آخر الأخبار

الجزائر ونجامينا ترسمان محورًا استراتيجيًا جديدًا: اختراق اقتصادي يعيد تشكيل توازنات الساحل

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●الجزائر ونجامينا ترسمان محورًا استراتيجيًا جديدًا: اختراق اقتصادي يعيد تشكيل توازنات الساحل

الجزائر الآن – تستند العلاقات بين الجزائر ونجامينا إلى روابط تاريخية وأخوية وتضحيات مشتركة في سبيل الاستقلال.

واليوم يراهن الطرفان على تحويل هذه الروابط إلى واقع ملموس يحقق التنمية المستدامة، مع التركيز على بناء نظام بيئي اقتصادي جديد وواعد.

يتجاوز العوائق البيروقراطية ويسمح لرجال الأعمال والمبتكرين بقيادة القاطرة التنموية في منطقة الساحل الإفريقي.

● مجلس الأعمال “الجزائري-التشادي” خطوة استراتيجية لتعزيز الحضور الاقتصادي في القارة الإفريقية

مصدر الصورة

وفي ذات السياق فقد أكد المحلل الاستراتيجي، الدكتور إسماعيل خلف الله في تصريحه لصحيفة الجزائر الآن الإلكترونية بأن افتتاح أشغال الدورة الأولى لمجلس رجال الأعمال الجزائري التشادي اليوم في الجزائر .

مصدر الصورة

فإنه يمثل بحسبه تحولاً ملموساً في مسار العلاقات الثنائية مابين الجزائر ونجامينا، حيث يسعى البلدان إلى تحويل الرصيد التاريخي المشترك وأواصر الأخوة وحسن الجوار.

إلى شراكات اقتصادية منتجة تعود بالفائدة على الطرفين.

●الجزائر وتشاد.. شراكة استراتيجية لترسيخ الأمن وتحقيق الوثبة الاقتصادية في الساحل الإفريقي

مصدر الصورة

يرى العديد من المتابعين لتطورات العلاقات الجزائرية -التشادية بأنها قد بلغت مرحلة تطور نوعي.

حيث تتجه المؤشرات نحو تدشين حقبة جديدة في تاريخ البلدين تهدف في مقامها الأول إلى ترسيخ السلم والتنمية في منطقة الساحل الإفريقي.

وتأتي هذه التحركات لتعكس رغبة مشتركة في بناء أرضية قانونية ومؤسساتية متينة ترفع مستوى التعاون الثنائي إلى مصاف الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

●ترجمة الإرادة السياسية إلى واقع اقتصادي

وفي ذات الخصوص فقد أبرز المحلل الاستراتيجي بأن هذا التقارب الاقتصادي ليس وليد الصدفة، بل هو تجسيد حقيقي للإرادة السياسية التي يتبناها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

مصدر الصورة

وتستند هذه الرؤية إلى ضرورة الانفتاح على العمق الأفريقي وتوسيع الحضور الاقتصادي للجزائر في القارة السمراء من خلال استثمارات متبادلة ومبنية على مبدأ “رابح-رابح”.

●مجلس الأعمال.. ترجمة لعمق الروابط التاريخية

وفي نفس المنوال يرى المختصين للشأن الإقتصادي بأن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، شكل افتتاح أشغال الدورة الأولى لمجلس رجال الأعمال الجزائري التشادي

والذي يمثل خطوة مفصليةمن شأنها فتح آفاق واعدة للاستثمار المتبادل.

ووفي ذات السياق فقد وصف المحللون هذه الخطوة بأنها ترجمة فعلية لعلاقات الأخوة والتاريخ المشترك وتجسيد للإرادة السياسية الرامية إلى تعزيز الانفتاح على العمق الأفريقي وتوسيع الحضور الاقتصادي للجزائر في القارة السمراء.

●تنسيق أمني وسياسي لمواجهة تحديات المنطقة

على الصعيد السياسي والأمني، يعمل البلدان بانسجام تام لتنسيق المواقف في منطقة الساحل الإفريقي لتعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة

وقد تعزز هذا التنسيق بتأسيس آلية ثنائية للمشاورات السياسية، تهدف إلى توحيد الرؤى تجاه قضايا القارة .

وتكريس التوجه الاستراتيجي نحو تنويع الشركاء الاقتصاديين انطلاقاً من العمق الأفريقي.

●محور الجزائر -نجامينا دبلوماسية “رابح-رابح”: توحويل التاريخ المشترك إلى استثمار إستراتيجي واعد

وفي خطوة وصفتها الدوائر الدبلوماسية بـ “المنعطف الجيوسياسي”، أشرف وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، رفقة نظيره التشادي ماثيو غيبولو فانغا، بمقر الوزارة بالعاصمة.

على تدشين أشغال الدورة الأولى لمجلس رجال الأعمال الجزائري–التشادي.

هذا اللقاء الذي لم يكن مجرد بروتوكول إداري، بل أعلن رسمياً عن ولادة “تحالف اقتصادي” عابر للحدود، يستند إلى إرادة صلبة من قائدي البلدين، الرئيس عبد المجيد تبون وأخيه الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو.

حيث أكد البروفيسور كمال رزيق خلال كلمته أن هذا المجلس يمثل “آلية عملية” لتجاوز لغة النوايا نحو المشاريع الملموسة.

ويرى مراقبون للشأن الاستراتيجي أن الجزائر تنجح اليوم في تحويل رصيدها التاريخي وأواصر الأخوة مع تشاد إلى “قوة اقتصادية ناعمة”، تهدف إلى بناء تكامل إفريقي حقيقي يستغل الإمكانات الهائلة التي يزخر بها البلدان، بعيداً عن الصيغ التقليدية.

●طريق “الوحدة الإفريقية” والربط الجوي.. شرايين السيادة الجديدة

وفي سياق متصل، أبرز كمال رزيق الأهمية الاستراتيجية لفتح المسارات اللوجستية، معتبراً أن تفعيل “طريق الوحدة الإفريقية” (الجزائر-لاغوس).

وتطوير الربط الجوي بين الجزائر وإنجمينا، يمثلان العمود الفقري لهذا التوجه.

وحسب المحللين، فإن هذه الخطوات تعكس رغبة الجزائر في كسر العزلة عن منطقة الساحل وتحويلها إلى منطقة تبادل حر، مما يعزز الحضور الاقتصادي الوطني في هذا السوق الواعد.

●توسيع النفوذ الاقتصادي في القارة السمراء

وفي سياق تحليله للتوجه الاستراتيجي الجديد للجزائر ،فقد.أشار خلف الله إلى أن الجزائر تعمل حالياً على تعزيز وجودها في الأسواق الأفريقية.

معتبراً وفي نفس الوقت بأن مجلس رجال الأعمال مع تشاد يعكس هذه الرغبة في بناء جسور اقتصادية متينة تتجاوز الأطر التقليدية، وتضع الحجر الأساس لحضور جزائري قوي في قلب القارة.

●نجامينا تفتح أبوابها.. دعوة لـ “محاربي” الاقتصاد الجزائري

وفي ذات الإتجاه فقد ، ثمن الوزير التشادي ماثيو غيبولو فانغا هذه الخطوة، مؤكداً أن بلاده تزخر بثروات تنتظر سواعد المتعاملين الجزائريين.

وجاءت هذه الدعوة لتتقاطع مع التزام وزارة التجارة الجزائرية بمرافقة “المحاربين الاقتصاديين” من رواد أعمال ومبتكرين، لاسيما مع وجود نماذج ناجحة لمؤسسات ناشئة و التي بدأت بالفعل في اكتساح الأسواق الإفريقية بما فيها تشاد.

●العمق الأفريقي.. بوابة تنويع الشركاء

واختتم المحلل الاستراتيجي تصريحه بالتأكيد على أن سياسة تنويع الشركاء الاقتصاديين التي تنتهجها الجزائر اليوم يجب أن تمر حتماً عبر العمق الأفريقي.

فمن باب أولى، حسب قوله، أن تبدأ الجزائر بتعزيز شراكاتها مع دول الجوار والقارة التي تنتمي إليها، باعتبارها المجال الحيوي الأهم لتحقيق التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي الإقليمي.

●الجزائر قائدة القاطرة التنموية في الساحل الإفريقي

بهذا اللقاء، تضع الجزائر وتشاد الحجر الأساس لنموذج تنموي يتجاوز العوائق البيروقراطية، ويسمح لرجال الأعمال بقيادة القاطرة التنموية في منطقة الساحل الإفريقي.

إنها خارطة طريق جديدة، تلعب فيها الجزائر دور “الضامن” للاستقرار والأمن الإقليمي في منطقة الساحل الإفريقي عبر بوابة التنمية والازدهار المشترك مع دول الساحل.

ويرى المراقبين للشأن الديبلوماسي بأن العلاقات بين الجزائر ونجامينا سوف تتطور أكثر لإرتباطها بالتاريخ المشترك وترقيتها إلى آفاق مزدهرة وتكون بهذا الجزائر اليوم قائدة القاطرة في العمق الإفريقي.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا