الرئيس تبون من أنقرة: مواقف حازمة تجاه قضايا الإقليم والدعوة إلى احترام القانون الدولي
الجزائرالٱن _ في سياق زيارته الرسمية إلى تركيا، أدلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتصريحات هامة تناول فيها أبرز التطورات الإقليمية والدولية، مؤكداً تمسك الجزائر بمواقفها الثابتة الداعية إلى الحلول السلمية واحترام الشرعية الدولية، ورفض كل أشكال التصعيد والانتهاكات التي تهدد استقرار الشعوب.
وجاءت هذه التصريحات خلال الندوة الصحفية المشتركة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على هامش الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي الجزائري – التركي رفيع المستوى.
تأكيد على الحلول السلمية في بؤر التوتر
شدد الرئيس تبون على أن الجزائر وتركيا تتقاسمان رؤية مشتركة تجاه عدد من القضايا الدولية، تقوم أساساً على ضرورة تغليب لغة الحوار واعتماد الحلول السياسية في تسوية النزاعات، بعيداً عن منطق القوة والتدخلات العسكرية.
وأكد رئيس الجمهورية أن الوضع في عدة مناطق مضطربة يتطلب مقاربة عقلانية تضع حدّاً للتصعيد وتفتح المجال أمام مسارات سياسية مستدامة.
القضية الفلسطينية في صلب المواقف المشتركة
وفي ما يتعلق بتطورات الشرق الأوسط، جدد الرئيس تبون إدانة الجزائر لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في قطاع غزة ولبنان، معتبراً أن ما يجري يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وأكد في هذا السياق على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته التاريخية، من أجل وقف الاعتداءات وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة.
رفض الاعتداءات على سيادة الدول
كما تطرقت المحادثات إلى اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على بعض الدول في المنطقة، حيث عبّر الجانبان عن رفضهما القاطع لأي مساس بسيادة الدول ووحدة أراضيها، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
قضايا إفريقيا: ليبيا والساحل والصحراء الغربية
وعلى الصعيد الإفريقي، ناقش الرئيسان تطورات الأوضاع في ليبيا ومنطقة الساحل، إضافة إلى قضية الصحراء الغربية، حيث تم التأكيد على أهمية الحلول السلمية واحترام قرارات الشرعية الدولية.
وشدد الرئيس تبون على أن الاستقرار في هذه المناطق يمر عبر تسويات سياسية شاملة تراعي حقوق الشعوب وتضمن الأمن الإقليمي.
رؤية جزائرية ثابتة في السياسة الدولية
تعكس هذه المواقف، حسب ما جاء في تصريح رئيس الجمهورية، ثبات السياسة الخارجية الجزائرية القائمة على دعم السلم الدولي، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والعمل على تعزيز الاستقرار في مختلف مناطق العالم عبر الحوار والتفاهم.
تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون من أنقرة أعادت التأكيد على الدور الجزائري الفاعل في القضايا الإقليمية والدولية، من خلال مواقف متوازنة تدعو إلى السلام، وتندد بالانتهاكات، وتدعم الحلول السياسية كخيار وحيد لتسوية الأزمات.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة