزائر كقدوة إقليمية في استغلال الطاقات المتجددة، حيث توظف الشمس والصحراء لتعزيز استقلالها الطاقوي، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وبذلك، تضع البلاد نفسها في قلب التحول الطاقوي العالمي، مع إمكانات واضحة لأن تصبح مركزاً للطاقة الشمسية في إفريقيا والعالم.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة